و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

لا حل إلا بتدخل دولي

وكيل المخابرات الأسبق لـ«الصفحة الأولى»: توتر مصر وإثيوبيا مرهون بصراع تيجراي وسد النهضة

موقع الصفحة الأولى

كشف اللواء محمد رشاد، وكيل المخابرات العامة الأسبق، أبعاد التصعيد الأخير بين مصر وإثيوبيا، مؤكدا أن الاتهامات الإثيوبية للقاهرة وإريتريا بدعم "جبهة تحرير تيجراي"، تأتي في إطار محاولات أديس أبابا لتبرير التقدم الميداني الذي تحرزه قوات الإقليم ضد القوات الحكومية.

وأوضح "رشاد" في تصريحات خاصة لـ«الصفحة الأولى»، أن إجراءات طرد الدبلوماسيين المتبادلة بين الجانبين جاءت كنعكاس مباشر لتلك الاتهامات الإثيوبية، حيث ردت مصر بالمعاملة بالمثل ردا على الخطوات الأثيوبية الأخيرة..

وحول أفق الصراع وإمكانية احتوائه، أكد أن الصراع الداخلي في إثيوبيا لن ينتهي إلا بتدخل طرف دولي حاسم، مثل المفوضية الإفريقية، لوضع حد للنزاع القائم بين رغبة إقليم تيجراي في الانفصال ورفض الحكومة الفيدرالية لذلك، مشددا على أنه بدون وساطة دولية جادة لن تشهد المنطقة استقراراً.

وأضاف اللواء محمد رشاد أن أديس أبابا تربط بين هذا النزاع وبين ملف "سد النهضة"، حيث تعتقد أن أي موقف مصري يأتي في إطار الضغط في ملف السد، بينما تتأثر إريتريا بحكم جوارها الجغرافي المباشر وتداخل الحدود مع منطقة الصراع، وأن التوتر السياسي والخارجي بين إثيوبيا ودول الجوار سيظل مستمرا مع استمرار المواجهات العسكرية على الأرض داخل إقليم تيجراي.

وشدد وكيل المخابرات العامة الأسبق، على أن المفوضية الأفريقية هي المسؤولة عن تحقيق الاستقرار في القارة السمراء، ومعالجة أسباب الصراع بين الدول الأفريقية، إلا أنها لا تتدخل في أوضاعها الداخلية، ونظرا لتوتر الجبهة الداخلية في إثيوبيا، والصراع بين الدولة والجبهات داخلها وخاصه جبهة تيجراي التي ترغب في الانفصال عن إثيوبيا وعدم رغبه إثيوبيا في التجاوب معها، فقد استمر الصراع بينهما، مع نجاح تيجراي في الاستيلاء علي المزيد من الأراضي الاثيوبية، وتسببها في خسائر كبيرة بين القوات الحكومية، وسط توجيه اتهامات إلى رتيريا بدعم تيجراي، ليتوتر الموقف بينهما، كما اتهمت إثيوبيا مصر ايضاً بدعم تيجراي.

وأكد أن الصراع سيستمر الي ان تتدخل المفوضية الأفريقية للتوفيق بينهما ومحاوله حل أسباب الصراع لإنهاء الحرب بين القوات الحكوميه وتيجراي.

ولفت "رشاد" إلى ان إثيوبيا تتهم مصر بدعم تبجراي، انطلاقا من موقف اثيوبيا المتعنت في عدم قبولها إشراك مصر في أداره مياه سد النهضة للحد من سلبيات ندره مياه نهر النيل وعدم حصول مصر على حصتها التاريخية من موارد نهر النيل، الأمر ألذى أدي الي تبادل طرد الدبلوماسيين، كما ان إريتريا متضرره ايضاً من الصراع داخل اثيوبيا لتعرض حدودها الي حاله غير مستقرة.

أسباب الصراع

وتابع، أن الصراع اسبابه متعددة، وحله مرهون بالموقف الإثيوبي من مطالب تبجراي وحل مشكله تعنت اثيوبيا في لتحقيق مطالب مصر والحد من تعنتها لإجراء المفاوضات معها لإنهاء مشكله سد النهضة الإثيوبي.

ويأتي ذلك، في الوقت الذي كشف فيه المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، عن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأحد 4 أكتوبر، في أعمال القمة التنسيقية الثامنة للاتحاد الإفريقي لمنتصف العام، التي تستضيفها مدينة العلمين الجديدة.  

كما يشارك الرئيس السيسي في قمة العلمين التشاورية، التي تجمع قادة كل من مصر وإريتريا والسودان والصومال، وذلك في إطار التشاور والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وكان مصدر مصري أكد أن البيان الأخير الصادر عن مفوضية الاتحاد الإفريقي يمثل محاولة غير مفهومة للزج بمصر في قضية إثيوبية داخلية، حيث أعرب عن استغرابه من مضمونه، وذلك بعدما دعت مفوضية الاتحاد الإفريقي، كل من مصر وإثيوبيا وإريتريا إلى ممارسة ما وصفته بـ "أقصى درجات ضبط النفس"، والحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة، بعد التصعيد الدبلوماسي المتسارع، الذي شهد قطع العلاقات بين أديس أبابا وأسمرة، وتبادلا لطرد دبلوماسيين بين إثيوبيا وكل من مصر وإريتريا.

وشدد المصدر المصري على أن الأزمة الحالية في إثيوبيا أزمة داخلية ولا علاقة لمصر بها، ودعا عدم الانسياق خلف محاولة البعض صرف الانتباه عن الدوافع الداخلية الحقيقية خلف ما يحدث في إثيوبيا.

تم نسخ الرابط