و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

معاناة مستمرة منذ 2020

أهالي الطيبي ينتظرون وعود «روضة السيدة زينب» بعد 5سنوات من التهجير المؤقت

موقع الصفحة الأولى

تتفاقم معاناة مئات الأسر من سكان منطقة الطيبي بحي السيدة زينب بمحافظة القاهرة، وسط حالة من الإحباط والترقب بسبب تأخر تسليم وحداتهم السكنية بمشروع «روضة السيدة 2» .
للعام الخامس على التوالي ومنذ هدم المنازل العشوائية في عام 2021 بهدف التطوير، ورغم وعود المسئولين المتكررة بأن المشروع لن يستغرق سوى عام واحد، إلا أن الأهالي ما زالوا يواجهون مصيرا مجهولا حتى اليوم في ظل أزمة اقتصادية خانقة أدت إلى رفع إيجارات المساكن عدة مرات.
وتعالت صرخات المتضررين من سكان منطقة الطيبي بحي السيدة زينب من القيمة الزهيدة لـ «بدل السكن المؤقت» الممنوح لهم من محافظة القاهرة، حيث يؤكد الأهالي أن هذه المبالغ أصبحت لا تكفي لدفع إيجار شقة في ظل القفزات الجنونية التي شهدها سوق العقارات فى  العاصمة مؤخراً. 
وأوضح المتضررون أنهم اضطروا لتحمل أعباء مالية إضافية تفوق طاقتهم للاستمرار في دفع فروق الإيجار، مما دفع بعضهم للنزوح إلى مناطق عشوائية أو نائية بعيدة عن مقار عمل الموظفين ومدارس أطفالهم، وهو ما ضاعف من وطأة الأزمة المعيشية والاجتماعية عليهم.
وفى المقابل، اشارت مصادر بمحافظة القاهرة إلى أن أعمال الإنشاءات بالمشروع، الذي يضم 9 عمارات سكنية بإجمالي 572 وحدة، قد انتهت من حيث المباني والتشطيبات الخارجية والداخلية بنسبة كبيرة، لكن العقبة الأساسية التي تؤخر تسكين الفعلي للمستفيدين بمشروع «روضة السيدة 2» تتعلق بإنهاء توصيل شبكات المرافق الحيوية مثل المياه والكهرباء والغاز، بجانب بعض الإجراءات الإدارية المعقدة الخاصة بفرز التظلمات ومراجعة كشوف المستحقين بدقة لمنع التلاعب.

 المناطق غير الآمنة

ويطالب المواطنون المتضررون الأجهزة التنفيذية بمحافظة القاهرة وصندوق التنمية الحضرية بسرعة حسم هذا الملف وتحديد موعد نهائي ملزم لإجراء القرعة العلنية وتسليم مفاتيح الوحدات. 
وياتى مشروع تطوير المناطق العشوائية بحي السيدة زينب ضمن مخطط القضاء على المناطق غير الآمنة في مصر، وتحويلها إلى مجتمعات حضارية متكاملة تلائم الهوية التاريخية للعاصمة. 
واستهدف المشروع بشكل مباشر إزالة بؤر عشوائية شديدة الخطورة مثل منطقة «تل العقارب» ومنطقة «الطيبي»، والتي كانت تفتقر إلى أدنى مقومات الأمان والخدمات الأساسية، واستبدالها بنموذج عمراني يراعي الآدمية، ويضمن توفير السكن البديل والآمن لنفس سكان تلك المناطق الأصليين لمنع تهجيرهم قسرياً.
واعتمد المشروع تطوير مرحلتين متتاليتين حملتا اسم «روضة السيدة 1 و2»؛ حيث تم نقل الأهالي مؤقتا لحين الانتهاء من تشييد مجمعات سكنية جديدة ومكتملة المرافق والتشطيبات. ولم تقتصر رؤية المشروع على توفير سكن آدمي، بل راعي في التصميم الهندسي للعمارات محاكاة الطراز المعماري الإسلامي والفاطمي ليتناغم مع الطبيعة الأثرية والتاريخية لحي السيدة زينب، من خلال دمج المشربيات والزخارف الإسلامية بالواجهات، مما ساهم في استعادة الوجه الحضاري للمنطقة.
إلى جانب البعد السكني، يضم المشروع منظومة خدمية وتجارية متكاملة تم تصميمها لدعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للأسر المنتقلة؛ حيث تم إنشاء عشرات المحال التجارية والوحدات الإدارية أسفل العمارات لإنعاش حركة التجارة المحلية، فضلاً عن بناء حضانات للأطفال، وملاعب رياضية، ومناطق خضراء، ومباني خدمية لرفع جودة الحياة. وتخضع هذه المجمعات السكنية الحديثة لإدارة شركات متخصصة في الصيانة والأمن بهدف الحفاظ على نظافتها ومنع عودة المظاهر العشوائية إليها مستقبلاً.

تم نسخ الرابط