هجمات متواصلة تستهدف المدنيين الفلسطينيين
تقرير أممي يكشف تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة
وضع مكتب الأمم المتحدة المسئول عن تنسيق الأحوال الإنسانية تقييماً في شكل تقرير يقول فيه: " بدون حماية، المستوطنون الإسرائيليون يرتكبون أعمال عنيفة ضد المدنيين الفلسطينيين وأملاكهم " وذلك في ديسمبر 2008م ، وفي نفس هذا العام سُجل 290 حادثة هجوم عنيف قام به اليهود ضد المدنيين لفلسطينيين وهو رقم أزيد عن العام السابق عليه، حيث كان عدد الهجمات العدوانية ضد الفلسطينيين 243، وفي سنة 2006م كان عدد الهجمات اليهودية العدوانية 183 هجوما عنيفا.
تصاعد عنف المستوطنين
تقارير تتبع التقارير تثبت كل يوم مدى ما يريده الإسرائيليون.. وكل العدوانيات التي يرتكبها اليهود بعضها يتم التغافل عنه، والآخر يعرض على القانون المدني الإسرائيلي ، وإذا رد فلسطيني على عدوان يتعرض للتحقيق وفق القانون العسكري ولا يتم تبرئة فلسطيني يدافع عن نفسه وعن بني منطقته.
ربما ذكرت صحيفة الجارديان البريطانية تقريراً حول بعض ردود الفعل الفلسطيني تجاه المستوطنين المسلحين، ومنها هجمة دفاعية في منطقة الخليل راح فيها أربعة مستوطنين.. وبعض الصحف الأمريكية كذبت بذكر حوادث وهمية قام بها الفلسطينيون، حتى يثيروا عليهم الرأي العام في أمريكا، وتستمر وسائل الدعم الإسرائيلي للمستوطنين حتى يواصلوا مهمتهم في الإضرار بالمدنيين الفلسطينيين تحت مظلة تأييد الولايات المتحدة الأمريكية .
ومن خلال تصريحاته المهمة صرح الجنرال جادى شامي من رجال الجيش الإسرائيلي أن عدوانيات المستوطنين اليهود الدائمة على الفلسطينيين ألجأتهم إلى الدفاع عن أنفسهم ضد عدوانيات إسرائيلية غير مبررة، حذرنا منها على الأقل حين يلتزم الفلسطينيون الهدوء.. لكن – للأسف – هناك حركة تصعيد عنيف يقوم بها المستوطنون اليهود ببركة السلطة اليهودية، وبدعم التيار الديني، ومن ثم تشجيع الرأي العام الإسرائيلي، ضف إلى ذلك التحريض الدائم للحاخامات في جميع قنواتهم المدعومة سواء في المعابد أو الندوات الشعبية أو الأحاديث الدينية في التلفاز، وبالطبع لا يمكن إهمال دور قيادات المستوطنين أنفسهم في ارتكاب أعمال العنف.
والمعنيون بقرارات مكتب الأمم المتحدة الخاص بتنسيق الأحوال الإنسانية أعلنوا أن الهجمات المتتالية التي قام بها المستوطنون لم تكن أعمالا فردية قام بها فرد أو اثنان، بل كانت تنفذ من جماعات مسلحة منظمة برعاية دينية وحكومية إسرائيلية، وهذه الجماعات كان مخصصة ومدربة على قتل المدنيين الفلسطينيين، سواء كان الفلسطينيون يذهبون إلى مدارسهم ، أو في الأسواق، أو كانوا يرعون مواشيهم في الحقول، أو يزرعون أرضهم، يعني جرائم يهودية ضد مدنيين مسالمين .

وكشف التقرير أن المستهدفين من هذه العلميات الإجرامية ليسا فقط هؤلاء المدنيين الفلسطينيين ، بل النسبة الأكثر منهم هم الأطفال من سن ثماني سنوات، أو يزيدون، وكذا العجائز الذين تجاوزوا الثمانين .
وسبب قتل اليهود المستوطنين للأطفال الفلسطينيين هو القضاء على جيل فلسطيني منتظر من الممكن أن يكون نواة للجهاد ضد اليهود، والسبب الذي من أجله يقتلون العجائز هو أنهم يحملون ذكريات تكوين إسرائيل وتاريخهم الملوث ، ويلقنون الأجيال الفلسطينية تاريخ الهجرات التي تلاحقت على أرض فلسطين، والدعارة السياسية التي قام بها الانجليز ، وعناصر الخيانة في الأمة العربية، ورفض السلطان عبد الحميد الثاني العثماني مطالب اليهود من أجل دخولهم أرض فلسطين ، ويدركون الأكاذيب التي روجها اليهود والغرب والتي يرددها البعض دون وعي أو فهم .
لقد تحركت المنطقة المحتلة بعد سنة 1967م إلى مجموعة من المستوطنات اليهودية التي أحاطوها بالجدران والأسوار العالية فوق قمم الجبال والهضاب، وفي السهول مجموعة القرى الفلسطينية يفصل بينها عدد هائل من الأكمنة العسكرية ، ونقاط تفتيش مركزة ومجهزة، ومراكز لمنع تواصل هذه القرى مع بعضها البعض، مع وعورة وصعوبة التنقل والوصول إلى الشوارع الرئيسية، في حين يتم عمل شبكة من الطرق تصل بالمستوطنين إلى الطرق الرئيسية بسهولة، وتضمن تلاحم هذه المستوطنات اليهودية وترابطها .




