مصيدة القرض الفوري
القصة الكاملة لـ «جروبات الابتزاز» التي تديرها عصابات القروض الإلكترونية
تتعرض آلاف الأسر المصرية لخطر كبير يعرف بـ «مافيا القروض الإلكترونية»، وهي شبكات غير مرخصة تستغل حاجة المواطنين وضيق ذات اليد لتوقعهم في فخ الديون الرقمية. وتبدأ الرحلة بإعلان جذاب على منصات التواصل الاجتماعي يعد بتمويل فوري وسريع دون شروط معقدة، وتنتهي بكارثة تهدد السلم الاجتماعي والاستقرار الأسرى، حيث تعتمد هذه عصابات القروض الإلكترونية على آلية تبدأ باشتراط تحميل تطبيق معين على الهاتف المحمول لمنح القرض، والذي يتطلب بدوره الموافقة على منح التطبيق صلاحية الوصول الكاملة إلى سجل الأسماء، معرض الصور، والملفات الشخصية.
وبمجرد الحصول على هذه البيانات، يصبح المقترض رهينة لديهم؛ حيث يتم فرض فوائد تتجاوز الـ 100% في بعض الأحيان، وإذا تعثر في السداد لعدة أيام، تبدأ مرحلة الابتزاز والتشهير عبر إرسال صور الضحية أو رسائل مسيئة إلى كافة جهات الاتصال الخاصة به لإجباره على الدفع.
من جانبه، أكد النائب سليمان وهدان، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس النواب ضرورة التحرك العاجل من الحكومة لمواجهة الانتشار المتسارع لتطبيقات ومنصات القروض الإلكترونية غير المرخصة، والتي تحولت إلى ما يشبه «المافيا الرقمية» التي تستغل احتياجات المواطنين وظروفهم الاقتصادية، وتوقعهم في فخ الديون والفوائد المبالغ فيها والابتزاز الإلكتروني وانتهاك الخصوصية.
وقال وهدان إن هذه تطبيقات القروض الإلكترونية لم تعد مجرد مخالفة للقانون، بل أصبحت خطرًا حقيقيًا يهدد الأمن الاجتماعي والاستقرار الاقتصادي للأسر المصرية، بعدما تلقت الجهات المعنية شكاوى متزايدة من مواطنين تعرضوا للتهديد والتشهير وسرقة البيانات الشخصية بسبب التعامل مع منصات غير خاضعة لأي رقابة رسمية مطالباً الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة لحسم هذا الملف، من خلال تنفيذ 5 إجراءات رئيسية .
5 إجراءات عاجلة
ولخص عضو مجلس النواب الإجراءات الخمسة فى إطلاق حملة وطنية مشتركة بين البنك المركزي ووزارتي الاتصالات والإعلام للتحذير من مخاطر تطبيقات الإقراض غير المرخصة، وكذلك إنشاء وحدة إلكترونية متخصصة لرصد وتتبع هذه التطبيقات وحجبها فورًا بالتنسيق مع الجهات الأمنية والقضائية.
كما طالب بتشديد العقوبات القانونية على القائمين على تلك المنصات وكل من يروج لها أو يسهل عملها داخل مصر، وإلزام متاجر التطبيقات العالمية بحذف أي تطبيقات تمارس نشاط التمويل أو الإقراض دون ترخيص رسمي معتمد من الجهات المصرية المختصة.
وأخيرا طالب، بالتوسع في توفير بدائل تمويلية رقمية آمنة وسريعة ومنخفضة التكلفة من خلال البنوك والمؤسسات المالية المرخصة لدعم الفئات الأكثر احتياجًا.
وشدد النائب سليمان وهدان على أن الدولة حققت نجاحات كبيرة في مجال التحول الرقمي والشمول المالي، ولن تسمح بتحويل التكنولوجيا الحديثة إلى وسيلة لاستنزاف المواطنين أو العبث ببياناتهم وحقوقهم مؤكداً على ضرورة الا نقف مكتوفي الأيدي أمام عصابات القروض الإلكترونية التى تتخفى خلف شاشات الهواتف المحمولة لابتزاز المصريين ونهب مدخراتهم، فحماية المواطن مسؤولية وطنية لا تحتمل التأجيل، وأي تهاون في هذا الملف يفتح الباب أمام كارثة اجتماعية واقتصادية تتطلب تدخلاً عاجلاً وحاسماً قبل فوات الأوان.








