و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

زيادة الصلاحيات

«الشيوخ» يطالب بعباءة «الشورى».. جدل حول توسيع دور المجلس الرقابي والتشريعي

موقع الصفحة الأولى

عاد الجدل حول مجلس الشيوخ وصلاحياته من جديد، مع مطالبات نيابية بتوسيعها، والعودة، على الأقل، إلى صلاحيات مجلس الشورى السابق في تعديلات 2007 الدستورية، والتي منحت المجلس صلاحيات وجوب الموافقة على تعديل الدستور، والقوانين المكملة للدستور، ومعاهدات الصلح والتحالف وجميع المعاهدات التى يترتب عليها تعديل فى أراضى الدولة أو التى تتعلق بحقوق السيادة.

وكانت آخر المطالبات، من النائب علاء عبد النبي، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، والذي دعا إلى ضرورة إجراء تعديلات دستورية، لتوسيع اختصاصات وصلاحيات مجلس الشيوخ، لضمان تفعيل دوره الرقابي والتشريعي بشكل أكثر عمقا، وبما يتناسب مع طبيعة التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، التي تحتاج إلى استغلال بيوت الخبرة والكفاءات التي يضمها مجلس الشيوخ، حسب قوله.

وطالب النائب بإضافة اختصاصات جديدة للمجلس ترتبط بالمواد (133، 147، 148، 149، 150) من الدستور، ليكون للمجلس دور محوري مواز ومكمل لمجلس النواب، مشيرا إلى أن إدراج تلك المواد ضمن صلاحيات الشيوخ سيتيح للمجلس صياغة السياسات العامة، والمشاركة في الاستماع لبيان رئيس مجلس الوزراء وبرنامج الحكومة وآليات تنفيذه، كما يسمح بقرار القوانين والاتفاقيات، والمساهمة في التعديلات الوزارية والموافقة على إعلان حالة الطوارئ والبت في معاهدات الصلح والتحالفات.

ولفت إلى أن منح مجلس الشيوخ صلاحيات أوسع في هذه الملفات الحيوية ليس رفاهية، بل ضرورة وطنية لإثراء الحياة النيابية وتحقيق التوازن التشريعي المستهدف، وتعزيز جودة القوانين الصادرة، والوصول إلى رقابة أكثر فاعلية على الخطط التنموية للدولة، بما يخدم مصلحة المواطن في المقام الأول.

وهذه ليست المرة الأولى التي يطالب فيها نواب بتوسيع صلاحيات مجلس الشيوخ، ففي أغسطس 2025، طالب النائب سيد عبد العال، عضو مجلس الشيوخ، بضرورة إضافة صلاحيات جديدة للمجلس الشيوخ وتعزيز دوره التشريعي.

وهي نفس المطالبات التي عاد وجددها في يناير الماضي، مؤكدا أن ذلك الأمر ليس جديدا، لأنه سبق تطبيقه في الماضي عندما كان المجلس يعرف باسم مجلس الشورى، داعيا إل إعادة هيكلة اللجان النوعية في المجلس، لزيادة اختصاصاته وتعزيز دوره.

اختصاصات الشيوخ

وفي يونيو 2025، طالب المستشار فرج الدري، عضو مجلس الشيوخ، في ختام الفصل التشريعي الأول للمجلس، بإعادة النظر في اختصاصات المجلس الدستورية، ومنحه صلاحيات أوسع تتماشى مع التعديلات الدستورية لعام 2007 التي منحت مجلس الشورى سابقاً اختصاصات تشريعية موسعة، مؤكدا أن تلك الصلاحيات تدعم مسيرة العمل البرلماني وترسخ مكانة المجلس في النظام السياسي المصري.

ونظم الدستور صلاحيات مجلس الشيوخ في الباب السابع الذي أضيف بموجب الاستفتاء على تعديل الدستور الذى أجرى في أبريل 2019، والذي شمل المواد من 248 إلى 254، ونص على أن يختص مجلس الشيوخ بدراسة واقتراح ما يراه كفيلاً بتوسيد دعائم الديمقراطية، ودعم السلام الاجتماعى والمقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا والحقوق والحريات والواجبات العامة، وتعميق النظام الديموقراطى، وتوسيع مجالاته.

كما يؤخذ رأى مجلس الشيوخ فيما يأتى: الاقتراحات الخاصة بتعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور، مشروع الخطة العامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، معاهدات الصلح والتحالف وجميع المعاهدات التى تتعلق بحقوق السيادة، مشروعات القوانين ومشروعات القوانين المكملة للدستور التى تحال إليه من رئيس الجمهورية أو مجلس النواب، ما يحيله رئيس الجمهورية إلى المجلس من موضوعات تتصل بالسياسة العامة للدولة أو بسياستها فى الشئون العربية أو الخارجية، ويبلغ المجلس رأيه فى هذه الأمور إلى رئيس الجمهورية ومجلس النواب.

كما يُشكل مجلس الشيوخ من عدد من الأعضاء يُحدده القانون على ألا يقل عن (180) عضوا، وتكون مدة عضوية مجلس الشيوخ خمس سنوات، تبدأ من تاريخ أول اجتماع له، ويجرى انتخاب المجلس الجديد خلال الستين يوماً السابقة على انتهاء مدته، وينتخب ثلثا أعضائه بالاقتراع العام السرى المباشر، ويعين رئيس الجمهورية الثلث الباقى. ويجرى انتخاب وتعيين أعضاء مجلس الشيوخ على النحو الذى ينظمه القانون.

ويشترط فيمن يترشح لعضوية مجلس الشيوخ أو من يعين فيه أن يكون مصرياً، متمتعاً بحقوقه المدنية والسياسية، حاصلاً على مؤهل جامعى أو ما يعادله على الأقل، وألا تقل سنه يوم فتح باب الترشح عن خمس وثلاثين سنة ميلادية.

ويبين القانون شروط الترشح الأخرى، ونظام الانتخاب، وتقسيم الدوائر الانتخابية، بما يُراعى التمثيل العادل للسكان والمحافظات، ويجوز الأخذ بالنظام الانتخابى الفردى، أو القائمة، أو الجمع بأى نسبة بينهما، ولا يجوز الجمع بين عضوية مجلس الشيوخ وعضوية مجلس النواب.

كما أن رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء وغيرهم من أعضاء الحكومة غير مسئولين أمام مجلس الشيوخ.

التعديلات الدستورية

أما عن التعديلات التي تم إقرارها على الدستور السابق عام 2007، فنصت في الباب السابع، المادة 19، على أن يختص مجلس الشورى بدراسة واقتراح ما يراه كفيلا بالحفاظ على دعم الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى، وحماية المقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا والحقوق والحريات والواجبات العامة.

كما تجب موافقة المجلس على ما يلى: الاقتراحات الخاصة بتعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور، مشروعات القوانين المكملة للدستور، معاهدات الصلح والتحالف وجميع المعاهدات التى يترتب عليها تعديل فى أراضى الدولة أو التى تتعلق بحقوق السيادة.

وإذا قام خلاف بين مجلسى الشعب والشورى بالنسبة لهذه المواد، أحال رئيس مجلس الشعب الأمر إلى لجنة مشتركة تشكل من رئيسى مجلسى الشعب والشورى وبعضوية سبعة أعضاء من كل مجلس تختارهم لجنته العامة، وذلك لاقتراح نص للأحكام محل الخلاف. ويعرض النص الذى انتهت إليه اللجنة على كل من المجلسين، فإذا لم يوافق أى منهما على النص، عرض الأمر على المجلسين فى اجتماع مشترك يرأسه رئيس مجلس الشعب فى المكان الذى يحدده، وتحضره أغلبية أعضاء كل من المجلسين على الأقل .

وإذا لم تصل اللجنة إلى اتفاق على نص موحد، كان للمجلسين أن يوافقا فى اجتماعهما المشترك على النص الذى وافق عليه أى منهما. ومع مراعاة ما يتطلبه الدستور من أغلبية خاصة، يصدر القرار فى كل من المجلسين وفى الاجتماع المشترك لهما بأغلبية الحاضرين. وفى جميع الأحوال يكون التصويت دون مناقشة .

كما نصت المادة 195على أن يؤخذ رأى مجلس الشورى فيما يلى: مشروع الخطة العامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية. مشروعات القوانين التى يحيلها إليه رئيس الجمهورية. ما يحيله رئيس الجمهورية إلى المجلس من موضوعات تتصل بالسياسة العامة للدولة أو بسياستها فى الشئون العربية أو الخارجية. ويبلغ المجلس رأيه فى هذه الأمور إلى رئيس الجمهورية ومجلس الشعب.

تم نسخ الرابط