و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

مشروع قانون مضاد للأحوال الشخصية

حزب النور يقترح إباحة الزواج للأصغر من 18 سنة ويعترض على «الكد والسعاية»

موقع الصفحة الأولى

قدم حزب النور، مشروع قانون لـ الأحوال الشخصية إلى مجلس النواب، من خلال النائب أحمد خليل خير الله وموقع عليه من 60 نائبا، بما يمثل أكثر من عُشر عدد أعضاء مجلس النواب، ليقرر المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، إحالته إلى لجنة مشتركة من لجان الشئون الدستورية والتشريعية، والشئون الدينية والأوقاف، والتضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، وحقوق الإنسان، لدراسته وإعداد تقرير حوله، ويتضمن مشروع القانون 237 مادة موزعة على 10 أبواب.

وأجاز مشروع قانون الأحوال الشخصية المقدم من حزب النور، الزواج لمن هم أقل من 18 سنة، ولكن بشرط حصول الولي أو الوصي على إذن من القضاء، حيث جاء في الباب الأول من مشروع القانون، الخاص بالزواج، وفي الفصل الرابع: الأهلية والولاية، مادة 19: "تعتبر أهلية الرجل والمرأة للزواج بتمام 18 سنة ميلادية، والزواج قبل بلوغ هذه السن لا يكون إلا بإذن القاضي للولي أو الوصي، وتحقيقا لمصلحة الصغير والصغيرة".

وحسم مشروع قانون الأحوال الشخصية عدة شبهات، كما يرى حزب النور في المذكرة الإيضاحية، ومن بينها ما طرح خلال النقاش الإعلامي والحقوقي من قبل بعض الجمعيات الحقوقية المعنية بشئون المرأة، ومن بينها: اقتسام مال الزوج عند الطلاق "فتوى الكد والسعاية"، القوامة والولاية على الزوجة ومسألة الانتقاص من حريتها وشخصيتها، الطلاق الشفوي وعدم جواز وقوعه إلا بتوثيقه لدي المأذون أو جهات رسمية، منع تعدد الزوجات أو تقييده، جعل التوثيق شرطا في صحة الزواج ومسالة الزواج العرفي، القائمة المسبقة لشروط الزواج، التعامل مع الخلع كأنه حق طلاق للمرأة.  

وأكد حزب النور في مشروع القانون أن فتوى الكد والسعاية، المعروفة في المذهب المالكي، ليست فتوى واحدة، وليست محل إجماع من المالكية عامة، ولا تخص الزوجة فقط، بل كل أفراد الأسرة، وأن القول باشتراط مسألة الكد والسعاية، في وثيقة الزواج، قد يفضي إلى فساد العقد، الجمعة بين معني الزواج والشركة، أو الزواج والإجارة، أو الزواج والقرض، وهي الصور التي يمكن أن يظهر بها عمل المرأة، الذي يمكن توصيفه بأنه شراكة أو إيجار عمل أو قرض.

وحول مسألة الولاية في عقد الزواج، أكد حزب النور أن الكتاب والسنة وعمل الصحابة، دلوا على أنه لا تزوج المرأة المرأة، ولا المرأة نفسها، ولا نكاح إلا من العصبة أو القرابة، وقد قيلت بعض الشبهات حول أدلة ولاية التزويج، ضعفها وبطلانها يغني عن الرد عليها في الحقيقة، إذ منع الولاية عن المرأة في التزويج مخالف للأدلة الشرعية والعقلية، وما جري عليه عمل المسلمون جيلاً بعد ل خلال ما يقارب الخمسة عشرة قرناً من الزمان، فضلاً عن تلك المخالفة للمنقول شرعاً وعقلاً، ما سيفضي ه ذلك الأمر، من تدابر وأحقاد في الأسرة الواحدة، فهل لنا أن نتخيل في بلدنا مصر الأزهر، مصر الصعيد، مصر الريف، مصر البدو، مصر الأخلاق والأعراف، أن يصبح الرجل فيجد ابنته أو وليته قد تزوجت دون علمه إذنه أو وجوده وما يمثله ذلك من تهديد للأمن القومي المجتمعي.

قانون الأحوال الشخصية

كما لم يشترط مشروع قانون الأحوال الشخصية المقدم من حزب النور، التوثيق كشرط من شروط صحة الزواج، مؤكدا أن الزواج عقد شكلي، ولكنه من جهة القبول بالشفهي مقبول إجماعا، وأن القول بأن التوثيق شرط صحة في الزواج يجعل كل العقود غير الموثقة (المستوفية لباقي الشروط) باطلة قانونا، وهو ما رفضته المحكمة الدستورية أكثر من مرة في نظرها لعدم الاعتداد بإثبات الطلاق بغير الشهود أو التوثيق، ورفضت ذلك وحكمت بعدم دستورية النص على ذلك.

وطالبت المذكرة الايضاحية لمشروع القانون، بعدم التعامل مع الخلع كأنه حق طلاق للمرأة، وقالت إنه إذا كان الخلع قد جعله الله حقا للزوجة في مقابل الطلاق الذي هو حق للزوج، يستخدمه كل منهما بشرط وجود سبب حقيقي له يمنع استدامة العشرة بينهما، إلا أن بينهما فروقا تتضح من بيان الحكمة من تشريع الخلع ويتبين لنا أن التعامل مع الخلع كأنه حق طلاق للمرأة، في مقابل حق الطلاق لدى الزوج، هو أمر خطير تسبب في كثير من المشكلات الاجتماعية منذ تطبيق القانون عام 2000، ولذا يجب أن يتنبه المشرع إلى ذلك من غير انحياز إلى أحد الطرفين، ويكون ذلك سببا في استقرار الأسرة والمجتمع.

وتطرق مشروع قانون الأحوال الشخصية المقدم من حزب النور، حسب المذكرة الإيضاحية المقدمة معه، إلى عدد من الملفات الجدلية، مثل القوامة، والطلاق الشفوي، وتوثيق الزواج، والزواج العرفي، وحقوق الزوجة المالية، والخلع، مع تقديم معالجة تستند إلى الدستور وأحكام الشريعة الإسلامية، حسبما استقرت عليه أحكام المحكمة الدستورية العليا.

وأكدت المذكرة الإيضاحية لمشروع قانون الأحوال الشخصية المقدم من حزب النور، أن المشروع يأتي تنفيذا للتكليف الرئاسي بتشكيل لجنة فنية متخصصة لإعداد قانون متوازن ودقيق للأحوال الشخصية، وتشكيل وزير العدل اللجنة المختصة لمباشرة هذا الملف.

وأكدت المذكرة أن حزب النور يتقدم بمشروعه انطلاقًا من رؤيته الإصلاحية وحرصه على الحفاظ على تماسك الأسرة المصرية وأمنها المجتمعي، مستندًا إلى نص المادة الثانية من الدستور التي تقر بأن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، باعتبار ذلك التزامًا دستوريًا واجبًا على المشرع.

تم نسخ الرابط