و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

استثمار للحادثة وتضخيمها

حزب النور يحذرمن دعوات التضييق على المنتقبات بعد واقعة مستشفي الحسين

موقع الصفحة الأولى

أثار الجدل المتجدد حول منع المنتقبات من دخول المؤسسات العامة والتعليمية بعد واقعة خطف طفل رضيع من داخل قسم الولادة بمستشفى الحسين الجامعى، نقاشا واسعا، حيث تباينت الآراء بين مؤيد يرى فيه ضرورة أمنية ومتطلباً تعليمياً، ومعارض يعتبره تقييداً للحريات الشخصية والحق في ممارسة الشعائر الدينية.
تستند الدعوات الأخيرة للمنع، إلى مبدأ تعزيز التواصل المباشر وشفافية التعامل داخل المؤسسات الرسمية. ويرى أصحاب هذا التوجه أن إخفاء الوجه يعيق العملية التعليمية والتربوية، كما يشكل تحدياً في التحقق من الهوية الشخصية داخل المرافق الحيوية، مما يستوجب وضع ضوابط تضمن أمن وسلامة المجتمع وتماسك مؤسساته.
في المقابل، ترفض بعض الفئات وفى القلب منها السلفيين هذه الإجراءات، معتبرة أن اختيار اللباس جزء لا يتجزأ من الحرية الفردية التي كفلتها الدساتير والمواثيق الدولية. ويشير المعارضون للمنع إلى أن استهداف النقاب قد يؤدي إلى إقصاء فئة من النساء من الفضاء العام وحرمانهن من حقوقهن في التعليم والعمل، مؤكدين على ضرورة إيجاد حلول بديلة للمخاوف الأمنية لا تتعارض مع قناعات الأفراد الدينية.
وعلى الصعيد الحقوقي والقانوني،لا تزال المؤسسات تدرس هذه القرارات لضمان عدم تعارضها مع حقوق الإنسان. وبينما تظل القضية محل استقطاب مجتمعي، تبرز الحاجة إلى حوار وطني يوازن بين متطلبات الدولة الحديثة في التنظيم والأمن وبين احترام التعددية الثقافية والدينية التي تميز المجتمعات العربية.

النقاب خيار شخصي

من جانبه، حذر المهندس سامح بسيوني، رئيس الهيئة العليا لحزب النور، من تصاعد الجدل المثار حول النقاب و المنتقبات، مؤكدًا أن القضية في جوهرها لا تتعلق بحادثة فردية بقدر ما تعكس امتدادًا لنقاش مجتمعي قديم حول الهوية والمظهر.
وأوضح بسيوني، أن بعض التيارات تسعى إلى استثمار الواقعة وتضخيمها، وتحويلها من مسألة تنظيمية محدودة إلى معركة لفرض رؤى أيديولوجية، منتقدًا ما وصفه بـ"التناقض" لدى من يرفعون شعارات الحريات الشخصية في مواقف، ويتبنون مواقف مغايرة في قضايا أخرى.
وشدد على أن تعميم الأحكام استنادًا إلى حوادث فردية يمثل خطرًا على التماسك المجتمعي، وقد يؤدي إلى توترات غير مبررة، مؤكدًا أن المسألة يمكن معالجتها من خلال إجراءات واضحة للتحقق من الهوية في بعض الأماكن الحيوية دون المساس بحقوق الأفراد.
وأكد رئيس الهيئة العليا لحزب النور أن الدعوة إلى المنع الكامل أو التضييق العام على المنتقبات تمثل تجاوزًا غير مبرر، مشيرًا إلى أن النقاب خيار شخصي يستند إلى قناعات دينية وقيم مجتمعية، ولا يجوز تحميل فئة كاملة تبعات تصرفات فردية.

وأشار إلى أن الحل يكمن في تحقيق التوازن بين متطلبات الأمن والحريات الشخصية، من خلال تطبيق إجراءات منضبطة للتحقق من هوية المنتقبات عبر عناصر نسائية مختصة، بما يحفظ كرامة المرأة وحقوقها.
وأكد بسيوني، أن اللجوء إلى قرارات شاملة ذات طابع إقصائي لا يخدم المجتمع، بل يعمق الانقسام، داعيًا إلى تبني خطاب متزن يفرق بين التنظيم المشروع والتضييق غير المبرر، بما يحقق الاستقرار ويحفظ القيم المجتمعية.

تم نسخ الرابط