و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

صرخة من قلب دراو

المنصورية خارج حدود الإغاثة.. 55 ألف نسمة يواجهون الموت انتظاراً لسيارة إسعاف

موقع الصفحة الأولى

تواجه قرية المنصورية التابعة لـ مركز دراو بمحافظة أسوان أزمة إنسانية متفاقمة بسبب غياب التام لخدمات الطوارئ والمسعفين، مما يضع حياة أكثر من 55 ألف نسمة هم سكان القرية على المحك يومياً. ويضطر الأهالي عند حدوث إصابات خطيرة أو حالات ولادة طارئة إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى أقرب نقطة إسعاف، وهو تأخير زمني غالباً ما يؤدي إلى تدهور الحالات الصحية أو الوفاة قبل وصول الرعاية الطبية اللازمة. 
وتزداد المخاطر نتيجة وقوع القرية في منطقة جغرافية تشهد حوادث طرق متكررة، مما يجعل وجود نقطة إطفاء ووحدة طوارئ ضرورة قصوى، حيث رصدت التقارير الأخيرة تزايد الاستغاثات من قبل المواطنين الذين يعتمدون على الوسائل البدائية غير الآمنة في نقل المرضى، وهو ما يفاقم من مضاعفات الإصابات. 
من جانبه، تقدم النائب مدحت المنصراوي، باقتراح برغبة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان ووزير الداخلية ووزيرة التنمية المحلية، بشأن إنشاء وحدة إسعاف ووحدة إطفاء بقرية المنصورية مركز دراو محافظة أسوان.
وجاء في المذكرة الإيضاحية أنه في ظل واقع خدمي بالغ الصعوبة تعيشه قرية المنصورية التابعة لـ مركز دراو، ومع تزايد الحاجة إلى تدخلات طبية وسريعة في حالات الطوارئ والحرائق، أصبح من الضروري التحرك بشكل عاجل لتوفير منظومة إسعاف وإطفاء داخل القرية تضمن الحد الأدنى من الاستجابة الفورية لحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم بأسرع وقت ممكن.
وبحسب المذكرة، تعد قرية المنصورية من القرى ذات الكثافة السكانية المرتفعة، حيث يبلغ عدد سكانها نحو 55 ألف نسمة، ورغم ذلك لا توجد بها حتى الآن أي نقطة إسعاف مستقلة أو وحدة إطفاء، وهو ما يثير تساؤلات حول عدالة توزيع الخدمات الأساسية على القرى الأكثر احتياجًا.
وأوضحت أنه رغم وجود وحدتين صحيتين داخل القرية، إحداهما تابعة لمنظومة التأمين الصحي الشامل والأخرى تابعة لمديرية الشؤون الصحية، فإن كلا الوحدتين تعملان دون وجود سيارة إسعاف واحدة تخدم المواطنين.

طريق غير ممهد

وأضافت أن الأهالي يضطرون في حالات الطوارئ إلى انتظار أقرب سيارة إسعاف قادمة من قرية الرقبة، التي تبعد نحو 9 كيلومترات عن القرية عبر طريق غير ممهد بشكل كامل، ما يؤدي إلى تأخر وصول سيارات الإسعاف، وقد تتجاوز مدة الوصول في بعض الحالات أكثر من ساعة كاملة قبل بدء نقل الحالة، بخلاف الوقت المستغرق داخل القرية نفسها.
وأشارت إلى أن هذا التأخير يمثل خطرًا بالغًا على مرضى الحوادث والأزمات القلبية وحالات الولادة الطارئة، وغيرها من الحالات التي تكون فيها الدقائق الفاصلة عاملًا حاسمًا.
وكشفت المذكرة أن القرية تواجه الأزمة نفسها فيما يتعلق بخدمات الحماية المدنية، حيث لا توجد بها وحدة إطفاء مستقلة، ويضطر الأهالي إلى انتظار سيارات الإطفاء القادمة من قرية الرقبة، التي تبعد أيضًا نحو 9 كيلومترات عبر طريق غير ممهد، ما يؤدي إلى تأخر التعامل مع الحرائق وزيادة حجم الخسائر المحتملة.
وأشارت إلى وجود جراج تابع للمجلس القروي بقرية المنصورية غير مستخدم حاليًا، إلى جانب وجود مقر إقامة ملحق به، ما يمثل فرصة يمكن استغلالها لإنشاء وحدة إطفاء دون أعباء إنشائية كبيرة على الدولة.
وشملت المذكرة، اقتراح عدد من الإجراءات، تشمل إنشاء نقطة إسعاف دائمة داخل قرية المنصورية وتوفير سيارة إسعاف مجهزة لخدمة الأهالي، وإنشاء وحدة إطفاء داخل القرية لتقليل زمن الاستجابة في حالات الحرائق والطوارئ، والاستفادة من الجراج غير المستخدم التابع للمجلس القروي كمقر للوحدة المقترحة، إلى جانب رفع كفاءة الطرق المؤدية للقرية بما يسهل حركة سيارات الطوارئ والخدمات الحيوية.

تم نسخ الرابط