و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

برلمانية تطالب بخطة ترويجية

كنوز أثرية منسية في الصعيد.. سوهاج وقنا وأسيوط خارج حسابات الحكومة سياحياً

موقع الصفحة الأولى

لا تزال محافظات مصر خاصة في الصعيد تزخر بـ "كنوز أثرية" خاصة في العديد من الأقاليم التي تعد خارج اطار الخريطة السياحية مثل سوهاج وقنا وأسيوط، إلى أنها في الناهاية تحوي العديد من الآثار التي تتطلب إلى دفع الحكومة إى ضمه لخطة الترويج السياحي    

وفي هذا الإطار تقدّمت النائبة صباح صابر، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس المجلس، موجّه إلى وزير السياحة والآثار، بشأن ما وصفته بتراجع الاهتمام وغياب خطط التسويق الفعّالة للمواقع الأثرية والسياحية في محافظات صعيد مصر، رغم ما تمتلكه من مقومات فريدة تؤهلها لتكون ضمن أبرز المقاصد السياحية عالميًا.

وأكدت النائبة أن الصعيد، من شماله إلى جنوبه، يزخر بكنوز أثرية وثقافية لا تقل أهمية عن المقاصد السياحية التقليدية، إلا أنه لم يحظَ بالاهتمام الكافي من الجهات المعنية، في وقت تستهدف فيه الدولة زيادة أعداد السائحين إلى 30 مليون سائح سنويًا.

مواقع أثرية بلا تسويق

وأوضحت أن محافظات مثل أسيوط وسوهاج وقنا تمتلك مواقع أثرية ذات قيمة عالمية، لكنها تعاني من ضعف الترويج الممنهج وغياب الربط العملي بينها وبين المسارات السياحية الكبرى، رغم جاهزيتها لاستقبال الزائرين.

وأضافت أن الأزمة لا تكمن في نقص المقومات، بل في ضعف استغلالها، مشيرة إلى أن تنشيط السياحة في الصعيد يمثل فرصة حقيقية لإعادة اكتشاف هذه المناطق، وتعزيز السياحة الثقافية، وخلق منتج سياحي متنوع ومستدام.

وسلّطت النائبة الضوء على محافظة سوهاج باعتبارها نموذجًا واضحًا لما وصفته بـ”الكنوز المنسية”، حيث تضم عددًا كبيرًا من المواقع الأثرية المهمة، من بينها متحف سوهاج القومي، ومعابد أبيدوس مثل معبد سيتي الأول ومعبد رمسيس الثاني، إلى جانب معبد ميرت آمون في أخميم، ومقابر الحواويش، ومعبد إتريبس، فضلاً عن الدير الأبيض والدير الأحمر، ومسجد الأمير حسن.

وأكدت أن هذه المواقع تمثل ثروة حضارية وسياحية كبيرة، لكنها لا تزال خارج دوائر الضوء والترويج العالمي، ما يحرمها من أداء دورها في دعم الاقتصاد الوطني.

وشددت صباح صابر على ضرورة إعادة رسم خريطة السياحة المصرية بحيث تشمل هذه المناطق، بدلًا من التركيز على المسارات التقليدية فقط، محذّرة من استمرار تجاهل هذه الكنوز وتركها “حبيسة الصمت” دون استغلال حقيقي.

وأشارت إلى أن نجاح تجربة رحلات اليوم الواحد إلى القاهرة والأقصر يمكن أن يكون نموذجًا يُبنى عليه لتطوير برامج سياحية مماثلة في الصعيد، بما يسهم في جذب شرائح جديدة من السائحين.

خطة للترويج 


وطالبت النائبة بوضع رؤية متكاملة بالتنسيق بين وزارات السياحة والآثار والداخلية، إلى جانب محافظات الصعيد، لتدشين مسارات تفويج سياحي جديدة، والترويج لها دوليًا كمنتج ثقافي مختلف يعزز تنافسية مصر.

كما دعت إلى إدراج هذه المواقع ضمن الحملات الترويجية الرسمية، وعدم الاكتفاء بالتسويق للمقاصد التقليدية، خاصة في ظل المنافسة الإقليمية المتزايدة التي تواجه القطاع السياحي المصري.

واختتمت طلبها بالتأكيد على أن استغلال هذه الكنوز بشكل مدروس يمكن أن يمثل نقلة نوعية في قطاع السياحة، ويُسهم في زيادة العوائد الاقتصادية وتعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية.

 

تم نسخ الرابط