آثار إسلامية مهملة
فوه.. ثالث مدينة تحوي آثار إسلامية في مصر ونهر النيل يضرب أساستها
تربو مدينة فوه بمحافظة كفر الشيخ على آثار إسلامية فريدة فضلا عن 366 مسجدا ويمتد تاريخ المدينة إلى عصر الأسر الفرعونية، تعتبر ثالث مدينة من حيث الآثار الإسلامية بعد القاهرة ورشيد.
وزادت المطالبات بالاهتمام بمدينة فوة، حيث قالت هالة ابوالسعد، عضو مجلس النواب السابق، إن فوه بها العديد من الآثار الفريدة، مطالبة وزارة الآثار والمسؤولين بوضعها على خريطة اهتماماتهم وضمن زيارات السياح، لافتة إلى أن فوه كانت من أشهر المدن فى صناعة الكليم وتصدره إلا أن هذه الحرفة اندثرت، وأصيب أصحابها بخسائر فادحة.
وتعتبر فوه ثالث مدينة من حيث الآثار الإسلامية بعد القاهرة ورشيد، فمن حيث الآثار الدينية تضم مجموعة من المساجد أشهرها القنائى وسيدى أبوالمكارم، والأمير حسن نصرالله وهو كان مدرسة لتعليم الفقه الإسلامى بالمذاهب الأربعة فى العصر المملوكى، ومسجد سيدى عبدالله البرلسى ويعتبر من أقدم المساجد بالمدينة، وسمى العمرى نسبة لفاتح مصر عمرو بن العاص، ويحتفظ بالطراز المعمارى القديم.

ومن الآثار التى تحمل الطابع التجارى ربع الخطابية عبارة عن نزل لإقامة التجار ومعيشتهم حيث كانوا يفدون لمدينة فوه لتبادل التجارة فى العصر العثمانى، ويلحق به وكالة حسين ماجور، ولم يتبق منها إلا واجهتها، كما توجد آثار تعود لعهد محمد على باشا.
وتُعد مدينة فُوَّه بمحافظة كفر الشيخ من أهم المدن التاريخية في دلتا مصر، خاصة في العصرين المملوكي والعثماني، حيث كانت مركزًا تجاريًا وصناعيًا مزدهرًا خصوصًا في صناعة النسيج، وتضم عددًا كبيرًا من الآثار الإسلامية المسجلة.

من أبرز المعالم الأثرية الإسلامية بالمدينة، التكية الخلوتية حيث كانت مركزًا صوفيًا مهمًا، وتعكس الطابع الديني والاجتماعي للمدينة، ومنزل وقف مصطفى أغا، تحتوي على مشربيات خشبية وزخارف مميزة.
إهمال أثري
وبالرغم من احتواء الدينة على عدد كبير من المساجد الأثرية، إلا أن ملامح الإهمال لا تزال تهيمن على فوه وآثارها الإسلامية، فهي تعاني من تدهور المباني الأثرية، مثل تشققات وتصدعات في الجدران والأسقف، وتساقط أجزاء من الزخارف والنقوش الجصية والخشبية، وضعف أعمال الصيانة الدورية والترميم المتخصص.
كما أن العديد من المساجد والآثار الإسلامية في فوه تعاني من آثار الرطوبة وارتفاع منسوب المياه الجوفية، لقرب المدينة من نهر النيل وهو ما أدى إلى تآكل الأحجار، و تلف الأساسات، وظهور الأملاح على الجدران (التمليح).

بالإضافة إلى ظهور ملامح الإهمال البيئي والمظهري، كتراكم القمامة حول بعض المواقع الأثرية، انتشار النباتات العشوائية التي تؤثر على الجدران، وضعف الإنارة وعدم وجود لوحات إرشادية كافية.
بالإضافة إلى التعديات العمرانية، كالبناء العشوائي بجوار المواقع الأثرية، واستخدام بعض المباني الأثرية لأغراض غير مناسبة، وتضييق المساحات المحيطة بالمباني التاريخية.








