و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

أزمة خلال مناقشة تعديل القانون بسبب «بصمجي»

زيادة 11 مليار جنيه في قسط الخزانة العامة لصالح «التأمينات» بنسبة 7% سنويا

موقع الصفحة الأولى

أثار تعديل قانون التأمينات الاجتماعية أزمة خلال مناقشته داخل لجنة القوى العاملة في مجاس النواب، بعد اعتراض من النواب على التعديلات، بسبب عدم وجود الدراسات الاكتوارية التي بنيت عليها الأرقام الواردة في مشروع القانون، والاكتفاء بتعديل مادة واحدة بينما يحتاج القانون للعديد من التعديلات الجوهرية.  

ووافقت لجنة القوى العاملة في مجلس النواب، برئاسة محمد سعفان، بصفة نهائية على مشروع القانون المقدم من الحكومة، لتعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، على أن يتم إعداد تقرير اللجنة عن مشروع القانون للعرض على الجلسة العامة.

وحضر اجتماع لجنة القوى العاملة المستشار هاني حنا عازر، وزير شئون المجالس النيابية، واللواء جمال عوض رئيس الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية، والمستشار محمد العليم كفافي، المستشار القانوني لرئيس مجلس النواب.

وتأتي موافقة لجنة القوى العاملة في مجلس النواب، بعد مجلس الشيوخ النهائية على مشروع القانون الذي يتضمن تعديل مادة وحيدة هى المادة (111) من القانون، وذلك بعد حذف المادتين (22) فقرة ثانية، و(156) من مشروع الحكومة، بالتوافق بين الحكومة واللجنة.

ويستهدف تعديل المادة (111) من قانون التأمينات إعادة هيكلة التزام الخزانة العامة بسداد القسط السنوي للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، بحيث يرتفع إلى 238.55 مليار جنيه اعتبارًا من العام المالي 2025/2026، مقارنة بحوالي 227 مليار جنيه حسب التقديرات الحالية، وذلك بزيادة حوالي 11 مليار جنيه.

وينص تعديل قانون التأمينات على إعادة تنظيم آلية الزيادة السنوية للقسط، لتبدأ بنسبة 6.4% مركبة اعتبارًا من 1 يوليو 2026، مع زيادتها تدريجيًا بنسبة 0.2% سنويًا حتى تصل إلى 7% في يوليو 2029، إلى جانب إضافة مبلغ ثابت قدره مليار جنيه سنويًا لمدة خمس سنوات.

كما يشمل التعديل توسيع نطاق التزامات الخزانة العامة بإدراج بنود مالية جديدة، مستهدفا تسوية التشابكات المالية وضمان استدامة التدفقات النقدية بين الخزانة العامة والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي.

وينص التعديل على حذف المادتين (22) و(156)، انطلاقا من أن قواعد تسوية الأجور والمعاشات يجب أن تُعالج في إطار متكامل يرتبط بمنظومة التمويل والتوازن المالي للنظام التأميني، خاصة في ضوء التعديلات الجوهرية التي تضمنتها المادة (111).

وقالت اللجنة إن أي تعديل في قواعد التسوية يحتاج إلى دراسة أكتوارية شاملة تضمن الاتساق بين الاشتراكات والمزايا، وتحافظ على استقرار النظام التأميني واستدامته، مع التوافق مع الحكومة على إعادة بحث هذه المسائل ضمن رؤية أوسع تحقق التوازن المالي.

وخلال مناقشة تعديل قانون التأمينات الاجتماعية، اعترض النائب محمد سعفان، رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، على كلمة "بصمجي" التي قالها النائب إيهاب منصور، وكيل اللجنة، وطالب "سعفان" بحذف عبارة "بصمجي" من مضبطة الاجتماع.  

وأكد النائب إيهاب منصور، رفض مشروع قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات المحال من الحكومة، قائلا: أنا أرفض مشروع القانون المقدم من الحكومة، فأين الدراسات الاكتوارية التي بنيت على أساسها هذه الأرقام، الأمور غير واضحة، وأنا مش بصمجي ومقدرش أوافق وخلاص، وطلب رئيس اللجنة، حذف الكلمة من المضبطة، قائلا: الكلمة غير مقبولة، لتوافق اللجنة على حذفها.  

نفس الموقف جاء من النائب عبد المنعم إمام، وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، والذي أكد رفضه لمشروع تعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، لأن التعديلات المطروحة غير كافية ولا ترقى إلى معالجة قانون يمس نحو 40 مليون مواطن.  

قانون التأمينات

وقال "إمام" إن قانون التأمينات مر عليه حوالي 7 سنوات شهدت خلالها البلاد أزمات غير مسبوقة، وكان الأكثر تأثرًا بها هم المواطنون فوق سن الـ60 عامًا، وهو ما يستدعي مراجعة شاملة وليس تعديلات جزئية، لافتا إلى وجود قصور في عدد من مواد القانون، وهناك ما بين 20 إلى 30 مادة تحتاج إلى تعديل حقيقي، مع ضرورة إضافة فئات جديدة ضمن المستفيدين من المعاشات، بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة الاجتماعية.  

ووجه رئيس حزب العدل عدة أسئلة عن الأسس التي بُنيت عليها التعديلات، وقال: "أين الحسبة الاكتوارية وأين الأرقام الدقيقة للميزانية؟"، مؤكدًا أن عدم إتاحة المعلومات الكاملة للنواب يعطل القدرة على تقييم المشروع بشكل دقيق، كما حذر من انتشار ظاهرة تتمثل في لجوء بعض المطلقات إلى الطلاق للحصول على المعاش، معتبرًا أن ذلك يعكس وجود خلل في منظومة الاستحقاق يستوجب التدخل والعلاج.

وجاء المادة 111 من قانون التأمينات، بعد التعديل في مشروع القانون كالتالي: "تلتزم الخزانة العامة خلال العام المالي 2025/ 2026 بسداد قسط سنوي، تبلغ قيمة القسط الأول مبلغ 238,55 مليار جنيه، يزاد بنسبة (6,4%) مركبة سنوياً، اعتباراً من 1/7/2026، واعتباراً من 1/7/2027 تضاف نسبة 0,2% سنوياً إلى نسبة زيادة القسط حتى تصبح هذه النسبة (7%) مركبة بدءاً من 1/7/2029، كما يضاف إلى قيمة القسط السنوي مبلغ مليار جنيه سنوياً بدءً من 1/7/2026 لمدة خمس سنوات، ويؤدى هذا القسط لمدة خمسين سنة تبدأ اعتباراً من 1/7/2025، وذلك مقابل قيام صندوق التأمين الاجتماعي المنصوص عليه بالمادة (5) من هذا القانون بتحمل ما يأتي:

1- التزامات الخزانة العامة للدولة في المعاشات المستحقة حتى تاريخ العمل بأحكام هذا القانون.

2- التزامات الخزانة العامة للدولة المقررة بموجب أحكام المادتين الثانية و الثالثة من قانون الإصدار، والمواد أرقام (19) بند ب من البند (3)، (23 بند 4) ، (27) ، 28 ( بند ج )، 29، 35 ، 159 ، 163 من هذا القانون.

3- مساهمة الخزانة العامة للدولة بالنسبة للفئات المشار إليها بالبند رابعاً من المادة (۲) من هذا القانون.

4 - المبالغ المودعة لحساب صندوقي التأمين الاجتماعي لدي بنك الاستثمار القومي في تاريخ العمل بأحكام هذا القانون.

5- مبالغ الصكوك التي صدرت من وزارة المالية لصندوقي التأمين الاجتماعي قبل تاريخ العمل بأحكام هذا القانون.

6- كامل المديونية المستحقة على الخزانة العامة لصندوقي التأمين الاجتماعي قبل تاريخ العمل بأحكام هذا القانون.

7- العجز الاكتواري في نظام التأمين الاجتماعي الحالي حتى تاريخ العمل بهذا القانون.

8 - سندات الخزانة العامة البالغ مجموع قيمتها الاسمية مبلغ 100 مليار جنيه، ويصدر بتحديد هذه السندات قرار من رئيس مجلس إدارة الهيئة، وذلك دون الإخلال باستحقاق كوبونات هذه السندات حتى تاريخ العمل بأحكام هذا القانون.

9 - كامل المديونية المستحقة للهيئة الناتجة عن تطبيق أحكام القانون رقم 8 لسنة 2020 حتى تاريخ العمل بأحكام هذا القانون.

10 - المديونية المستحقة للهيئة على هيئة السلع التموينية حتى تاريخ العمل بأحكام هذا القانون.

11 - المديونية المستحقة للهيئة على مصلحة الضرائب المصرية بخلاف الاشتراكات التأمينية والمبالغ الإضافية المستحقة عليها.

ولا يشمل القسط السنوي المشار إليه ما يلي:

1- المعاشات الاستثنائية المقررة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 71 لسنة 1964 والتي تتقرر اعتباراً من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون.

2- أي مزايا إضافية تتقرر بعد تاريخ العمل بأحكام هذا القانون وتتحمل بها الخزانة العامة سواء بزيادة المزايا أو استحداث مزايا إضافية لبعض الفئات.

وعلى الخزانة العامة بعد انتهاء مدة القسط المنصوص عليه بالفقرة الأولى من هذه المادة أداء المستحقات المالية المقررة وفقاً لأحكام هذا القانون إلى الهيئة.

ويصدر قرار من رئيس مجلس الوزراء بناءً على عرض وزير المالية والوزير المختص بالتأمينات الاجتماعية بقواعد وأحكام تنفيذ هذه المادة".

وتم التعديل في هذه المادة في الفقرة الأولى بزيادة قيمة القسط السنوى، كما تم إضافة البنود أرقام (8، 9، 10، 11) للمادة.

كما نصت المادة الثانية من المشروع على أن ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره. ويبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها. 

تم نسخ الرابط