و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

1.3 مليار جنيه لتطوير المنظومة

البرلمان يفتح ملف تطوير التأمينات: خسائر بالمليارات وشلل في الخدمات الأساسية

موقع الصفحة الأولى

بعد أيام من تفاقم أزمة التأمينات الاجتماعية، تقدم النائب أحمد بلال البرلسي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة عاجل موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التضامن الاجتماعي، بشأن تضرر آلاف المواطنين من تعطل صرف المعاشات. تأتي هذه الخطوة التصعيدية بعد رصد حالات شلل كامل في منظومة التأمينات الاجتماعية نتيجة البدء في تطبيق النظام الإلكتروني الجديد المعروف بـ«سي آر إم».
وأوضح البرلسي في طلبه أن الواقع الميداني جاء مخيباً للآمال ومناقضاً تماماً للتصريحات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية. فبينما أعلنت الهيئة في مارس وأبريل 2026 عن بدء التحول الرقمي الشامل لتيسير الخدمات، تسبب التطبيق الفعلي للنظام في توقف صرف المعاشات الجديدة لقطاع عريض من المستحقين، مما هدد مصدر دخلهم الوحيد وأربك حساباتهم المعيشية.

وأشار التقرير البرلماني إلى أن النظام الجديد، الذي كان من المفترض أن يكون بديلاً متطوراً عن النظام القديم،  أدى إلى تعطيل مصالح المواطنين بدلاً من تسهيلها. ووصف عضو مجلس النواب الوضع الحالي بـ «حالة من الشلل الشبه كامل» داخل أروقة منظومة التأمينات، مؤكداً أن التحول الرقمي يجب أن يخدم المواطن لا أن يتحول إلى عقبة أمام حصوله على حقوقه الدستورية والقانونية.

الأمن الاجتماعى

وطالب عضو مجلس النواب بضرورة التدخل الفوري من قبل الحكومة لتصحيح المسار التقني للنظام الجديد، وضمان صرف المعاشات المتأخرة للمواطنين بشكل عاجل، مع توضيح الجدول الزمني لحل هذه المشكلات التقنية التي تمس الأمن الاجتماعي للأسر المصرية.
ولم تتوقف الأزمة عند تأخر صرف المعاشات فحسب، بل امتدت لتشمل تعطلاً تاماً في الخدمات الحيوية المرتبطة بمنظومة التأمينات. فقد كشف النائب أحمد بلال البرلسي عن توقف استخراج «برنت التأمينات»، وهو المستند الأساسي لإتمام مسوغات التعيين، بالإضافة إلى توقف التسجيل في منظومة التأمين الصحي الشامل، واستخراج بطاقات التأمين الصحي، وإجراء العمليات الجراحية على نفقة الدولة، وصولاً إلى تعطل الحصول على معاشات المبادرة الرئاسية تكافل وكرامة.


هذا الشلل التقني تسبب في تكدس غير مسبوق داخل مكاتب التأمينات على مستوى الجمهورية، مما ألقى بعبء ثقيل على كاهل المواطنين والموظفين على حد سواء، وسط حالة من الاستياء العام نتيجة فشل المنظومة الرقمية في استيعاب احتياجات الجمهور.
وفي مفاجأة من العيار الثقيل، فجر النائب أحمد بلال البرلسى قضية الإنفاق المالي على هذا المشروع، مؤكداً أن هذه الأزمة تأتي بعد إنفاق مبالغ طائلة تقترب من 1.3 مليار جنيه لتطوير المنظومة. وأشار إلى أن هذا الإنفاق الضخم لم يحقق أي مردود فعلي، بل تحول التطوير إلى عبء ومعاناة يومية للمواطنين الذين وصلوا لسن التقاعد، مما يمثل تهديداً مباشراً للاستقرار الاجتماعي لآلاف الأسر المصرية.
واختتم النائب طلب الإحاطة بالمطالبة بفتح نقاش عاجل داخل اللجنة المختصة بمجلس النواب، للوقوف على أسباب هذا الإخفاق التقني والمحاسبة على إهدار المال العام في مشروع لم يؤدِ غرضه، مشدداً على ضرورة إيجاد حلول جذرية تنهي معاناة المستحقين وتضمن كرامتهم.

تم نسخ الرابط