و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

قطع دابر التطرف

الأكبر منذ تنظيم الـ94.. الإمارات تحبط مخطط إرهابي وتفكك شبكة «ولاية الفقية»

موقع الصفحة الأولى

أعلنت دولة الإمارات عن تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد. وأوضحت التقارير الرسمية أن الشبكة المقبوض عليها كانت تعمل وفق أجندات خارجية، وتهدف إلى استقطاب الشباب وتبني أيديولوجيات متطرفة تهدد السلم المجتمعي وقيم التسامح التي تتبناها الدولة.
جاءت هذه الضربة الأمنية كحلقة جديدة في سلسلة جهود الإمارات المستمرة لمكافحة الإرهاب، والتي بدأت تتبلور بشكل مؤسسي منذ عقود، حيث واجهت الإمارات محاولات محدودة لاختراق نسيجها الاجتماعي، أبرزها قضية «تنظيم دعوة الإصلاح» المرتبط بجماعة الإخوان المسلمين، والذي تم تفكيكه في عام 2012 بعد ثبوت تورطه في إنشاء تنظيم سري يهدف للاستيلاء على الحكم والتحريض ضد مؤسسات الدولة، وصدرت حينها أحكام قضائية بحق أعضائه في القضية المعروفة إعلامياً بـ «تنظيم الـ 94».
كما شهد السنوات الأخيرة نجاحات أمنية في التصدي لخلايا تابعة لتنظيمات دولية مثل القاعدة وداعش؛ ففي عام 2014 تم إقرار قانون مكافحة الجرائم الإرهابية الذي صنف عشرات الجماعات كمنظمات إرهابية، متبوعاً بعمليات رصد دقيقة أدت لإحباط مخططات كانت تستهدف منشآت حيوية. وتعتمد الاستراتيجية الإماراتية في هذا الصدد على المسار الأمني لإجهاض المخططات الارهابية في مهدها، والمسار الفكري عبر مراكز مثل «هداية» و«صواب» لمحاربة الخطاب المتطرف وتجفيف منابع تمويله.

عناصر التنظيم

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، وتحديداً ارتباطهم بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة.
وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.
كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.
وأوضح جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.

تم نسخ الرابط