و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

تقدر بـ12 مليار دولار

أسرار صفقة «صهر ترامب» و«عائلة الخياط» في مشاريع إعمار سوريا

موقع الصفحة الأولى

كشفت تقارير أمريكية عن صفقات تتم في الخفاء لإعادة اعمار سوريا عبر اسنادها لرجال أعمال سوريون من بقايا نظام بشار الأسد. 
وكشف تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" عن  رجال أعمال سوريون نافذون، وعلى رأسهم عائلة الخياط، يحاولون الدفع نحو رفع العقوبات الأمريكية عبر ربط مشاريعهم الاستثمارية بعلامة ترامب التجارية.
بدأت القصة في صيف 2025، وفق تقرير الصحيفة الأمريكية، حين عرض المستثمر السوري محمد الخياط وشركاؤه، خلال اتصال مع عضو الكونغرس جو ويلسون، خطة طموحة لتطوير الساحل السوري، تشمل ميناءً للسفن السياحية، ونادياً للبولو، ومعرض سيارات فاخرة، وملعب جولف عالمي.

وأشار التقرير إلى أن هذه المشاريع، التي جاءت في بلد خرج حديثاً من حرب مدمّرة، اصطدمت بعقبة أساسية: بعقوبات قيصر وهي العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا منذ سنوات. 
في تلك اللحظة، قدّم ويلسون اقتراحاً وصفه التقرير بالمفصلي: تحويل المشروع إلى "ملعب غولف ترامب" في سوريا، باعتباره وسيلة فعّالة لجذب انتباه البيت الأبيض، و هذا الطرح يعكس، بحسب "نيويورك تايمز"، نمطاً متزايداً خلال الولاية الثانية لترامب، حيث تتداخل المصالح التجارية للعائلة مع قرارات السياسة الخارجية.
وتشير الصحيفة إلى أن هذا التداخل لم يعد استثناء بل أصبح جزءاً من آلية العمل في واشنطن، حيث يسعى المستثمرون إلى كسب ودّ الرئيس عبر مشاريع تحمل اسمه أو عبر شراكات مع عائلته، أملاً في تحقيق أهداف سياسية، حتى دون تقديم طلب مباشر.
في المقابل، نفت إدارة ترامب ومنظمة ترامب وجود أي علاقة بين هذه المشاريع والقرارات السياسية ، وقال المستشار القانوني للبيت الأبيض إن الرئيس "يؤدي مهامه الدستورية بشكل أخلاقي"، معتبراً أي ربط بين الأعمال التجارية والسياسة "مضللاً أو خبيثاً". كما أكدت عائلة الخياط أن شراكاتها مع جاريد كوشنر لا ترتبط بجهود رفع العقوبات.

إعادة إعمار سوريا

ورغم ذلك، كان هناك توافق داخل الكونجرس على ضرورة رفع العقوبات لدعم إعادة إعمار سوريا، التي تحتاج إلى مئات المليارات من الدولارات. وكان ترامب قد علّق العقوبات مؤقتاً في وقت سابق، قبل أن يوافق لاحقاً على رفعها بشكل دائم نهاية عام 2025.
ولعبت جماعات الضغط دوراً محورياً في هذا التحول. فقد عاد محمد الخياط إلى واشنطن حاملاً "حجر الأساس" لمشروع ملعب الجولف محفوراً عليه شعار ترامب، وقدّمه إلى ويلسون، في خطوة رمزية تعكس كيف أصبح استخدام اسم ترامب أداة سياسية فعّالة، وفقاً لصحيفة "نيويورك تايمز."
كما شارك رجل الأعمال الأمريكي السوري طارق نعمو في حملة الضغط، بحسب الصحيفة، حيث عمل مع زوجته على التواصل مع عدد من أعضاء الكونجرس، مدعوماً بتبرعات انتخابية وعلاقات شخصية. وبحلول منتصف 2025، تم تقديم مشروع قانون لإلغاء العقوبات بشكل كامل. 
وبحسب التقرير، فإن رفع العقوبات فتح الباب أمام توقيع عقود استثمارية واسعة داخل سوريا تقدر قيمتها بنحو 12 مليار دولار، شملت مشاريع لإعادة تأهيل مطار دمشق الدولي، واستثمارات في قطاع الطاقة، والتنقيب عن الغاز في البحر المتوسط، إلى جانب امتيازات تجارية لاستيراد منتجات أمريكية.

تم نسخ الرابط