و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

حيثيات حكم بأسرة الحامول

مبدأ قضائي: انتقال الطفل لرعاية الأب يسقط حق الأم في المطالبة بالنفقة

موقع الصفحة الأولى

أكدت محكمة الحامول الجزئية لشئون الأسرة، أن نفقة الصغير تتبع اليد الفعلية، بما يعني أن انتقال الصغير إلى رعاية الأب المنفق يسقط أحقية الأم في تقاضي النفقة، لأن المطالبة بنفقة الصغير مناطها استمرار اليد عليه شرعا، لا مجرد الحق في الحضانة.  

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها رقم 2266 اسنة 2025 أسرة متنوع الحامول، بتاريخ 29 يوليو 2025، إن نفقة الصغير مناطها استمرار اليد الفعلية عليه لا مجرد صفة الحضانة، وتنتقل تبعا لانتقال اليد، فإذا ثبت أن الأب هو المتولي فعليا للإنفاق بإقامة الصغيرين في كنفه، سقطت أحقية الحاضنة في تقاضي النفقة، ويجوز إبطال الحكم السابق اعتبارا من تاريخ ثبوت انتقال اليد، باعتبار أن أحكام النفقة ذات حجية مؤقتة تقبل الإسقاط بزوال سببها.  

وتلخصت وقائع القضية في أن المدعي أقامها بموجب صحيفة مودعة قلم كتاب المحكمة بتاريخ 2 يونيو 2025، وطلب في ختامها الحكم بـ: أولا: إبطال ما فرض من نفقة للصغيرين بموجب الحكم رقم 301 لسنة 2024 أسرة الحامول. ثانيا: استرداد ما تم صرفه من نفقة للصغيرين من تاريخ الفرض وحتى الحكم بالإبطال. ثالثا: إلزام المدعى عليها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.  

وقال المدعي شرحا لدعواه إن المدعى عليها قد تحصلت على الحكم رقم 301 لسنة 2024 أسرة الحامول، والقاضي منطوقه بإلزامه بأن يؤدي لها مبلغ 2400 جنيه شهريا نفقة بنوعيها للصغار بالسوية اعتبارا من 30 / 1 / 2024، وحيث إن الصغيرين كريم وأحمد مقيمان معه وتحت رعايته وينفق عليهما بنفسه، فقد أقام دعواه بطلباته سالفة البيان.  

وقد تقدم المدعي قبل رفع الدعوى بطلب إلى مكتب تسوية المنازعات الأسرية بتاريخ 2 / 6 / 2025 ولم يتم التوصل إلى تسوية ودية. وقدم المدعي سندا لدعواه حافظة مستندات طويت على صورة الحكم المشار إليه واستئنافه.  

حيثيات الحكم

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أنه من المقرر فقها أن المطالبة بنفقة الصغير مناطها استمرار اليد عليه شرعا، لا مجرد الحق في الحضانة، فطالما لم يبلغ الصغير سن المخاصمة القضائية (الخامسة عشرة)، كان لصاحب اليد عليه المطالبة بنفقته، متى لم يكن الملتزم بها يتولى الإنفاق عليه بنفسه، واليد الشرعية هي يد الحاضنة أو يد الحفظ، كما استقر الفقه والقضاء على أن نفقة الصغير الذي لا مال له تجب على أبيه وحده، وتتبع اليد، فتكون لمن في يده الصغير.  

ومن المقرر بقضاء محكمة النقض أن الأحكام الصادرة بالنفقات ذات حجية مؤقتة، تقبل التغيير والتعديل تبعا لتغير الظروف، كما تقبل الإسقاط بزوال سببها، وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقدير الوقائع والأدلة متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة.  

وكان من الثابت للمحكمة أن الصغيرين في كنف المدعي وتحت رعايته، وقد مثل بهما أمام المحكمة وأقرا بالإقامة معه، بما يقطع بأن المدعي هو المتولي فعليا للإنفاق عليهما، الأمر الذي تسقط معه أحقية المدعى عليها في تقاضي النفقة المحكوم بها.  

وتطمئن المحكمة إلى أن تاريخ اللجوء لمكتب التسوية بتاريخ 2 / 6 / 2025 يمثل قرينة على انتقال يد الصغيرين للمدعي من ذلك التاريخ.  

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: أولا بإبطال وكف يد المدعى عليها عن تقاضي النفقة المقررة للصغيرين فقط، والمفروضة بموجب الحكم رقم 301 لسنة 2024 أسرة الحامول، وذلك اعتبارا من 2 / 6 / 2025. ثانيا: برفض ما عدا ذلك من طلبات. ثالثا: بإلزام المدعى عليها بالمصروفات ومبلغ 75 جنيها مقابل أتعاب المحاماة. 

تم نسخ الرابط