و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

تحذير من استغلال حرب إيران

«مواطنون ضد الغلاء» تواجه جشع التجار بـ«قوائم سوداء» ومرصد لمتابعة الأسعار

موقع الصفحة الأولى

وسط مخاوف العديد من المواطنين من جشع التجار وتضاعف أسعار السلع الغذائية، أعلنت جمعية "مواطنون ضد الغلاء" لحماية المستهلك عن تدشين مرصد متكامل لرصد الارتفاعات غير المبررة في أسعار السلع الغذائية، وبدء إعداد "قائمة سوداء" تضم التجار والمنتجين والمستوردين الذين استغلوا تداعيات الصراع المشتعل في منطقة الشرق الأوسط لرفع أسعار منتجاتهم بشكل تعسفي. 

وكشفت الجمعية عن رصدها لاتفاقات أفقية و"كارتيلات" احتكارية في أسواق وسلع استراتيجية بعينها، مؤكدة أنها بصدد إخطار الجهات الرقابية، وعلى رأسها جهازي "حماية المنافسة" و"حماية المستهلك"، بكافة البيانات المسجلة لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة ضد المتلاعبين بقوت المصريين.

من جهته، حذر محمود العسقلاني، رئيس الجمعية، من تنامي النزعات الانتهازية لدى بعض كبار رجال الأعمال والمحتكرين الذين سارعوا برفع الأسعار فور اندلاع التوترات العسكرية بين الكيان الصهيوني وأمريكا من جهة وإيران من جهة أخرى. 

وأوضح "العسقلاني"، أن هؤلاء التجار يستغلون الأزمة لتحقيق ثراء سريع وغير مشروع عبر زيادة  أسعار السلع ، لافتاً إلى أن معظم المستوردين يمتلكون مخزونات "إستوكات" من الخامات جرى استيرادها بأسعار الدولار المستقرة عند 47 جنيهاً، مما يجعل الزيادات التي طرأت خلال الـ48 ساعة الماضية استباقية وجائرة ولا تجد لها أي مبرر اقتصادي منطقي.

وأشار رئيس الجمعية إلى أن الزيادات اللحظية والموحدة التي شهدتها الأسواق تشير بوضوح إلى وجود شبهة "اتفاقات احتكارية" مجرمة قانونا، حيث كان يتعين على التجار الانتظار لمدة ثلاثة أشهر على الأقل حتى تنفد المخزونات القديمة قبل البدء في تطبيق أي تسعير يعتمد على القيمة الجديدة للدولار. 

وطالب "العسقلاني" جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية بضرورة تتبع سرعة استجابة السوق للزيادة الموجهة، مشددًا على أن هذه الممارسات الاحتكارية المتمرسة تضر بهيكل الاقتصاد المصري وتستنزف قدرات المستهلكين المادية.

وناشد "العسقلاني" التجار الشرفاء والمنضبطين بعدم الانسياق وراء هذه التوجهات الضارة، داعيًا إياهم للمبادرة بالإبلاغ عن أي ضغوط أو ممارسات احتكارية يشهدونها في سلاسل الإمداد.

رصد على مدار الساعة

 وأكدت الجمعية أن مرصدها سيعمل على مدار الساعة لتوثيق كل حركة سعرية غير طبيعية، معتبرة أن المرحلة الراهنة لا تحتمل أي تلاعب باستقرار السوق المحلي، وأن حماية المستهلك من "جشع الأزمات" هي معركة وطنية بامتياز تتطلب تضافر كافة الجهود الرقابية والمجتمعية.

جدير بالذكر أن الحرب الإيرانية تركت تداعياتها إذ تسببت في ارتفاع الدولار وأسعار الذهب وتراجع البورصة، في حين تواصل الحكومة جهودها لتجاوز تأثيرات الحرب بدراسة إمكانية الشحن البحري أو البري للسلع بعد غلق المجال الجوي في عدة دول.

وأكدت وزارة التموين، توافر «مخزون آمن من السلع الأساسية يكفي لعدة أشهر»، وتحدثت عن استمرار سياسة تنويع مصادر الاستيراد بما يعزز مرونة منظومة الإمداد ويحد من تأثير المتغيرات الإقليمية والدولية.

وشدد وزير التموين، شريف فاروق، على استمرار ضخ السلع بكميات مناسبة في مختلف المنافذ التموينية والأسواق، وتكثيف الحملات الرقابية لضمان استقرار أسعار السلع وعدم السماح بأي ممارسات احتكارية.

تم نسخ الرابط