تعيد صياغة الحوار حول الألعاب
منى جمال تطلق حملة توعوية ضد هدر وقت الأطفال في الألعاب الإلكترونية
أطلقت المصمّمة التربوية منى جمال في خطوة أثارت اهتمام الأوساط التربوية والإبداعية على وسائل التواصل الاجتماعي، حملة بانرات توعوية بعنوان «مش كل لعبة آمنة لطفلك»، تستهدف إعادة صياغة الحوار حول الألعاب الإلكترونية لدى العائلات المصرية والعربية.
الحملة، التي تم إطلاقها عبر صفحات منى جمال الرسمية، تعتمد على هوية بصرية واضحة وبسيطة تخدم هدفًا تربويًا بعيدًا عن التهويل أو الوعظ النمطي ، وتأتي في وقت يشهد فيه السوق الرقمي طفرة في محتوى الألعاب الإلكترونية، ما جعل الكثير من الأهالي يتساءلون عن حدود الاستفادة مقابل الهدر في وقت الأطفال.
منى جمال وصفت حملتها في حديث صحفي بأنها ليست «حربًا على الألعاب» بقدر ما هي دعوة للقراءة الواعية والاختيار المسؤول. قالت منى: "اللعبة قرار تربوي—قرار له تبعات مباشرة على تركيز الطفل وسلوكه وإبداعه تصميمنا لا يحذر الأطفال، لكنه يحفّز الأهل على فهم تأثير الألعاب واختيار الأفضل منها".
الهوية البصرية للحملة تركز على عناصر ثلاث: وضوح الرسالة، والبساطة التصميمية، والوعي التربوي بأسلوب جذاب ، وقد لاقت البانرات تفاعلًا كبيرًا منذ نشرها، مع تعليقات تشيد بقدرتها على تحويل الرسالة إلى تأثير بصري ملموس، بدلًا من مجرد نصائح تقليدية.
ويشير محللون تربويون إلى أن هذه الحملة تأتي في توقيت مهم، حيث تبحث الأسر عن توازن بين الاستفادة من التكنولوجيا والترفيه، والحفاظ على صحة ووقت أطفالها الذهني والاجتماعي ، وتؤكد منى جمال أن هدف الحملة لا يقتصر على النقد، بل يتعداه إلى قيمة مضافة حقيقية في وعي الأهل والمربين.
منظمة «تربية ورؤية» للتنمية الأسرية أشادت بالحملة واعتبرتها نموذجًا لإعادة التفكير في العلاقة بين الطفل والتكنولوجيا، داعية إلى تبني مبادرات مماثلة مدفوعة بالمحتوى لا بالخوف.
منى جمال أعلنت أنها تعمل حاليًا على توسيع الحملة لتشمل ورش عمل إلكترونية وتعاونات مع مختصين في علم النفس وتربية الطفل، بهدف خلق مساحة حوار في العمق وليس على السطح فقط.
السلطات التركية تحظر روبلوكس
وكانت السلطات التركية في وقت سابق قد قررت حظر لعبة روبلكس Roblox بعد ظهور محتوى جنسي خطر على الأطفال، كما اتهمت مديرية الاتصالات التركية اللعبة بالترويج للمثلية الجنسية، مع تقديم حوافز للأطفال من خلال عملة Robux الرقمية للعبة.
وحذرت السلطات التركية من أن مراقبة المحتوى على لعبة روبلكس Roblox من التحديات الصعبة، ولذلك تم فرض الحظر على اللعبة على مستوى البلاد بعد تحقيق لمكتب المدعى العام.
وكانت الشركة المنتجة لـ لعبة روبلكس Roblox، واجهت العديد من الدعاوى القضائية والاتهامات باستغلال عمالة الأطفال والإعلانات المضللة، ومن أشهرها الدعوى التي رفعت على الشركة عام 2022 بسبب السماح للمستخدمين البالغين بالاعتداء الجنسي على فتاة عمرها 10 سنوات.
وكانت لعبة روبلكس Roblox تخطت مبيعاتها خلال 4 أعوام 3.5 مليار دولار، إضافة إلى أن عدد اللاعبين الذين يمارسونها يوميا يتخطى الـ 68 مليون لاعب، معظمهم من الأطفال، خاصة وأن محتوى اللعبة يركز على الأطفال أقل من سن 13 عاما.

















