و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

قبل التحول للدعم النقدي

طلب لرفع حد الاستبعاد من التموين لـ50 ألف جنيه لإنقاذ «الفقراء» من مقصلة الحذف

موقع الصفحة الأولى

دعت النائبة نانسي نعيم عضو مجلس النواب، وزارة التموين إلى رفع السقف المالي المحدد لتقييم الدخل الشهري، ومصروفات المدارس، واستهلاك الكهرباء؛ ليصبح 50 ألف جنيه كحد أدنى للتقييم بدلاً من 20 ألف جنيه، وذلك تماشياً مع القفزات السعرية الكبيرة في السلع والخدمات الأساسية.
وأشارت النائبة فى طلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، لمراجعة محددات استبعاد المواطنين من بطاقات التموين، إلى أن تطبيق لجان الفرز لقواعد بيانات مالية قديمة يعود بعضها إلى فترات سابقة لا يعكس مستوى الملاءة المالية الفعلي للأسر في الوقت الحالي.  
وشددت على تزايد الضغوط الاقتصادية الناجمة عن موجات التضخم المتتالية التي تسببت في تآكل القوة الشرائية للجنيه، أصبحت المعايير المالية المعتمدة في فرز وتصنيف الأسر المستحقة للدعم التمويني بعيدة عن الواقع المعيشي لقطاعات واسعة من المواطنين، الأمر الذي دفع نواب البرلمان للمطالبة بوقفة حاسمة لضمان توفير شبكة أمان اجتماعي حقيقية للطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل.
وتكشفت التقارير والبيانات الرسمية لوزارة التموين عن استبعاد وتجميد بطاقات نحو 850 ألف مواطن ومستفيد من منظومة الدعم العيني. وأرجعت الوزارة هذا الاستبعاد إلى عدم تطابق البيانات المسجلة، وظهور مؤشرات تدل على ارتفاع القدرة المالية للأسر.

مصروفات المدارس الدولية

وشملت تلك المعايير تقاضي أجور أو معاشات مرتفعة تتجاوز الحدود القديمة، أو سداد مصروفات مدارس دولية وخاصة تزيد عن 20 ألف جنيه سنوياً، فضلاً عن حيازة سيارات حديثة أو امتلاك سجلات تجارية وشركات بملايين الجنيهات، وهو ما تراه الأوساط البرلمانية شروطاً جائرة بحاجة للمراجعة السريعة لإنقاذ الأسر المتوسطة من السقوط خارج مظومة الحماية.
وعلى الجانب الآخر من الأزمة، أثار قرار الحذف الواسع موجة من الشكاوى الشعبية، مما ترتب عليه تدفق آلاف الطلبات إلى مكاتب الوزارة الرقمية والميدانية. ووفقاً للتصريحات الصادرة عن المتحدث الرسمي باسم وزارة التموين والتجارة الداخلية، بلغت نسبة التظلمات الرسمية المقدمة من المواطنين المستبعدين نحو 1.5%، وهو ما يعادل 5000 تظلم تقريباً جرى تسجيلها والبدء في فحصها من خلال منصة مصر الرقمية ومراكز الخدمة التموينية المتطورة. وتطالب المذكرات البرلمانية المرفقة بطلب الإحاطة بضرورة الإسراع في البت وتسهيل آليات المراجعة الإدارية لهذه التظلمات خلال فترة لا تتجاوز الأسبوعين، مع إصدار توجيهات بالرد الفوري عبر الرسائل النصية القصيرة وإعادة كل من يثبت أحقيته إلى المنظومة دون إبطاء.
وبالتوازي مع معالجة أزمات البطاقات الحالية، تتطلع وزارة التموين لتغيير جذري في طريقة تقديم الدعم، حيث أعلنت وزارة التموين عن منظومة الدعم النقدي السلعي عبر استبدال الحصص العينية المحددة بـ مبالغ مالية تودع في حسابات المستحقين، مما يمنح المواطن حرية كاملة في اختيار السلع الغذائية التي يحتاجها من المنافذ المعتمدة.  وتستهدف منظومة الدعم النقدي تقليل الفاقد والهدر، ومحاربة الفساد، وتحليل أنماط الاستهلاك لرفع كفاءة الإنفاق العام. 

تم نسخ الرابط