و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

تماشياً مع التحول الرقمي

مقترح لإلغاء التجديد السنوي لدفاتر التأمين الصحي: عذاب لـ30 مليون مواطن

موقع الصفحة الأولى

فى دعوة لإنهاء معاناة 30 مليون مواطن من منتفعي التأمين الصحي من عملية التجديد السنوي لدفاتر التأمين، تقدم النائب محمد حمزة، عضو مجلس الشيوخ، باقتراح برغبة يطالب فيه بـ إلغاء الإجراءات السنوية الروتينية الخاصة بتجديد دفاتر التأمين الصحي للموظفين والعاملين وأصحاب المعاشات. 
ودعا المقترح إلى استبدال هذا النظام الورقي العقيم بمنظومة رقمية مرنة تعتمد على الميكنة والربط الإلكتروني بين الجهات الحكومية، تماشياً مع رؤية الدولة للتحول الرقمي.
ويستهدف هذا المقترح البرلماني بشكل مباشر إنهاء الرحلة الشاقة لنحو 30 مليون مواطن مصري يمثلون الكتلة الأساسية للمستفيدين من مظلة التأمين الصحي. وتنقسم هذه القوة البشرية الضخمة بين 18.4 مليون مواطن من العاملين والموظفين المؤمن عليهم في القطاعات المختلفة، ونحو 11.3 مليون مواطن من أصحاب المعاشات وكبار السن بوصفهم الأكثر تضرراً من المنظومة الحالية نظراً لظروفهم الصحية الصعبة وحاجتهم الدائمة لتلقي الرعاية الطبية دون عوائق بيروقراطية.
وتتجلى معاناة هؤلاء المواطنين في رحلة العذاب السنوية التي يفرضها نظام التأمين الصحي الحالي، حيث يُجبر المواطن على الوقوف في طوابير ممتدة لساعات طويلة أمام منافذ محدودة للغاية.
وبحسب المذكرة الإيضاحية، تتضاعف المشقة فى محافظة الإسكندرية حيث يخدم 30 مكتب تأمينات فقط ما يزيد عن 2.5 مليون مستفيد خاصة مع فرض تقديم مستندات ورقية متكررة كل عام لا تقدم أي جديد، مثل «برنت» التأمينات الحديث، وإفادة جهة العمل، وشهادات الميلاد المميكنة، وهي أوراق متوفرة بالفعل رقمياً لدى الجهات الحكومية، مما يمثل إهداراً للوقت والجهد والمال.

المطبوعات الورقية

وفي مواجهة هذا الوضع المعقد، يطرح المقترح البرلماني حلولاً جذرية ومباشرة تعيد صياغة العلاقة بين المواطن وهيئة التأمين الصحي. وتأتي على رأس هذه الحلول زيادة مدة صلاحية الدفاتر لتُجدد كل 5 سنوات أو عند امتلاء صفحاتها بالكامل بدلاً من ربطها بنهاية العام الدراسي أو المالي. كما يطالب المقترح بالاعتماد الكلي على الربط الشبكي بين قاعدة بيانات الرقم القومي والأحوال المدنية والتأمينات الاجتماعية وجهات العمل، لتحديث بيانات المستحقين آلياً وبشكل فوري دون أن يضطر المواطن لتقديم أي مستند ورقي.
وقد لاقى هذا المقترح ترحيباً واسعاً وارتياحاً كبيراً في الشارع، حيث أكد مراقبون وخبراء أن تطبيقه سيمثل طفرة حقيقية في جودة الخدمة الحكومية؛ فهو لن يكتفي برفع المعاناة الجسدية والنفسية عن المرضى وكبار السن فحسب، بل سيساهم بقوة في تقليص التكدس والضغط على الموظفين، والحد من الهدر المالي في المطبوعات الورقية، مما يمهد الطريق لانتقال سلس وسريع نحو منظومة التأمين الصحي الشامل في كافة محافظات الجمهورية.
وأكد أن المقترح لا يستهدف إلغاء إجراءات التحقق من استحقاق المواطن لخدمات التأمين الصحي، وإنما يطالب بتغيير طريقة تنفيذها، بحيث يتم التأكد من استمرار الاستحقاق من خلال الربط بين قواعد بيانات الأحوال المدنية والتأمينات الاجتماعية وجهات العمل والهيئة العامة للتأمين الصحي.

تم نسخ الرابط