و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

يجعل الموازنة عرضه لتقلبات السوق

تقرير برلماني يحذر من مخاطر إرتفاع الدين لـ91.1% وتكلفة الاقتراض تصل لـ24.5%

موقع الصفحة الأولى

كشف تقرير برلمانى مخاطر إعادة تمويل الدين الحكومي وارتفاع تكلفة الاقتراض والتزامات العملات الأجنبية بعد وصول الدين العام إلى 91.1% من الناتج المحلي، وارتفاع متوسط العائد على أذون وسندات الخزانة إلى 24.5% مع قصر أجل الإصدارات.
وأكد النائب محمد فؤاد، عضو مجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، فى طلبَي إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية، أن الأرقام تستدعي مناقشة برلمانية جادة؛ إذ يقدّر تقرير صندوق النقد الدولي الدين العام بنسبة 91.1% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2025/ 2026، واحتياجات التمويل الإجمالية بنحو 42% من الناتج، مع اعتبار الدين مستدامًا على المدى المتوسط، وإن لم يكن ذلك باحتمال مرتفع، مع ارتفاع مخاطر الضغوط السيادية.
وأوضح أن متوسط العائد المرجح لأذون وسندات الخزانة، قبل خصم الضرائب، ارتفع إلى 24.5% في الربع الثاني من 2026، مقابل 23.8% في الربع الأول، بينما بلغ متوسط أجل الإصدارات الجديدة نحو 1.1 سنة بنهاية يونيو 2026، وظل دون مستهدف البرنامج.
وقال فؤاد: «تقر استراتيجية المالية العامة متوسطة المدى الصادرة عن وزارة المالية بأن انخفاض نسبة الدين إلى الناتج لم يمنع استمرار الضغوط المرتفعة لخدمته، وبمحدودية استجابة عوائد أدوات الدين لخفض أسعار الفائدة، وبضرورة إطالة آجال الاستحقاقات لتقليل مخاطر إعادة التمويل؛ وهو ما يستوجب عرض النتائج الفعلية لتنفيذ هذه التوجهات على مجلس النواب».

صافي الاقتراض

وأشار فؤاد إلى أن التمييز بين إجمالي الإصدارات وصافي الاقتراض، رغم ضرورته المحاسبية، لا يلغي مخاطر إعادة التمويل؛ فتجديد الدين القائم ليس إجراءً بلا تكلفة، وإنما التزام متكرر يخضع لأسعار الفائدة وتوافر السيولة وشهية المستثمرين، مؤكدا أن استمرار الاعتماد على الآجال القصيرة يجعل الموازنة أكثر تعرضًا لتقلبات السوق، ويحد من قدرتها على التخطيط المستقر للإنفاق.
وفي الطلب الثاني، لفت فؤاد إلى ارتفاع قروض الحكومة بالعملة الأجنبية من البنوك المصرية إلى 56.2 مليار دولار بنهاية مايو 2026، مقابل 47.97 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2025، بزيادة 8.23 مليار دولار، تعادل نحو 17% خلال خمسة أشهر، مطالبًا بكشف أسباب الزيادة واستخداماتها وتكلفتها وآجالها ومصادر سدادها، والتمييز بين الاقتراض الجديد وتغيرات التقييم.
وبيّن أن الدين الخارجي لمصر بلغ نحو 164 مليار دولار، مؤكدًا ضرورة تقديم صورة متكاملة للالتزامات بالنقد الأجنبي وتحديد نصيب الحكومة منها. وقال: «الدين بالعملة الأجنبية يظل معرضًا لمخاطر سعر الصرف، سواء كان الدائن بنكًا داخل مصر أو جهة خارجها؛ فانخفاض الجنيه يرفع عبء السداد في الحالتين».
ونبّه إلى ارتفاع حصة غير المقيمين من إجمالي أذون الخزانة إلى نحو 42–43% في يونيو 2026، مقابل 32–34% في يونيو 2025، وإلى تقلب حيازات الأجانب التي انخفضت من 39.1 مليار دولار في 18 فبراير إلى 22.2 مليار دولار في 8 أبريل 2026، قبل ان ترتفع مرة اخرى إلى 37.2 مليار دولار بنهاية يونيو، بما يكشف حساسية التمويل للتغيرات الخارجية.
وطالب فؤاد بتحليل محدث لاستدامة الدين، يتضمن اختبارات ضغط لسعر الصرف وارتفاع تكلفة التمويل وخروج استثمارات غير المقيمين، وإجراءات قابلة للمتابعة لإطالة الآجال وخفض مخاطر العملة وإعادة التمويل.

تم نسخ الرابط