متوسط 21 تلميذاً لكل معلم
خريطة التعليم 2026 تكشف كثافة الفصول.. 5 تلاميذ بشمال سيناء و45 بالجيزة
كشف تقرير للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن تحول ملموس فى قطاع التعليم قبل الجامعي في مصر خلال العام الدراسي 2025 / 2026، مشيرا إلى تراجع غير مسبوق في متوسط كثافة الفصول ليصل إلى 41 طالباً فقط للفصل الواحد.
جاء ذلك بعد سنوات طويلة واجهت فيها المدارس الحكومية تحدي التكدس الطلابي، الأمر الذي أعاد الروح إلى الفصول الدراسية وعزز من نسب انتظام الطلاب التي تجاوزت حاجز الـ 90%.
وأشارت بيانات الجهاز المركزي إلى أن المنظومة التعليمية تضم حالياً نحو 1.381 مليون معلم يتولون مسؤولية تعليم 29.1 مليون تلميذ على مستوى الجمهورية بمختلف المراحل «التعليم العام، الفني، والأزهري»، وبحساب المعدل الإجمالي، يستقر المتوسط العام عند 21 تلميذاً لكل معلم، وهو مؤشر يقترب بقوة من المستهدفات الوطنية الطموحة لرؤية مصر المستقبلية.
وأظهر التقرير تفاوتا ملحوظا بين مختلف المحافظات؛ ففي مرحلة التعليم الابتدائي العام، يبلغ المعدل 21 تلميذاً لكل معلم، في حين يرتفع في التعليم الأزهري لذات المرحلة ليصل إلى 31 تلميذاً لكل معلم. أما في مرحلتي التعليم الإعدادي والثانوي العام، فتشير الأرقام إلى استقرار المعدل عند 22 تلميذاً لكل معلم. في المقابل، تبرز مرحلة التربية الخاصة كأقل الفئات كثافة بواقع 6 تلاميذ فقط لكل معلم، مما يتيح بيئة استيعابية وتأهيلية مثالية لهذه الفئة.
المحافظات الحدودية
وكشف التقرير عن تباين بين المحافظات بحسب الكثافة السكانية وطبيعة الإقبال على التعليم الحكـومي؛ حيث تسجل محافظة مطروح أعلى متوسط كثافة تلميذ لكل معلم في مرحلة التعليم الابتدائي بواقع 27 تلميذاً، وتتبعها محافظة البحيرة في قطاع التعليم الإعدادي بـ 31 تلميذاً. وعلى النقيض تماماً، تواصل محافظة الوادي الجديد تصدرها للمشهد كأفضل بيئة تعليمية من حيث قلة الكثافة، مسجلة أدنى معدلات على مستوى الجمهورية بواقع 8 تلاميذ فقط لكل معلم في الابتدائي و6 تلاميذ في الإعدادي.
وفي مسار التعليم الثانوي الفني، كشفت الإحصاءات أن محافظة الجيزة تسجل الكثافة الأعلى بمعدل 45 تلميذاً لكل معلم، فيما تنخفض النسبة إلى أدنى مستوياتها في محافظة شمال سيناء لتصل إلى 5 تلاميذ فقط لكل معلم، وهو ما يعكس حجم البنية التحتية التعليمية المتاحة في المحافظات الحدودية مقارنة بحجم الطلب السكاني.
رغم هذه المؤشرات الإيجابية والتحسن الملحوظ في خفض الكثافة الطلابية داخل الفصول من خلال حلول مبتكرة مثل إعادة استغلال المساحات وتعديل الخطط الدراسية، إلا أن المنظومة لا تزال تواجه تحدي عجز المعلمين المتراكم بفعل نمو أعداد الطلاب السنوي. وتسعى الدولة جاهدة لمواجهة هذا التحدي عبر استمرار مسابقات التعيين السنوية والاعتماد على معلمي الحصة والخدمة العامة.








