و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

يتبركون به لشفاء الأمراض وفك الضيقات

إيبارشية مطاي تكشف حقيقة «شال المعجزات» الخاص بالقديس عبدالمسيح المناهري

موقع الصفحة الأولى

في واقعة أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط القبطية وأشعلت مواقع التواصل الاجتماعي، وبينما يلهث المئات من المرضى والمجربين وراء لمسة بركة وشفاء، خرجت إيبارشية مطاي وتوابعها ببيان حاسم، لتنفي بشكل قاطع وجود أي وثيقة تثبت ملكية أحد لما يعرف بـ "شال المعجزات" الخاص بالقديس العظيم القمص عبد المسيح المناهري المقاري، وتضع حدًا فاصلًا بين البركة الحقيقية والمتاجرة المزيفة باسم القديسين.

وأكدت إيبارشية مطاي وتوابعها في تنويه هام، أنه لا توجد أي مستندات أو وثائق رسمية صادرة عن الإيبارشية أو عن كنيسة القديس القمص عبد المسيح المناهري بالمناهرة، تفيد بملكية أو اعتماد أي شال أسود ينسب إلى القمص عبد المسيح المناهري، كما أكدت أنه لا توجد أي موافقة أو تفويض من الكنيسة لاستغلال أو استخدام أي مقتنيات منسوبة للقديس في الصلاة أو تقديم أي خدمات روحية مقابل مبالغ مالية.

وشددت الإيبارشية على أن أي شخص يقوم بمثل هذه التصرفات لا يمثل الكنيسة، ولا تمتد إليه أي صفة أو تفويض كنسي، وأن الإيبارشية غير مسؤولة عن أي ممارسات أو معاملات تتم بهذا الشأن، داعية الجميع إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء أي ادعاءات غير موثقة، حفاظًا على قدسية الخدمة وكرامة الكنيسة وعدم استغلال ثقة الناس.

ويعد شال المعجزات المنسوب إلى القمص عبد المسيح المناهري شالًا مباركًا له صيت واسع ومدوٍ في أرجاء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ارتبط اسمه بحدوث العديد من المعجزات والشفاءات العجيبة بشفاعة القديس القمص عبد المسيح المناهري المقاري، الذي تنيح في 14 أبريل 1963، بعد حياة عامرة بالنسك والقداسة، ليظل اسمه حتى اليوم مصدر بركة وعزاء لكل من يقصده.

قصة شال المعجزات

وتعود قصة ظهور شال المعجزات إلى عام 1992، أي بعد نياحة القمص عبد المسيح بحوالي 30 عامًا كاملة، في قصة روحية عجيبة يرويها أصحابها بكل خشوع، حيث يروي مختار سعد وهبة، صاحب محل تطريز بسيط، أنه في يوم الثلاثاء الموافق 8 ديسمبر 1992، دخل عليه رجل بهي الهيئة يرتدي ملابس بسيطة للغاية وسأله عن صورة للقمص عبد المسيح المناهري، ثم في لحظة فارقة أعطاه الشال الأسود وأوصاه به وصية خاصة، قبل أن تختفي تلك الشخصية النورانية في ظروف عدها الجميع ظهورًا عجيبًا للقديس نفسه.

ومنذ ذلك التاريخ، ظل الأستاذ مختار خادمًا أمينًا لهذا الشال المبارك لسنوات طويلة، حاملًا أمانته بكل محبة، حيث كان الشال مقصدًا لأعداد كبيرة وغفيرة من المرضى والمحتاجين والمتألمين من كل مكان، يأتون إليه من كل حدب وصوب للتبرك به ونوال لمسة شفاء، وقد وثقت من خلاله العديد من قصص الاستجابة والشفاء العجيبة التي تناقلها الأقباط جيلًا بعد جيل، حتى لقبه محبوه عن حق بـ "شال المعجزات".

وبعد رحيل عم مختار وانتقاله من هذا العالم، تزايدت التساؤلات بين محبي وقاصدي التبرك حول مكان تواجد الشال ، وسط حالة من الترقب والاهتمام المستمر من المتابعين بأخباره ومسيرته الطيبة، وهو ما استغله البعض في الادعاء بامتلاكه أو امتلاك توكيل رسمي لاستخدامه في الصلاة مقابل المال.

وهو ما دفع إيبارشية مطاي للتدخل الفوري والحاسم، لتؤكد أن الكنيسة لا تمنح أي تفويض لأحد لاستغلال مقتنيات القديس في جمع الأموال، وأن البركة لا تباع ولا تشترى، وأن أي متاجرة باسم القمص عبد المسيح المناهري وشاله المبارك هي أمر مرفوض كنسيًا وشعبيًا.

تم نسخ الرابط