أيها الأحباء لا تصدقوا كل روح بل امتحنوا الأرواح
دير بأسوان يحذر من راهب مزيف يدعي إخراج الشياطين والعفاريت وعمل المعجزات
لا تزال مساعي الأيادي الخبيثة تمتد لتنال من الجلباب المقدس بكل الوسائل الملتوية، دون النظر إلى التبعات، بعد أن تحولت إلى مهنة محرمة تقع في نطاق جرائم التزوير وانتحال الصفات الكهنوتية دون استحقاق؛ طمعاً في جني المال دون مجهود من قبل بعض من باعوا أنفسهم للشيطان وفضلوا الخطيئة على الفضيلة.
وأصدر دير القديس الأنبا باخوميوس (بجبل إدفو في أسوان والخطاطبة) تحذيراً من التعامل مع شخص ينتحل صفة راهب، وينسب نفسه إلى الدير باسم "الراهب أرميا الباخومي". وأوضح الدير أن هذا الشخص يقطن في مزرعة بجوار الدير، ويدعي قيامه بإخراج الشياطين وصنع المعجزات، كما يقوم بجمع التبرعات وزيارة المنازل في مدن عديدة بصفته المزيفة.
وأكد الدير، في بيان له، أن هذا الراهب المزيف لا ينتمي إليه إطلاقاً، ولا علاقة للدير بأفعاله، مشدداً على عدم وجود أي راهب يتبعه يقوم بمثل هذه الممارسات تحت أي مسمى.
حسابات بنكية
وسبق أن حدد دير الأنبا باخوميوس بأسوان طرقاً محددة لقبول التبرعات الرسمية، سواء المادية أو العينية (مثل البطاطين والسجاد وغيرها من السلع) بغرض تجهيز "قلالِي" الضيوف والرحلات الخاصة به. وأشار الدير إلى أن التبرع يتم فقط عبر حساباته البنكية الرسمية في البنك الأهلي المصري، البنك التجاري الدولي (CIB)، أو عبر تطبيق "إنستا باي" (InstaPay).
في سياق متصل، طالب العديد من القانونيين، ومنهم نجيب جبرائيل (المحامي بالنقض ورئيس الاتحاد المصري لحقوق الإنسان)، بضرورة تسجيل الزي الكهنوتي قانونياً؛ لضمان عدم التلاعب به أو استغلاله في جرائم النصب على البسطاء من فاعلي الخير. وأكدوا أن هذه الخطوة ستقطع الطريق بشكل كبير على "تجار الدين" والسماسرة في مختلف المحافظات.
وفي الفترة الأخيرة، زادت وقائع انتحال الشخصيات الكهنوتية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتكررت بصور مختلفة ومسميات متعددة، ويبقى السبب الأول متمثلاً في جمع المال وتحقيق الربح السريع من قبل عصابات إلكترونية تخصصت في الابتزاز والنصب.
وتحولت صفحة وهمية على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) بين ليلة وضحاها إلى مغناطيس لجذب البسطاء؛ بغرض التلاعب بأحلامهم، ونهب أموالهم، ودغدغة مشاعرهم، وبيع الوهم لهم. حيث استغل منشئ الصفحة شخصية القمص جرجس جميل (كاهن كنيسة العذراء بميت بشار بالشرقية) لاكتساب مصداقية خادعة للإيقاع بضحاياه، بعد أن وضع صورته واسمه على الحساب المزيف.








