و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

الأهالي يستغيثون قبل وقوع الكارثة

تقرير يكشف لغز تسريب المياه بنجع السايح بأسوان: بيارات الصرف وراء تصدع المنازل

موقع الصفحة الأولى

تتواصل أزمة تسريب المياه في نجع السايح بمدينة البصيلية التابعة لمركز إدفو بمحافظة أسوان، مسببة حالة من الاستياء والقلق بين الأهالي عقب ظهور تصدعات وتشققات خطيرة في جدران وأسقف منازلهم، فيما كشف تقرير فنى عن تسبب بيارات الصرف العشوائية فى الأزمة.
ولم تتوقف الأضرار عند بيوت المواطنين فحسب، بل امتدت لتطال جدران مباني ساحة الزعامة المحمدية بالمنطقة، وصولاً إلى غمر المياه للشارع الرئيسي بالجهة البحرية، مما يهدد بانهيار العقارات فوق رؤوس الأهالى ما لم يتم تدارك الوضع سريعا.
وأمام استغاثات الأهالي المتكررة، تحركت الأجهزة التنفيذية بمحافظة أسوان، حيث أصدر رئيس مجلس مدينة البصيلية تكليفاً عاجلاً لتشكيل لجنة فنية مشتركة تضم الإدارة الهندسية وممثلي شركة مياه الشرب والصرف الصحي بأسوان لزيارة موقع البلاغ فى نجع السايح وفحصه ميدانياً. وقامت اللجنة بعمل فحص هندسي شامل لكافة خطوط شبكات المياه الرسمية المحيطة بشوارع الساحة، وجاءت النتيجة لتؤكد سلامة الخطوط تماماً وخلوها من أي كسور، مبرئة شركة مياه الشرب والصرف الصحى من مسؤولية هذه التجمعات.

جسات اختبار للتربة

وفي خطوة متقدمة لحل اللغز، أجرت اللجنة الفنية جسات اختبارية لباطن التربة في نجع السايح، ليتكشف السبب الفعلي وراء الأزمة الممتدة؛ حيث تبيّن وجود بيارات صرف صحي عشوائية وغير مطابقة للمواصفات الهندسية في الناحية القبلية للنجع. وتسببت هذه الخزانات الجوفية غير المعزولة في تسريب كميات هائلة من مياه الصرف الصحي إلى باطن الأرض، مما أدى إلى تشبع التربة بالكامل وتخلخلها تحت أساسات العقارات المجاورة لتظهر التصدعات على السطح.
ورغم وضع اللجنة يدها على الداء، يعبر سكان النجع عن مخاوفهم المستمرة من الاكتفاء بالمسكنات التنفيذية التى تتمثل فى عمليات الكسح المؤقتة التي لا تنهي الأزمة من جذورها. ويطالب أهالي نجع السايح مجلس مدينة البصيلية ومحافظ أسوان بإصدار قرارات فورية لإزالة وتدمير تلك البيارات المخالفة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة ضد أصحابها لضمان وقف التدفق المستمر للمياه الجوفية أسفل منازلهم قبل حدوث كارثة إنسانية.
وجدد أهالي نجع السايح نداءاتهم إلى المهندس عمرو لاشين محافظ أسوان، ومسؤولي المحافظة بضرورة إرسال لجنة هندسية متخصصة من قطاع المنشآت الآيلة للسقوط، لتقييم الحالة الإنشائية الحالية للمباني المتضررة وتحديد مدى سلامتها على أرواح المواطنين. ويشدد السكان على أن المنطقة تحتاج إلى إدخال شبكة الصرف الصحي الرسمية والآمنة. ويظل الوضع في نجع السايح بحاجة إلى جدول زمني حاسم وترجمة ميدانية سريعة لنتائج معاينة اللجنة الفنية، لتفادي سيناريوهات الانهيار المفاجئ للمنازل المتصدعة. 

تم نسخ الرابط