و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

من «أسود الجزيرة» إلى «داعش»

أربعون عاماً من استهداف الكويت.. السجل الكامل لإحباط المخططات السوداء بالمتفجرات والمسيرات

موقع الصفحة الأولى

فى حلقة جديدة من استهداف دولة الكويت، أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، إحباط مخطط إرهابي كان يستهدف إحدى المنشآت الحيوية في البلاد، لافتة إلى ضبط مواطن ينتمي إلى تنظيم داعش الإرهابي قبل تنفيذ مخططه.
وكانت وزارة الداخلية الكويتية ذكرت في بيان، أن جهاز أمن الدولة ضبط قاصرين لتواصلهما مع تنظيم «داعش»، مشيرة إلى تلقيهما تدريبات على صناعة المفرقعات بقصد استهداف أحد دور العبادة. وأهابت الوزارة بأولياء الأمور متابعة أبنائهم وتوعيتهم بمخاطر الانخراط في أفكار أو سلوكيات أو أفعال يجرمها القانون.
وقادت يقظة الأمن الكويتي إلى حماية الجبهة الداخلية لـ الكويت من مخططات إرهابية كبرى على مدار العقود الماضية، حيث تعود بدايات العمليات الإرهابية في دولة الكويت إلى فترة ثمانينيات القرن العشرين، وهي المرحلة التي شهدت استهدافاً مباشراً لأمن واستقرار البلاد نتيجة الصراعات الإقليمية المحيطة بها في ذلك الوقت. 
ومن أبرز تلك الأحداث سلسلة تفجيرات عام 1983 التي استهدفت منشآت حيوية وسفارات أجنبية، تلتها محاولة اغتيال أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح بسيارة مفخخة عام 1985، بالإضافة إلى حوادث اختطاف الطائرات الكويتية كطائرة «الجابرية» عام 1988 للضغط على القرار السياسي بدولة الكويت.

هجوم جزيرة فيلكا

 

مع مطلع الألفية الجديدة، واجهت الكويت موجة جديدة من الإرهاب ارتبطت بتنظيم القاعدة، حيث تحول الفكر المتطرف من استهداف المنشآت بدوافع سياسية إلى مواجهات مسلحة مباشرة مع رجال الأمن. وتجسد هذا التحول في هجوم جزيرة فيلكا عام 2002 الذي استهدف قوات أمريكية، يعقبه المواجهات المسلحة العنيفة مع تنظيم «أسود الجزيرة» عام 2005 في مناطق حولي والسالمية ومبارك الكبير، والتي انتهت بتصفية وضبط عناصر الخلية واستشهاد عدد من رجال الأمن البواسل. 
وكان عام 2015 نقطة تحول كبرى عندما ضرب الإرهاب عمق النسيج الاجتماعي الكويتي عبر خلايا تابعة لتنظيم «داعش»، وهو ما واجهته دولة الكويت بصلابة شعبية ورسمية غير مسبوقة. وقد تمثل ذلك في الهجوم الانتحاري الغادر الذي استهدف المصلين بمسجد الإمام الصادق في منطقة الصوابر خلال شهر رمضان، مسفراً عن استشهاد 27 شخصاً وإصابة المئات، في محاولة فاشلة لإثارة الفتنة الطائفية بين السنة والشيعة تلتها جهود أمنية مكثفة لتفكيك العشرات من خلايا التمويل والتجنيد التابعة للتنظيم.
تعتمد وزارة الداخلية الكويتية، ممثلة في جهاز أمن الدولة والقطاعات المساندة، على استراتيجية الضربات الاستباقية التي تهدف إلى تفكيك الخلايا الإرهابية في مهدها وقبل الانتقال إلى مرحلة التنفيذ. وتتجلى هذه الجهود في الرصد التكنولوجي المستمر للأنشطة المتطرفة عبر الفضاء الإلكتروني، وفرض طوق أمني دائم لحماية المنشآت الحيوية والنفطية ودور العبادة، إلى جانب تجفيف منابع التمويل عبر تشديد الرقابة المالية وتفعيل برامج المناصحة الفكرية لحماية الشباب من التطرف.

تم نسخ الرابط