و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

تعليقاً على قانون الاحول الشخصية للمسيحيين

اسقف كنائس وسط البلد: موقف المسيحية من الطلاق صارم واللجوء إليه غدر

موقع الصفحة الأولى

لازالت مناقشات مسودة مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين مشتعلة على السوشيال ميديا ثار مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسيحيين وتجاهل رأي النخبة والشعب قبل دفعه لمجلس النواب.

وكان رئيس الوزراء قد أحال مشروع القانون لمجلس النواب، مع تشكيل لجنة مشتركة لبحث الاعتراضات المتعلقة بقانون الأحوال الشخصية للمسيحيين والقانون الخاص بالأسرة المصرية، المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية لم يغب عن المشهد، حيث أشار في توصياته الأخيرة إلى وجود ملاحظات جوهرية على القانون قدمها بعض الأساقفة والمطارنة، على أن يتم إرسالها رسمياً لمجلس النواب للنظر فيها قبل إقرار أي نص نهائي.

وظل صمت الأحبار الغير راضيين عن مسودة المشروع فى حالة صمت حتى خرج الأنبا رافائيل (الأسقف العام لكنائس وسط البلد) عن صمته خلال عظته الأخيرة التي اعتبرها البعض أن ما تضمنته يمثل رداً مباشراً على بعض المواد الواردة في مشروع القانون التي تشكل مخالفات للإنجيل والتوسع فى مسببات الطلاق تحت مسميات مختلفة لا تتفق مع الثوابت العقائدية فى الكنيسة الأرثوذكسية.  

قال الأنبا رافائيل أن الموقف المسيحي من الطلاق صارم وواضح وأن اللجوء إليه يعني "غدراً" بالشريك ولا يجوز الزواج مرة أخرى إلا في حالة الزنا والعهد القديم نفسه يرفض الطلاق وينظر إليه كظلم، مستشهداً بسفر ملاخي الذي يقول إن "الرب يكره الطلاق".

وأضاف الأسقف العام لكنائس وسط البلد أن قرار الزواج قائم على اختيار حر من الطرفين، فالشاب الذي ذهب لخطبة فتاه لم يجبره أحد والفتاه وافقت دون إجبار أيضا بينما المشكلات التي قد تطرأ بعد الزواج يجب مواجهتها بالحوار والعلاج وليس بالطلاق وإذا تبين عدم وجود توافق نسعى للتوفيق وإذا ظهرت مشكله نفسيه فيوجد علاج ولا يكون اللجوء للطلاق هو الحل لإن الكتاب المقدس اسماه غدر بمعنى خيانة شريك الحياة.

صفقة تجارية

وحذر الأسقف العام من التعامل مع الزواج كصفقة تجارية قابلة للإلغاء، قائلاً: عندما يكون التفكير منذ البداية فى الطلاق حال عدم التفاهم يكون الزواج فقد معناه وتحول لشراء سلعه يمكن بيعها والزواج الحقيقي هو ارتباط شخص بشخص في المسيح والإنجيل واضح فى نصه "كل من يطلق امرأته ويتزوج بأخرى يزني ومن يتزوج بمطلقة يزني".

واستعرض الأنبا رافائيل الحلول التي قدمها الرسول بولس في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس أنه في حالة الأذى الذي يشكل خطورة على حياة الطرف الآخر يمكن للزوجة أن تفارق زوجها على أن تبقى غير متزوجة أو تعود للصلح وكذلك الرجل لا يترك زوجته وفي حالة اختلاف الإيمان بين الزوجين، فإذا كان الطرف غير المؤمن موافقاً على الاستمرار، فـيكملوا حياتهم لأن الطلاق شيء صعب جداً والمسيحية تعتبر الطلاق كقطع للرأس ولا يوجد طلاق فى المسيحية سوى لعلة الزنا.

تم نسخ الرابط