و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

جريمة في محراب العلم

بين أسوار الجامعة والنيابة العامة.. قصة اعتداء طالب آداب دمنهور على استاذ الجغرافيا

موقع الصفحة الأولى

شهدت كلية الآداب بجامعة دمنهور واقعة مؤسفة ومثيرة للجدل، إثر قيام طالب بالفرقة الأولى بالاعتداء بالضرب على عضو هيئة تدريس بقسم الجغرافيا، وأثارت الحادثة غضباً واسعاً بين أروقة الجامعة، مما استدعى تدخلاً أمنياً وقضائياً سريعاً للوقوف على ملابسات الواقعة.
بدأت الواقعة عندما نشب خلاف بين الطالب «بدر. ح. ج» البالغ من العمر 19 عاماً، والدكتور «حسن. أ. أ» المدرس بقسم الجغرافيا بآداب دمنهور، على خلفية عدم التزام الطالب بتقديم التكليفات والأعمال المطلوبة منه ضمن التدريب الشهري المقرر للقسم، مما دفع المدرس إلى توجيه لوم للطالب.
تطورت المشادة الكلامية بشكل مفاجئ وقام الطالب بدفع المدرس بقوة في منطقة الصدر، مما أسفر عن سقوط المدرس أرضاً وارتطام رأسه بقوة، وتسبب في إصابته بكدمات وجروح متفرقة استدعت نقله الفوري إلى مستشفى دمنهور العام لتلقي العلاج. 
عقب وقوع الحادثة، تلقى اللواء مدير أمن البحيرة إخطاراً من مأمور مركز شرطة دمنهور يفيد بوصول عضو هيئة التدريس إلى المستشفى مصاباً جراء اعتداء داخل الحرم الجامعي. وعلى الفور، انتقلت قوة من المباحث الجنائية إلى مقر الكلية، وتمكنت من ضبط الطالب المتهم واقتياده إلى قسم الشرطة لمباشرة التحقيقات. وتحرر المحضر اللازم بالواقعة، وبالعرض على النيابة العامة بمركز دمنهور، باشرت التحقيق مع الطالب واستمعت إلى شهادة الشهود من الطلاب وأفراد أمن الكلية. وفي ختام التحقيقات، أمرت النيابة بحبس الطالب المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات بتهمة الاعتداء على موظف عام أثناء تأدية عمله.

الجامعة تخرج عن صمتها

من جانبها، أصدرت  جامعة دمنهور بيانًا قالت فيه إنها تابعت ببالغ  الأسف ما تم تداوله بشأن واقعة تجاوز أحد طلاب كلية الآداب في حق أحد أعضاء هيئة التدريس بقسم الجغرافيا، والتي تضمنت خروجًا عن الأعراف والتقاليد الجامعية.
وتؤكد الجامعة، أنها اتخذت فور الواقعة كافة الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة، إذ تمت إحالة الطالب إلى التحقيق العاجل بمعرفة الشئون القانونية بالجامعة، مع إخطار الجهات المختصة لاتخاذ شئونها.
وشدد الدكتور إلهامي ترابيس على أن جامعة دمنهور مؤسسة علمية عريقة تقوم على الاحترام المتبادل بين جميع منتسبيها، مشيرا إلى أن العلاقة بين الأستاذ والطالب مقدسة، وأي خروج عن التقاليد والأعراف الجامعية مرفوض شكلًا وموضوعًا، مؤكدا أن الجامعة مؤسسة للتنوير وبناء الإنسان، وليست ساحة للتجاوزات، وكرامة الأستاذ الجامعي من كرامة الجامعة ذاتها، وفي ذات الوقت، فإن الجامعة تكفل حق الطالب في التحقيق العادل وإبداء دفاعه، التزامًا بصحيح القانون ومبادئ العدالة، وسيتم تطبيق لائحة الانضباط الطلابي وقانون تنظيم الجامعات بكل دقة على المخالف أيًا كان، صونًا لهيبة الأستاذ الجامعي وكرامة المؤسسة التعليمية.
وأضاف ترابيس أن الجامعة حريصة على توفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة لجميع الطلاب وأعضاء هيئة التدريس. وفي الوقت ذاته، نرفض التعميم أو استباق نتائج التحقيق، مؤكدا ثقته في وعي الطلاب والتزام الغالبية العظمى منهم بالقيم الجامعية الأصيلة.

وأكدت جامعة دمنهور على استمرار العملية التعليمية بكلية الآداب بصورة منتظمة، كما تؤكد الجامعة أنها لن تتهاون مع أي سلوك يمس كرامة أي من منتسبيها أو يُخل بالنظام العام داخل الحرم الجامعي، وأنها ماضية في ترسيخ قيم الاحترام والحوار كأساس للعملية التعليمية.

تم نسخ الرابط