و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

قدم الباحث عشرة مقترحات تطبيقية

رسالة دكتوراه بجامعة القاهرة تكشف انتهاكات واسعة لخصوصية الطفل في البرامج التليفزيونية

موقع الصفحة الأولى

مُنح الباحث عبد البصير حسن عبد الباقي درجة الدكتوراه بمرتبة الشرف الاولى مع التوصية بالطبع والتبادل مع الجامعات، وذلك حيث نوقشت رسالة الدكتوراه بكلية الإعلام – جامعة القاهرة في قضية تتعلق بكيفية تناول البرامج التليفزيونية للنزاعات القانونية التي يكون الطفل طرفًا فيها، في ضوء حق الطفل في الخصوصية وعدم كشف هويته، وقد قدم الباحث عشرة مقترحات تطبيقية قابلة للتنفيذ لتحسين التناول الإعلامي مع طفل التماس مع القانون أبرزها " مدونة سلوك استرشادية لحماية خصوصية طفل التماس مع القانون في الإعلام التقليدي والرقمي " نالت اعجابًا شديدا من لجنة الحكم .

وحملت الرسالة عنوان:«المعالجة التليفزيونية للنزاعات القانونية في ضوء حق الطفل في الخصوصية: دراسة تطبيقية على المضمون والقائم بالاتصال والمعنيين بحقوق الطفل»، وأعدّها الباحث عبد البصير حسن عبد الباقي، المترجم والمحرر السابق بالإذاعة المصرية، وكبير المراسلين الحالي في مكتب هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) بالقاهرة.

وجاءت الرسالة تحت إشراف الأستاذة الدكتورة منى سعيد الحديدي، أستاذة الإذاعة والتليفزيون بكلية الإعلام – جامعة القاهرة، وعضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وضمّت لجنة الحكم والمناقشة كلًا من الأستاذة الدكتورة هبة الله بهجت السمري، أستاذة الإذاعة والتليفزيون وعميدة كلية الإعلام واللغات التطبيقية بجامعة النهضة، والأستاذة الدكتورة هالة رمضان علي، أستاذة علم النفس ومديرة المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية.

إطار الدراسة ومنهجيتها

تمحورت الدراسة حول حق الطفل المتماس مع القانون، سواء كان شاهدًا أو ضحية أو متهمًا، في الخصوصية وعدم كشف الهوية عند تناوله إعلاميًا،واعتمدت الرسالة على ثلاث دراسات رئيسية، شملت:

تحليل مضمون لسبعة برامج حوارية تليفزيونية خلال الفترة من 1 يناير 2024 إلى 31 يونيو 2024، وهي: التاسعة – القناة الأولى، بيت العيلة – قناة العائلة، الستات – قناة النهار، الخلاصة – قناة المحور، هي وصبايا – قناة هي، تفاصيل – قناة صدى البلد 2، من الجاني – قناة الحدث اليوم.

دراسة حالة لتحليل التغطية الإعلامية لحادث طفل الدارك ويب (طفل شبرا) في أبريل 2024، واستبيان ميداني لقياس مواقف وممارسات 200 إعلامي من العاملين في الهيئة الوطنية للإعلام، والشركة المتحدة، والقنوات الخاصة، والإعلام الأجنبي في مصر، كما شملت الرسالة مقابلات متعمقة مع 17 من المسؤولين والخبراء المعنيين بحقوق الطفل، من بينهم ممثلون عن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، ومكتب الطفل بمكتب النائب العام، ومنظمة اليونيسف، ونقابة الإعلاميين، إلى جانب مديري قنوات وخبراء أكاديميين وإعلاميين.

أبرز النتائج

كشفت نتائج تحليل المضمون أن برامج القنوات الخاصة سجّلت معدلات مرتفعة لانتهاك حق الطفل في الخصوصية، من خلال الإفراط في كشف الاسم والصورة والبيانات الشخصية، مقارنة ببرامج القنوات العامة، وتصدّر برنامجا «هي وصبايا» و«تفاصيل» معدلات المخالفات، بنسبة 97.1% و96.4% على التوالي لمعايير كشف البيانات الشخصية لطفل التماس مع القانون، تلاهما برنامج «من الجاني» بنسبة 62%. في المقابل، سجّل برنامجا «الخلاصة» و**«الستات»** نسبًا أقل بلغت 33.3% و25% على الترتيب.

وفي القنوات الرسمية، بلغت نسبة المخالفة في برنامج «التاسعة» 42.9%، بينما خلا برنامج «بيت العيلة» من أي مخالفات، محققًا التزامًا كاملًا بمعايير الخصوصية، وأظهرت النتائج أن 73.9% من الأطفال المعروضين تقل أعمارهم عن 15 عامًا، وتم الكشف عن الاسم في 50.7% من الحالات، وعن الصورة في 59.7%، مع غياب الموافقة المستنيرة في 75.4% من التغطيات.

كما اتسمت التغطيات بالتركيز على قضايا منظورة أمام القضاء، وعلى بيئات ريفية وشعبية، مع انتماء غالبية الأطفال لأسر ذات مستوى تعليمي متوسط أو ضعيف. وأظهرت المقارنات مع التشريعات الوطنية والمدونات المهنية تجاوز نسب المخالفة 70% فيما يتعلق بمعايير الخصوصية والمصلحة الفضلى للطفل، بينما تضمنت 38.8% من التغطيات انتهاكًا لحرمة الحياة الخاصة للأسرة والطفل.

نتائج الاستبيان والمقابلات

أوضحت نتائج الاستبيان أن 74% من الإعلاميين لا يمانعون في كشف البيانات الشخصية لطفل التماس مع القانون، وأن 46% لا يطالعون دوريًا المعلومات المتعلقة بخصوصية الطفل. وأرجع 73% من المبحوثين كشف اسم وصورة الطفل إلى المنافسة مع وسائل التواصل الاجتماعي وجذب المتابعين.

ورأى 57% من الإعلاميين أن نقص التدريب يمثل سببًا رئيسيًا لهذه المخالفات، بينما اعتقد 91% منهم أن بعض البرامج تستغل محدودية وعي واحتياجات بعض الفئات الاجتماعية والاقتصادية في الكشف عن بيانات أطفالها محل النزاعات القانونية. كما أشار 90% من القائمين بالاتصال إلى أن الفئات ذات المستوى التعليمي والاجتماعي المتواضع هي الأكثر عرضة لانتهاكات الخصوصية.

وكشفت النتائج عن تراجع مرجعيات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إلى المركز الثالث كمصدر للمعرفة بحقوق الطفل، بعد مدونات اليونيسف وإرشادات المجلس القومي للطفولة والأمومة، مع وجود قبول نسبي لدى بعض الإعلاميين لكشف هوية طفل التماس مع القانون.

وأرجعت المقابلات المتعمقة هذه الانتهاكات إلى ضغط المنافسة الإعلامية، وضعف السياسات التحريرية، وغياب الرقابة الفعالة، ونقص التأهيل والتدريب المهني، مع التأكيد على ضرورة وضع مدونات سلوك وطنية ملزمة، وتعزيز برامج التدريب، وتفعيل الشراكات الرقابية لحماية حقوق الأطفال في التغطيات الإعلامية.

تم نسخ الرابط