" فالقلب لا يخطيء دربه " جملة قرأتها، قد تبدو بسيطة ولكنها ليست كذلك، جملة كالسهم الذي يعرف جيدا طريقه، اصاب قلبي دون تردد، دون استئذان، لدرجة انني قرأتها مرات ومرات ومازالت اقراها، جملة لها سحر غريب ادهشني انا شخصيا فنحن تقرا يوميا الاف الكلمات ونكتب مثلها بحكم العمل في بلاط صاحبة الجلاله، ولكنني توقفت أمامها فقد ترك السهم الاما واوجاعا ولكنها لم تترك حزنا فهناك الاما واوجاعا تترك سعادة ومساحة من الفكر مع قلبي، مفاتيح القلب عديدة ومختلفه من شخص لاخر ولكنني اعترف وبكل شجاعه ان الكلمات الصادقه التابعه من القلب بكل صدق وشفافيه، هي مفاتيح قلبي، لا اهتز بسهولة لما يقال، ولكن تاخذني في رحلة عبر الزمان وتلقى بي في الهاوية فلا اعرف من انا، ولماذا انا، رحلة نكتشف فيها بداخلنا أشخاصا آخرين، لم نعرفهم من قبل، نتوه في رحلة في الأعماق معلنين اننا نغوص في بحر متلاطم الأمواج كلمات عابرة للقارات تستقر في القلوب.
بشر أرق من الحياة
ذات يوم سمعت الفنان الراحل نور الشريف متحدثا في لقاء تليفزيوني، جملة لا تفارقني منذ أن سمعتها، قال هناك بشر أرق من الحياة، وما ارقه تعبير في وصف الإنسان الذي لازال قلبه يبنبض بالحياة والحب، لا نستهين بقلوب زرع الله فيها من الرقه والحياة، ما يستقر في قلوب صادقه نابعه بالصدق والحياه، فالقلوب الصادقه لا تنتظر تأشيرة مرور ولا جواز سفر، انما تعبر الي القلوب بكلمه عذبه، فالقلب لا يخطيء دربه، حقيقي القلب لا يخطيء طريقه مهما مر الزمان وطالت السنين، فهو يعرف الطريق، مبصر يرى بوضوح معاني الحياة مهما قست الايام عليه، مهما حاول اخفاء مشاعره فلديه عيون تبوح باسراره في كتمان، لديه نبض قلب صادق يسمعه أقرب الناس في سيمفونيه تعزف برقه وهدوء ما يكمن بين الضلوع، فالقب يتوجع احيانا من حلاوة ما يشعر به، الما فاق حدود كل الكلمات في الحب والحياه، الما لا يفهمه الا من كان قلبه أرق من الحياه.







