بسبب خطوط ومحافظ وهمية
حفيد الفنان كمال الشناوي يقاضي شركة محمول ويطالب بـ 10 ملايين جنيه تعويضاً
في تطور جديد ضد الخطوط الوهمية بشركات المحمول، تقدم المستشار القانوني ياسر قنطوش (محامي بالنقض والإدارية العليا)، بدعوى قضائية نيابة عن موكله المهندس عبد الحليم محمد كمال الشناوي (حفيد الفنان الراحل كمال الشناوي ونجل المخرج السينمائي محمد كمال الشناوي وحفيد الحاجة علية شبانة شقيقة الفنان عبدالحليم حافظ )، ضد الممثل القانوني لإحدى شركات المحمول الشهيرة، للمطالبة بتعويض مالي قدره 10 ملايين جنيه، جراء الأضرار البالغة التي أصابت المدعي نتيجة تسريب البيانات ومخالفة قوانين حماية البيانات والشخصية.
تعود تفاصيل الدعوى عندما فوجئ الطالب عند استعلامه عبر تطبيق "MY NTRA" الصادر عن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بوجود شرائح خطوط تليفونية مسجلة باسمه وتحت رقمه القومي وبدون علمه أو موافقته أو توقيعه على أي عقود شراء مع الشركة المدعى عليها. وتبين أن من بين هذه الخطوط أرقاماً مسجلة عليها محافظ إلكترونية دون علم أو إذن منه.
قسم قصر النيل
أشارت الدعوى إلى أن وجود هذه الخطوط والمحافظ الإلكترونية المرتبطة بها دون علم المدعي يضعه في مواجهة مخاطر قانونية وجنائية جسيمة، لا سيما في ظل انتشار جرائم النصب وسرقات الأموال عبر المحافظ الإلكترونية، وربط خطوط المحمول بصفحات التواصل الاجتماعي ومواقع التسوق الإلكتروني والحسابات البنكية، مما يعرض حياته الشخصية واستقرارها للخطر.
أوضح دفاع المدعي أن الطالب سبق وتوجه بالطرق الودية لإلغاء هذه الخطوط وتطهير بياناته وتقدم لأحد فروع الشركة، إلا أن ذلك جاء دون جدوى. مما استدعى تحرير محضر إداري بقصر النيل، فضلاً عن إنذار الشركة رسمياً على يد محضر لإبراء ذمته تماماً، إلا أن الشركة لم تحرك ساكناً، وهو ما دفع لإقامة الدعوى استناداً إلى انتهاك البيانات الشخصية ومخالفة قرارات الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وقانون حماية البيانات الشخصية.
ودعا مجلس النواب لفتح ملف خطوط المحمول المسجلة ببيانات المواطنين دون علمهم، وسط مطالبات بضرورة الكشف عن هويات المتورطين في هذه الأزمة ومحاسبتهم.
وجاءت هذه التحركات مدفوعة بمخاوف حقيقية من استغلال هذه الخطوط الوهمية في ارتكاب جرائم جنائية، أو عمليات نصب إلكتروني، أو تهديد للأمن القومي، مما يضع أصحاب البيانات الأبرياء تحت طائلة القانون دون ذنب.
وطالب عدد من أعضاء البرلمان بإجراء تحقيق موسع يشمل مراجعة آليات البيع والتفعيل داخل شركات المحمول الأربع، مع التركيز على تتبع سلسلة التوريد للبيانات الشخصية. وأكدت المذكرات الإيضاحية المقدمة من النواب أن تسريب صور بطاقات الرقم القومي للمواطنين واستخدامها في تفعيل آلاف الخطوط لا يمكن أن يمر دون تواطؤ من بعض الموزعين المعتمدين أو الموظفين بداخل الفروع. ودعا البرلمان إلى ضرورة إعلان نتائج هذه التحقيقات بكل شفافية أمام الرأي العام لردع المخالفين.




