و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

من خلال ديسكورد والألعاب القتالية

مرصد الأزهر يكشف الخطة السرية للتنظيمات الإرهابية لتجنيد الأطفال عبر الألعاب الإلكترونية

موقع الصفحة الأولى

حذر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف من تحول خطير في نمط التجنيد الإلكترونى الذي تمارسه الجماعات الإرهابية والتنظيمات المتطرفة. وكشف المرصد في تقرير له أن منصات الألعاب الإلكترونية والترفيهية أصبحت ساحات مباشرة لاستهداف الأطفال والشباب، مستغلة غياب الإشراف العائلي والثغرات التقنية لبناء علاقات ثقة زائفة تنتهي بضم القاصرين إلى جبهات العنف.
وأشار التقرير إلى أن استراتيجيات التنظيمات المتطرفة لم تعد تقتصر على المنصات التقليدية، بل تكيفت بمرونة عالية مع التطور الرقمي لتدخل إلى غرف الأطفال عبر شاشات الألعاب قاطعةً أشواطًا تفوق أحيانًا التشريعات الأمنية المتبعة.
وكشف مرصد الأزهر لمكافحة التطرف عن اعتماد التنظيمات الإرهابية على التكنولوجيا الرقمية في الوصول إلى الأطفال والشباب، واستهدافهم بمواد تهدف إلى التطرف والاستقطاب والتجنيد، مستفيدة من التطور المتسارع في الأدوات الرقمية وقدرتها على تطوير أساليبها بما يتناسب مع هذه التحولات.
وأوضح المرصد، أن التنظيمات الإرهابية أصبحت تستغل ألعاب الفيديو والمنصات الرقمية للوصول إلى الشباب، مشيرًا إلى أن بعض التنظيمات طورت ألعابًا خاصة تتضمن موضوعات مرتبطة بالتطرف العنيف، بينما اتجهت تنظيمات أخرى إلى تعديل ألعاب شهيرة، خاصة ألعاب إطلاق النار، لإدخال رسائل وأفكار ذات مضمون متطرف عليها.
وأشار مرصد الأزهر إلى أن استخدام التكنولوجيا لم يتوقف عند الألعاب والمنصات الرقمية، إذ يوفر الذكاء الاصطناعي التوليدي إمكانات جديدة أمام التنظيمات الإرهابية لإنتاج الدعاية المتطرفة بسرعة وبتكلفة أقل، من خلال إنشاء النصوص والصور ومقاطع الفيديو والتسجيلات الصوتية بلغات متعددة.

إنتاج محتوى مضلل

وأضاف أن هذه الأدوات تتيح أيضًا تكييف الرسائل وفق اهتمامات الأشخاص المستهدفين، إلى جانب إنتاج محتوى مضلل يصعب أحيانًا تمييزه عن المحتوى الحقيقي.
وأكد المرصد أن أهداف هذه الاستراتيجيات تتجاوز مجرد نشر الدعاية، لتشمل بناء علاقات مع المستخدمين، ورصد الأشخاص الأكثر قابلية للاستقطاب، ثم نقل التفاعل من المنصات المفتوحة إلى القنوات الخاصة والمغلقة.
وأوضح مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، أن عملية الاستقطاب قد تبدأ بمحتوى ترفيهي أو تفاعل عادي داخل مجتمع رقمي، قبل أن تتطور تدريجيًا إلى تداول خطاب الكراهية ونظريات المؤامرة، أو نشر رسائل تقدم العنف باعتباره وسيلة مشروعة للتعامل مع قضايا سياسية أو اجتماعية.
وأشار المرصد إلى أن شبكات التواصل الاجتماعي تؤدي دورًا بارزًا في توسيع نطاق هذه الحملات، مستفيدة من خوارزميات التوصية وسهولة انتشار المقاطع القصيرة، فضلًا عن استغلال المحتوى المرئي العنيف، مثل مشاهد الإعدامات وصور الضحايا، وبعض الثقافات الفرعية العدمية المنتشرة عبر الإنترنت.
وشدد مرصد الأزهر على أن التطور السريع في أساليب التنظيمات الإرهابية يمثل تحديًا متزايدًا أمام قدرة الدول على مواجهتها، ما يستدعي تعاونًا بين الحكومات وشركات التكنولوجيا والمؤسسات التعليمية والأسر.

تم نسخ الرابط