و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

من لندن الى المجلس الاقتصادى ثم البطرسية

كواليس الظهور الثانى ليوسف بطرس غالى مع قداسة البابا بالكنيسة البطرسية بالعباسية

موقع الصفحة الأولى

بعد سنوات طويلة قضاها بعيدًا عن الأضواء في لندن، عاد الدكتور يوسف بطرس غالي بقوة إلى المشهد المصري..عاد الاسم الذي ارتبط لعقود بالاقتصاد والسياسة والدولة، ليظهر هذه المرة من بوابة الكنيسة، فخلال أقل من عام ظهر مرتين بجوار البابا تواضروس الثاني، مرة في عيد الميلاد المجيد داخل كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة واليوم في الكنيسة البطرسية بالعباسية التي تحمل اسم جده بطرس باشا غالي رئيس وزراء مصر الأسبق.
عودة لم تأت من فراغ، بل جاءت بعد حصوله على الضوء الأخضر من الدولة للانخراط مجددًا في الحياة العامة والأنشطة الاجتماعية وفي توقيت يتزامن مع انفتاح الكنيسة الأرثوذكسية بقيادة البابا تواضروس على كافة أطياف المجتمع وحرصها على مد جسور التواصل مع رموز الدولة الحاليين والسابقين. مشهد اليوم في البطرسية لم يكن مجرد لقاء بروتوكولي، بل كان إعلانًا أن صفحة جديدة فتحت وأن اسم "غالي" بكل ثقله التاريخي والسياسي والاقتصادي عاد ليحضر في قلب الكنيسة التي أسستها العائلة قبل 115 عامًا.

إستقبال بابوي في قلب العباسية

وكان البابا تواضروس الثاني( بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية) وصل الى الكنيسة البطرسية بالعباسيه ليترأس الإجتماع الإسبوعى  وكان في استقباله الدكتور يوسف بطرس غالي بصفته (رئيس مجلس إدارة الكنيسة) يرافقه الدكتور مراد وهبة (عضو مجلس الإدارة) وعدد من  الأساقفة والمطارنة والكهنه.
وترتبط الكنيسة البطرسية بتاريخ عائلة غالي ارتباطًا وثيقًا، فهي تحمل اسم بطرس باشا غالي( رئيس وزراء مصر الأسبق) الذي اغتيل عام 1910 وأقيمت عام 1911 فوق ضريحه بتمويل كامل من عائلته تخليدًا لذكراه لتصبح واحدة من أبرز الكنائس التاريخية في منطقة العباسية بالقاهرة كما تضم أسفلها مدفنًا للعائلة إلى جانب عدد من مقتنيات وأرشيف الأسرة، وهو ما جعل اسم "غالي" حاضرًا بوضوح في تاريخ الكنيسة على مدار العقود الماضية، رغم أن التكريس الكنسي لها يأتي على اسم الرسولين بطرس وبولس.

بروتوكولات مشددة منذ تفجيرات 2016

ويُذكر أن دخول الكنيسة البطرسية ليس بالأمر اليسير لمن هم من خارج نطاق عائلة "البطارسة" نظرًا لأنها ملك لعائلتهم ووفقًا لبروتوكولات وتقاليد متوارثة لا يُفضل زيارتها دون تقديم طلب أو إذن مسبق للإدارة وهو ما يتجلى بوضوح في معاملة أفراد الأمن الإداري مع الوافدين وزاد الأمر تعقيدًا بعد حادث تفجير ات الكنيسة البطرسية يوم الأحد 11 ديسمبر 2016 وهو هجوم إرهابي انتحاري وقع داخل الكنيسة الملاصقة للكاتدرائية المرقسية وأسفر عن مقتل 29 شخصًا وإصابة العشرات، أغلبهم من النساء والأطفال.
وأعلنت السلطات المصرية والرئيس عبد الفتاح السيسي أن منفذ العملية هو انتحاري يدعى محمود شفيق محمد مصطفى 22 عامًا، استخدم حزامًا ناسفًا، فيما تبنى تنظيم داعش المسؤولية عن الهجوم. 

من لندن إلى المجلس الاقتصادي إلى البطرسية

ويُذكر أن  يوسف بطرس غالي هو نجل شقيق الدكتور بطرس بطرس غالي( الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة) و عاد إلى مصر من لندن بعد إقامة لسنوات بها حتى انتهاء القضايا المقامة ضده وكان قد أعد قصرًا في الزمالك للإقامة به عقب حصوله على البراءة في قضية اللوحات المعدنية وإهدار المال العام. ومنذ عودته دشن مؤسسة اجتماعية تحمل اسمه و تعقد مؤتمرات وفعاليات بشكل مستمر ويحرص على حضور عددا من الوزراء السابقين لفاعلياتها  منهم منير فخري عبد النور( وزير السياحة الأسبق) والدكتور محمود محي الدين( وزير الاستثمار الأسبق) وهاني دميان ( وزير المالية الأسبق) والدكتور زياد بهاء الدين( وزير الاستثمار الأسبق) وغيرهم.. كما تم اختياره عضوًا بالمجلس الاقتصادي التابع للحكومة المصرية والذي يضم نخبة من الاقتصاديين والخبراء المتخصصين وسبق أن أدلى بتصريحات بأنه يعمل بمجموعة هشام طلعت مصطفى للإنشاءات ويشرف على مشروع "The Spine" الجديد الذي يحاكي الطراز العالمي للقرى السياحية.

علاقة قديمة مع الكنيسة تمتد لعهد البابا شنودة

لم تكن علاقة يوسف بطرس غالي بالكنيسة وليدة اليوم، فقد ارتبط بعلاقات قوية مع البابا الراحل شنودة الثالث وكان يلتقي به في لقاءات خاصة بين الحين والآخر للتشاور في أمور الحياة العامة والدولة، كما كان يساهم بدعم لجنة البر التابعة للكنيسة  و التي كانت تعمل على مساعدة الفقراء من خلال مساعدات مادية أو عينية.
وتأتي لقاءاته الحالية مع البابا تواضروس استكمالًا لهذا النهج وفي ظل شخصية البابا الانفتاحية التي تسعى لمد جسور التواصل مع كبار رجال الدولة سواء الحاليين أو السابقين. 
و ألقى البابا العظة الأسبوعية من داخل الكنيسة البطرسية وفق جدول محدد مسبقًا من المكتب البابوي وتناولت عيد النيروز أو رأس السنة القبطية الذي احتفلت به الكنيسة القبطية مؤخرًا، حيث استعرض معاني التجديد والبدايات الجديدة في حياة المؤمن. واختتمت الزيارة بصلاة العشية بمشاركة الحضور ، أعقبها فقرة لكورال الكنيسة بمناسبة عيد رأس السنة القبطية .

تم نسخ الرابط