و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

3 حوادث دامية خلال أيام

طريق «القرشية شبشير».. الإسفلت يواصل حصد الأرواح والمسئولون بالغربية خارج الخدمة

موقع الصفحة الأولى

تحول طريق «القرشية شبشير» الزراعي، التابع لمركز السنطة بمحافظة الغربية، إلى كابوس يؤرق آلاف المواطنين يومياً، بعد أن حصل على لقب الطريق الأكثر حصدا للأرواح في المحافظة خلال عام 2026. هذا الشريان الحيوي الذي يربط بين عشرات القري بمراكز طنطا والسنطة وزفتى، تحول من طريق للتنقل إلى مصيدة حقيقية للموت، مخلفاً وراءه عشرات الضحايا والمصابين، وسط حالة من الغضب الشعبي العارم بسبب ما يصفه الأهالي بالتجاهل المستمر من الأجهزة التنفيذية.
يمتد طريق «القرشية شبشير» على مسافة تصل إلى 5 كيلومترات، ويتسم بضيق شديد لا يتناسب تماماً مع حجم الكثافة المرورية عليه، فهو عبارة عن حارة فردية تخدم الاتجاهين معاً. تزداد خطورة الطريق بوجود ترعة موازية له مباشرة دون أي حواجز خرسانية أو أسوار حديدية تحمي السيارات من السقوط فيها عند الاختلال. كما يعاني الطريق من تهالك شديد في طبقة الرصف، وانتشار الحفر والتعرجات، فضلاً عن تعطل مستمر لأعمدة الإنارة الليلية وغياب تام للوحات الإرشادية والتحذيرية، مما يجعله أشبه بنفق مظلم مرعب بمجرد غياب الشمس وحلول الليل. 
وشهد طريق «القرشية شبشير» خلال الآونة الأخيرة سلسلة من الحوادث المأساوية التي هزت الرأي العام وصدمت الأهالي؛ كان أبرزها مصرع الفتاة رنا الخطيب 19 عاماً في حادث تصادم مروع أثناء عودتها حاملة شهادة تخرجها من كلية التربية جامعة طنطا. وقبلها بأيام كان عبدالله نعامة على موعد مع القدر على نفس الطريق . وقبلها بأسابيع قليلة استيقظ الأهالي على فاجعة أخرى، حيث لقي المواطن مدحت الشوربجي مصرعه دهساً أسفل عجلات سيارة مما أدى إلى الإطاحة بجثمانه ودراجته البخارية داخل الترعة المجاورة للطريق.

حلول عاجلة للأزمة

ومع استمرار نزيف الدماء وتصدر وسم «طريق الموت» لمنصات التواصل الاجتماعي، إلا أن مطالبات الأهالي ومناشداتهم لوزارة النقل ومحافظة الغربية لتوسيع الطريق ورصفه ووضع حواجز خرسانية ولوحات إرشادية قوبلت بتجاهل تام حتى الآن. 
وبحسب خبراء الطرق، تتطلب مواجهة نزيف الدماء المستمر على طريق «القرشية شبشير» الزراعي حزمة من الحلول الهندسية العاجلة، أهمها إعادة الرصف الشامل وإزالة طبقات الأسفلت المتهالكة تماماً، ومعالجة التعرجات الفنية والحفر باستخدام خامات رصف مطابقة للمواصفات القياسية لطرق النقل المحلية، فضلا عن استغلال المساحات المتاحة على جانبي الطريق لزيادة عرضه، مما يسمح بمرور سيارتين في الاتجاهين بالتوازي دون تداخل خطير.
وكذلك ضرورة تأمين المجرى المائي من خلال بناء حواجز خرسانية بارتفاعات مناسبة على طول الجانب المحاذي للترعة؛ لمنع سقوط السيارات والدراجات في المجرى المائي عند الاختلال أو التصادم. ودراسة إمكانية تغطية أجزاء من المجرى المائي في المنحنيات والأماكن الأكثر ضيقاً لاستغلالها كحارات مرورية إضافية أو مسارات آمنة للمشاة.
كما يحتاج طريق «القرشية شبشير» إلى مراجعة كفاءة أعمدة الإنارة بانتظام لتقليل الحوادث الناتجة عن انعدام الرؤية، وتثبيت عواكس أرضية فسفورية «عيون القط» لتحديد مسارات الطريق ليلاً، مع وضع لوحات تحذيرية قبل المنحنيات الخطرة. فضلا عن التحكم في السرعات وتهدئة السرعة من خلال إنشاء مطبات مطابقة للمواصفات الهندسية أمام المداخل والمنحنيات والمناطق الحيوية على الطريق لإجبار السائقين على خفض السرعة.

تم نسخ الرابط