و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

فيروس هانتا نموذج يجب الانتباه إليه

هبة يوسف تحذر: الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان قنبلة صحية صامتة

موقع الصفحة الأولى

في ظل تزايد الاهتمام العالمي بالأمراض المعدية والأوبئة الناشئة، حذرت الدكتورة هبة يوسف، استشاري الصيدلة الإكلينيكية بجامعة عين شمس والإعلامية المتخصصة في التوعية الصحية، من خطورة الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، والتي تُعرف علميًا بالأمراض حيوانية المنشأ، مؤكدة أن هذه الأمراض تمثل تحديًا صحيًا عالميًا يستوجب رفع مستوى الوعي المجتمعي بطرق انتقال العدوى وأساليب الوقاية.

وقالت الدكتورة هبة يوسف إن فيروس "هانتا" يعد من الأمراض التي عادت لتتصدر النقاشات الصحية عالميًا خلال الفترة الأخيرة، وهو مثال مهم على الأمراض التي يمكن أن تنتقل من الحيوانات إلى الإنسان، موضحة أن القوارض تمثل الخزان الرئيسي للفيروس، وأن العدوى تحدث غالبًا نتيجة التعرض لإفرازاتها أو مخلفاتها في الأماكن المغلقة أو غير النظيفة.

وأضافت أن الخطورة لا تكمن فقط في فيروس هانتا، وإنما في مجموعة كبيرة من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان مثل داء الكلب، والليبتوسبيرا، وبعض الأمراض الطفيلية والفيروسية التي قد تنتقل بطرق مختلفة وتؤثر على الصحة العامة.

وأوضحت الدكتورة هبة يوسف أن أبرز طرق انتقال العدوى تشمل: استنشاق الهواء الملوث بجزيئات دقيقة ناتجة عن بول أو براز القوارض بعد جفافه، ملامسة الأسطح أو الأدوات الملوثة بمخلفات القوارض ثم لمس العين أو الأنف أو الفم، تناول أغذية أو مشروبات تعرضت للتلوث بإفرازات الحيوانات أو القوارض، التعرض لعضات أو خدوش الحيوانات المصابة، التعامل المباشر مع الحيوانات النافقة أو المريضة دون وسائل حماية مناسبة، وحذرت من عدد من السلوكيات اليومية التي قد تزيد خطر العدوى.

ومنها: ترك القمامة أو بقايا الطعام مكشوفة لفترات طويلة، إهمال مكافحة القوارض داخل المنازل والمخازن، تنظيف الأماكن المغلقة والمليئة بالأتربة بطريقة عشوائية دون تهوية أو وسائل حماية، الاقتراب من الحيوانات الضالة أو محاولة التعامل معها دون ضرورة، تجاهل أي عضة أو خدش من الحيوانات وتأخير الحصول على الرعاية الطبية.

السلاح الأقوى

وأكدت الدكتورة هبة يوسف أن الوقاية تظل السلاح الأقوى في مواجهة هذه الأمراض، مشددة على أهمية: الحفاظ على النظافة العامة والشخصية، غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون بشكل منتظم، تخزين الطعام في أماكن محكمة الغلق، مكافحة القوارض بصورة دورية، طلب المشورة الطبية فور ظهور أعراض غير معتادة بعد التعرض المحتمل لمصدر عدوى.

واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن التوعية الصحية لا تهدف إلى إثارة القلق، وإنما إلى نشر المعرفة الصحيحة، قائلة: "كلما ارتفع مستوى الوعي الصحي لدى المواطنين، انخفضت فرص انتشار الأمراض وارتفعت قدرة المجتمع على حماية نفسه من المخاطر الصحية المختلفة".

تم نسخ الرابط