و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

غضب البرلمان بسبب غربلة الحكومة

"التموين" تطارد المواطنين بالحذف من تلقى الدعم بسبب التحاق أبنائهم بالمدارس الخاصة

موقع الصفحة الأولى

حالة من الغضب تفجرت بين أولياء أمور طلبة المدارس الخاصة بعد حذفهم من بطاقات التموين، واستبعادهم من منظومة الدعم النقدي المزمع تنفيذها بداية أغسطس وفق تصريحات مسؤولي الحكومة. 

وعبر أولياء الأمور عن استيائهم من عمليات غربلة وزارة التموين التي أطاحت بهم من منظومة الدعم، وتحول الدعم إلى عقوبة بسبب تعليم أبنائهم بشكل جيد لحماية مستقبلهم. 

وأشاروا إلى أن عدد كبير من الأسر يلجأون للاقتراض وعم الجمعيات لتعليم أبنائهم بشكل جيد في المدارس الخاصة، معتبرين أن الحكومة تعاقبهم على حسن تعليم أبنائهم وتربيتهم. 

وكانت الحكومة ممثلة في وزارة التموين، وبدأت الشهر الماضي إجراءات لتنقية بطاقات التموين، وأعلنت حذف نحو 850 ألف مواطن من حاملي هذه البطاقات، وسط انتقادات واسعة وتحذيرات من تأثيرات اجتماعية سلبية تطول قطاعات واسعة من المصريين الذين يعتمدون على «الدعم التمويني» لمواجهة الأعباء المعيشية.

وعلى صعيد متصل، كشفت مصادر بوزارة التموين، لـ"الصفحة الأولى"، عن إجراءات مكثفة تجريها الوزارة لإعادة غربلة المحذوفين من منظومة الدعم، موضحة أنه عقب الانتهاء من عمليات الغربلة سيتم فتح باب تقديم الشكوى ودراستها والاستجابة لها.      

وتصاعدت خلال الأيام الماضية انتقادات برلمانية للقرارات الحكومية المرتبطة بالدعم، وطالب نواب بإعلان معايير الحذف ومراجعتها لتجنب استبعاد مواطنين يحتاجون إلى الدعم على رأسهم أولياء امور طلبه بالمدارس الخاصة. 

معايير عادلة 

من جانبه أكد النائب فريدي البياضي عضو مجلس النواب، أنه تقدم بطلب إحاطة للحكومة طالب فيه بالكشف عن معايير حذف المواطنين من منظومة التموين بشكل واضح، محذرًا من استبعاد ملايين المواطنين دون التحقق الفعلي من مدى استحقاقهم، في الوقت الذي لم يتم فيه ضم مستحقين جدد إلى منظومة الدعم منذ سنوات.

وقال البياضي:"إذا كانت الحكومة تريد تنقية منظومة الدعم، فلتستبعد غير المستحقين وفق معايير معلنة وعادلة، وليس بمعيار واحد اسمه «المدارس الخاصة»، حيث أن هناك آلاف الأسر تضحي بكل ما تملك لتوفير تعليم أفضل لأبنائها في ظل القصور الواضح الذي لا يمكن إنكاره في منظومة التعليم الحكومي، مشيرًا إلى أن بعض الأسر يقترض أو يبيع ممتلكات أو يقتطع من احتياجاته الأساسية حتى يمنح أبناءه فرصة أفضل، فهل يكون جزاؤهم حرمانهم من حقهم في الدعم؟".

وأضاف، أن الدولة ينبغي أن تشجع الأسر التي تسعى إلى الارتقاء بمستوى تعليم أبنائها، لا أن تعاقبها بسبب هذا الاختيار، مشيرًا إلى أن الالتحاق بالمدارس الخاصة أو حتى المدارس الدولية لا يعني بالضرورة أن الأسرة ميسورة الحال.

وأكد أن الإصلاح الحقيقي لمنظومة الدعم لا يتحقق إلا باستهداف غير المستحقين وفق بيانات دقيقة ومعايير موضوعية، مع الحفاظ على حقوق الأسر التي لا تزال بحاجة إلى الدعم، حتى وإن كانت تبذل كل ما في وسعها لتوفير تعليم أفضل لأبنائها.     

ومن جانبه قدّم عضو مجلس النواب عن «الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي» حسين غيته، طلب إحاطة موجّهاً إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير التموين والتجارة الداخلية، بشأن «غياب الشفافية في قرارات استبعاد المواطنين من منظومة الدعم التمويني، وتكرار حالات الحذف العشوائي للبطاقات».

وطالب النائب بـ«نشر المعايير والضوابط الخاصة بالحذف بشفافية، وإخطار المواطنين مسبقاً، ومنحهم مهلة لتصحيح بياناتهم قبل تنفيذ القرار»، كما شدد على أهمية إجراء «مراجعة شاملة لقرارات الحذف الأخيرة، وإعادة المستحقين فوراً، إلى جانب تطوير قواعد البيانات وربطها إلكترونياً، وإنشاء منظومة رقابية لمنع تكرار الحذف العشوائي».

ورأى عضو مجلس النواب عاطف مغاوري، أن الإجراءات الأخيرة تشي باتجاه الحكومة نحو تقليص الدعم، بل احتمال إلغائه، مطالباً بـ«إيقاف إجراءات حذف المواطنين من بطاقات التموين، إلى حين وضع معايير واضحة، وإجراء حوار مجتمعي ودراسات حول التحول إلى الدعم النقدي».

تم نسخ الرابط