اعتراضات واسعة على المسودة
قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين ينذر بالانفجار.. تفسير الزنا والهجر لا يؤدى للطلاق
تداولت بعض الملاحظات على مسودة مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين الجديد خلال مناقشات تنوعت بين قانونيه وعقائدية عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة في إطار (النقاش المجتمعي) وذلك بعد تصديق مجلس الوزراء عليه تمهيدا لإقراره من قبل مجلس النواب، وتضمن المشروع ٨ أبواب تشمل جميع المحاور الخاصة بالأحوال الشخصية مثل الخطبة والزيجة وتقسيم الميراث والانحلال المدني ومسبباته.
وتناولت الملاحظات بعض المعوقات التي يمكنها الاصطدام خلال التطبيق العملي للقانون على أرض الواقع أملا في الآخذ بها أو بعضها خلال المناقشات البرلمانية التي ستجرى عليه لتلافى الأخطاء المتوقعة ونزع الألغام قبل انفجارها.
وبدأت جملة الاعتراضات بالتطرق إلى (سلطة الكنيسة) مقابل (سلطة القضاء) بمعنى إن القانون لازال مرتبطا بالسلطة الدينية ولا يتيح الزواج المدني بصوره مستقله خارج أسوار الكنيسة منا يعنى أن من لم يحصل على تصريح زواج من الكنيسة لن يتمكن من الزواج مره آخري.
وتركز الملحوظة الثانية على التوسع في مفهوم الزنا الحكمي الذي يستند في الأصل على قرائن قوية تدل على وقائع خيانة فعليه وليست صوريه طبقا لقوانين الكنيسة الأرثوذكسية ويعتبر سلاح ذو حدين لإمكانية استغلاله من طرف ضد الآخر كوسيلة انتقام أو حيله للطلاق دون وجود واقعه حقيقيه من الأساس لاسيما إن البعض يستدل خلاله على صور وفيديوهات يقينيه بينما يتمسك البعض الآخر بدردشات إطراء ومديح مع طرف ثالث دون وجود واقعة زنا بجانب وجود صعوبة في إثبات المحادثات الإلكترونية فنيا طبقا للقانون العام.
وتتبقى ماده أكثر أهمية واشتعالا وهي مادة الطلاق للهجر في القانون الجديد والذي يقول عنه الدياكون ديسقوروس الشماس الأرثوذكسي انه ليس مسببا للطلاق بل يعتبر بمثابة تفرقه جسديه فقط بين الطرفين ويؤدى لانحلال العقد المدني وليس الكنسي وأن الكتاب المقدس تناول بوضوح قضية الهجر.
فى1 كو 7: 11 "وإن فارقته فلتلبث غير متزوجة أو لتصالح رجلها ولا يترك الرجل امرأته"
وفى النص اليوناني /
εαν G1437 δε G1161[BUT IF] και G2532[ALSO] χωρισθη G5563(G5681) [SHE BE SEPARATED,] μενετω G3306(G5720) [LET HER REMAIN] αγαμος G22[UNMARRIED,] η G2228[OR] τω G3588[TO THE] ανδρι G435[HUSBAND] καταλλαγητω G2644(G5649) [BE RECONCILED;] και G2532[AND] ανδρα G435[HUSBAND] γυναικα G1135[WIFE] μη G3361[NOT] αφιεναι G863(G5721) [TO LEAVE.]
الكلمة اليونانية هي
χωρίζω
chōrizō و حسب قاموس سترونج فهي تعني فعليا وحرفيا الهجر
From G5561; to place room between, that is, part; reflexively to go away: - depart, put asunder, separate.
بينما تأتي الكلمة المترجمة " فلتلبث" في صيغة الامر المباشر حتى مماتها وفقا لقاموس ثايور
μένω
menō
قضية الهجر
وأوضح ديسقوروس إن الرأي القائل أن التقليد لم يتناول قضية الهجر مخالف لأقوال الآباء التي تفند هذا الرأي فقد طرحوا تعليما يتوافق وقول بولس الرسول بالروح نطرح بعضا منها ،حيث يقول القديس باسيليوس الكبير - في رسالته إلى الأسقف أمفيلوخيوس أسقف أيقونية إن "المرأة التي بعد أن هجرها زوجها واختفي، وتزوجت رجلًا آخر، قبل أن يكون لديها دليلًا على وفاته، تعد زانية" و" إن زوجات الجنود اللاتي تزوجن بعد اختفاء أزواجهن تخضعن لنفس القاعدة كهؤلاء اللاتي خلال تغرب أزواجهن لم ينتظرن عودتهم.
باستثناء أن الأمر هنا فيه بعض العذر بسبب أن افتراض الموت هو أكبر، و "المرأة التي تزوجت عن غير قصد برجلِ هجرته زوجته في ذلك الوقت، وبعدها طُردت لأن زوجته الأولى عادت إليه، تكون قد ارتكبت الزنا ولكن في جهالة بناءًا على ذلك لن تكون محرومة من الزواج ولكن من الأفضل أن تظل غير متزوجة".
وأضاف قائلا إن القديس يوحنا ذهبي الفم يقول في عظة عن الطلاق "ان بولس الرسول لم يقل لتساكن المرأة رجلها مادام حيا بل قال ان المرأة المقيدة بالناموس مادام رجلها حيا" مما يعنى إن من يعيد زيجة طرف أو أحد الطرفين بسبب الهجر هو بوضوح يجعلهما يعيشان في زنا ودينونه عظيمه ولكن يجوز الفرقة دون زواج.




