و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

غياب الأنشطة الرياضية والفنية والمهارات

بين قتل الإبداع للطفل وإرباكه بالتقييمات.. تحرك برلماني لإعادة التوازن لـ «التعليم»

موقع الصفحة الأولى

شكى العديد من أولياء الأمور من غياب التوازن في منظومة التعليم بسبب زحام المناهج التعليمية مع ضغط الوقت وزيادة أيام الاجازات وضغط التلاميذ خاصة في المرحلة الإبتدائية بالامتحانات والتقييمات وغياب الروح الإبداعية لدى الأطفال.  

الشكاوى المتوالية من أولياء الأمور دفعت الدكتورة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، للتقدم بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، موجه إلى وزير التربية والتعليم، بشأن ما وصفته بضرورة ضمان حق الطفل المصري في تعليم متوازن يراعي الجوانب النفسية والإبداعية إلى جانب التحصيل الأكاديمي.

وأوضحت النائبة، في طلبها، أن منظومة التعليم الأساسي شهدت تحولًا ملحوظًا من بيئة تهدف إلى بناء شخصية الطفل إلى نظام قائم على الضغط والتقييم المستمر، وهو ما أدى إلى تراجع دور الأنشطة الترفيهية والفنية والإبداعية داخل المدارس. 

وأشارت إلى أن النظام الحالي يعتمد بشكل كبير على الحفظ والتقييمات المتكررة، بما انعكس سلبًا على تجربة الطفل التعليمية.

غياب الأنشطة وتأثيره 

وأكدت أن المدارس تشهد غيابًا واضحًا للأنشطة الرياضية والفنية والمهارات الحياتية، وهو ما يحرم الطفل من فرص اكتشاف ذاته وتنمية قدراته، لافتة إلى أن هذا التوجه أدى إلى فقدان الأطفال لجزء مهم من طفولتهم داخل البيئة المدرسية، وتحول العملية التعليمية إلى مصدر للضغوط النفسية.

وأشارت الدكتورة إيرين سعيد إلى أن العديد من الدول المتقدمة تتجه إلى تطبيق نظم تعليمية تدمج بين التعلم والترفيه، وتعتمد على أساليب مثل التعلم القائم على اللعب، بما يسهم في تعزيز الإبداع والتفكير النقدي لدى الأطفال، في حين لا يزال النظام التعليمي المحلي يركز على الجانب النظري بشكل أساسي.

وحذرت النائبة من أن استمرار هذا النهج يترتب عليه آثار سلبية متعددة، تشمل تراجع النشاط البدني وانتشار مشكلات صحية مثل السمنة المبكرة، إلى جانب تنامي السلوكيات العنيفة بين الأطفال، وفقدان المواهب الإبداعية. كما أشارت إلى أن ذلك قد ينعكس على المدى الطويل في صورة تراجع القدرة التنافسية للخريجين في سوق العمل، وارتفاع معدلات البطالة.

واختتمت طلبها بالتأكيد على أهمية طرح هذا الملف للنقاش داخل لجنة التعليم بمجلس النواب، بحضور المختصين والمسؤولين، لوضع آليات تضمن تحقيق التوازن في العملية التعليمية، بما يحفظ حقوق الطفل ويعزز من جودة مخرجات التعليم في مصر.

جدير بالذكر، أن إجمالي عدد طلاب المرحلة الابتدائية في مصر للعام الدراسي 2024/ 2025 بلغ حوالي 13.4 إلى 15.1 مليون طالب وطالبة، يمثلون النسبة الأكبر من إجمالي طلاب التعليم قبل الجامعي. 

وتُعد هذه المرحلة الأكبر كثافة، حيث يبلغ عدد مدارس التعليم الابتدائي 20.2 ألف مدرسة، فيما بلغت كثافة الفصول حوالي 39 طالباً، ونسبة التسرب منخفضة جداً تصل إلى 0.2%.

تم نسخ الرابط