بعد الهجوم على سفينة إيرانية
غموض وتفاؤل حذر يهيمن على جولة ثانية لمفاوضات باكستان بين أمريكا وإيران
لا تزال الساحة الباكستانية ومجريات المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران يكتنفها الغموض، وسط تفاؤل حذر يعم الساحة الدولية بعد إعلان الرئيس الأمريكي عن جولة ثانية من المفاوضات مع إيران في باكستان لكنه سرعان ما تبدد بعد اعتراض مدمّرة أمريكية لسفينة شحن إيرانية ليتسيّد الترقب الموقف مجددا.
ولقد دفع الرئيس الأمريكي ترامب بوفد ثقيل للتفاوض يتشكل من جي دي فانس نائب ترامب ومستشارية جاريد كوشتنير وستيف ويتكوف، مع إعلانه اإلى احتمالية الذهاب إلى إسلام أباد ولقاء المسؤولين الإيرانيين حال إحراز التقدم في المفاوضات الباكستانية.
ومن المفترض أن تعقد جولة جديدة من المفاوضات بين الجانب الأمريكي والإيراني في العاصمة الباكستانية إسلام آباد اليوم الإثنين، وذلك قبل ثلاثة أيام من انتهاء هدنة الأسبوعين بين الجانبين.
إيران من جهتها، وبعدما قالت إنها لن تنخرط "بجدية" حتى رفع الحصار عن موانئها لكنها قد تشارك "لإظهار جديتها"، لم يصدر منها أي تأكيد رسمي بهذا الشأن، سوى ما قاله الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان متحدثا عن ضرورة "اتباع جميع السبل العقلانية والدبلوماسية لخفض التوتر "، حسيما نقلت عنه وسائل إعلام محلية. بعد ذلك نٌقل تصريح آآخر،، وكان هذه المرة من المتحدث باسم الخارجية الإيراني إسماعيل بقائي الذي أعلن صراحة بأنه "لم يتم اتخاذ أي قرار بهذا الشأن".
في ذات الوقت، أشارت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) إلى "النزعة القصوى للولايات المتحدة ومطالبها غير المعقولة وغير الواقعية، والتغيّر المتكرر في مواقفها، والتناقضات المستمرة، واستمرار ما يُسمى الحصار البحري"، مضيفة أنه "في هذه الظروف، لا توجد آفاق واضحة لمفاوضات مثمرة".

سفينة إيرانية
ويبدو أن اعتراض مدمّرة أمريكية لسفينة شحن ترفع العلم الإيراني في خليج عُمان، كانت قد حاولت كسر الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على جميع الموانئ الإيرانية منذ الاثنين الماضي، زاد من أزمة الثقة، الأمر الذي دفع إيران عبر إعلامها الرسمي إلى "رفض" الذهاب إلى جولة تفاوضية جديدة.
في المقابل تجري الاستعدادات في إسلام آباد على قدم وساق ورغم عدم صدور أي إعلان رسمي من قبل إسلام آباد، شددت باكستان الإجراءات الأمنية بشكل ملحوظ في العاصمة الأحد، وأغلقت طرقا وفرضت قيودا على حركة المرور في أنحاء المدينة، وكذلك في مدينة روالبندي المجاورة.
القضية العالقة بالدرجة الأولى، تكمن إيرانيا، في الحصار البحري الأمريكي وقد قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في منشور على منصة إكس إن "ما يسمى حصار الولايات المتحدة لموانئ إيران أو سواحلها ليس انتهاكا لوقف إطلاق النار الذي توسطت فيه باكستان فحسب، بل هو أيضا عمل غير قانوني وجنائي".
وأضاف بقائي إنه "علاوة على ذلك، فإن تعمد إلحاق عقاب جماعي بالشعب الإيراني يرقى إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية".

وعقب تعرض المدمّرة الأمريكية لسفينة الشحن الإيرانية، توعد المتحدث باسم "مقر خاتم الانبياء" الذي يعد القيادة العسكرية المركزية للقوات الإيرانية، بـ "الرّد قريبا" على ما وصفها بــ "القرصنة المسلحة".
مرونة ترامبية
وعلى صعيد متصل، قال مصدر أمني باكستاني، اليوم الاثنين، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في اتصال هاتفي بأنه سيأخذ بعين الاعتبار نصيحته بشأن عرقلة حصار مضيق هرمز لمحادثات إنهاء الحرب مع إيران.
وأفادت وكالة رويترز، اليوم الاثنين، بأن باكستان تكثف اتصالاتها بهدف استئناف واشنطن وطهران المحادثات بينهما بحلول غدا الثلاثاء.
ونقلت الوكالة عن مصدر أمني باكستاني أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، أخبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن حصار مضيق هرمز يشكل عقبة أمام المحادثات مع طهران.








