تعددت الأسباب والموت واحد
في يوم واحد.. وفاة راهب بحادث سير وآخر بعد صراع مع المرض
من المفارقات الغريبة أن يجمع الموت بين راهبين لا ينتميان للدير ذاته، لكنهما التقيا في موعد واحد، فلبيا نداء السماء دون مقاومة، وكأن لسان حالهما يقول: "تعددت الأسباب والموت واحد".
وخيمت حالة من الحزن على دير البراموس في وادي النطرون، بعد وفاة الراهب بيشوي البراموسي، الذي وافته المنية إثر حادث سير أثناء تنقله بسيارته، وذلك عن عمر يناهز 73 عاما، ويحظى الراحل بشعبية كبيرة وتقدير واسع بين الرهبان في مختلف الأديرة نظراً لتقواه وزهده، خاصة وأنه يُعد من شيوخ رهبان دير البراموس الذي يشرف عليه الأنبا إيسيذوروس أسقف ورئيس الدير.
وكان الفقيد، واسمه صفوت رزق نوار قبل الرهبنة، التحق بسلك الرهبنة منذ نحو 35 عاما، عقب حصوله على بكالوريوس الزراعة، حيث سلك طريق الرهبنة في دير البراموس وتدرج في الرتب الكنسية حتى نال درجة "القمص". وتشير المؤشرات الأولية للحادث إلى أنه "قضاء وقدر" دون وجود شبهة جنائية، حيث يُرجح حدوث خلل في عجلة القيادة أدى إلى وقوع الحادث.
وفاة الراهب باخوم
وفي سياق متصل، فارق الحياة في اليوم نفسه، الراهب باخوم المقاري، الراهب بدير القديس أنبا مقار، إثر أمراض الشيخوخة التي عانى منها لسنوات، وترهبن المقاري عام 1973، وعُرف بجهوده العلمية حيث أعد أبحاثاً في علوم إنتاج السلالات الحيوانية المستوردة، وصلت أصداؤها إلى مراكز أبحاث بجامعات دولية. وقد أصدر الأنبا بيسنتي، أسقف إيبارشية أبنوب والفتح والمناري، بيان تعزية في رحيله، في حين امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بمنشورات الرثاء من محبيه وتلاميذه.
وعلى صعيد آخر، توفت الخادمة الشابة في إيبارشية فرنسا، ليندا منصور، في حادث مفجع وقع إثر إختناقها في تسرب الغاز في أسوان، في الوقت الذي نجى فيه باقي زملائها فى الخدمة، وذلك بعد انتهاء الوفد القادم من فرنسا من جولاته داخل مصر والتى شملت العديد من المناطق.
وأصدرت إيبارشية باريس وشمال فرنسا بيانا رسميا حول ملابسات الحادث اليم، ونعت فيه ابنتها الخادمة ليندا منصور، التي انتقلت إلى الأمجاد السماوية إثر حادث تسرب غاز أليم تعرضت له مجموعة الخدمة التابعة للإيبارشية أثناء وجودهم في أسوان.




