و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني

جامعة الدول العربية تدين الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق الأسرى الفلسطينيين

موقع الصفحة الأولى

تتابع جامعة الدول العربية (قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة) بقلق بالغ وغضب شديد تطورات الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، والتي بلغت ذروتها في استشهاد الأسير المحرر خالد الصيفي (67 عاماً) من مخيم الدهيشة في بيت لحم، مساء يوم 2 فبراير 2026، بعد أسبوع واحد فقط من الافراج عنه من عيادة سجن الرملة في حالة صحية حرجة.

وفقاً للبيان المشترك الصادر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، تعرض الأسير الصيفي خلال فترة اعتقاله الإداري التعسفي، الذي استمر أربعة أشهر، لتعذيب ممنهج، تنكيل، تجويع، وضرب مبرح، بالإضافة إلى حرمان متعمد من العلاج الطبي المناسب لحالته الصحية المتدهورة جراء تليف رئوي حاد.

 كما زودته إدارة السجون الإسرائيلية بحقنتين ادعت أنهما للوقاية من الإنفلونزا، إلا أنها أدت إلى التهابات حادة وتفاقم سريع في وضعه الصحي، مما يشير إلى سياسة إجرامية متعمدة تهدف إلى "الإعدام البطيء" للأسرى الفلسطينيين.

تدين جامعة الدول العربية (قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة) بشدة هذه الجريمة الشنعاء، التي تضاف إلى سلسلة طويلة من الانتهاكات الإسرائيلية غير الإنسانية بحق الأسرى الفلسطينيين، بما في ذلك الإهمال الطبي المتعمد، استخدام الأسرى كحقل تجارب طبية، والمماطلة في تقديم العلاجات الضرورية، مما يؤدي إلى تفشي الأمراض واستشهاد العشرات داخل السجون أو بعد الإفراج عنهم في حالات حرجة.

سياسات ممنهجة

 إن هذه السياسات الممنهجة تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقيات جنيف، وتهدف إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني وإضعاف مقاومته المشروعة ضد الاحتلال.

تحمل الجامعة العربية سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير خالد الصيفي، وتعتبر الافراج عنه في حالة حرجة محاولة للتنصل من الجرائم المرتكبة بحقه، في سياسة تُعرف بـ "الإعدام البطيء" كما تؤكد أن هذه الجريمة جزء من حملة واسعة تشمل اعتقال آلاف الفلسطينيين، بينهم أطفال ونساء ومرضى، دون محاكمات عادلة، وفي ظروف معيشية مأساوية تشمل التعذيب والحرمان من الرعاية الصحية.

 تؤكد الأمانة العامة على أهمية إرسال لجنة تحقيق دولية فورية إلى السجون الإسرائيلية للكشف عن الانتهاكات والإهمال الطبي، ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين عن هذه الجرائم، وفرض ضغوط على إسرائيل لتقديم العلاج المناسب والإفراج الفوري عن الحالات الحرجة لتلقي العلاج في الخارج، حيث يتطلب الامر التدخل العاجل لإنقاذ حياة الأسرى المرضى. 

كما تؤكد جامعة الدول العربية تضامنها الكامل مع الشعب الفلسطيني الشقيق في نضاله المشروع من أجل الحرية والاستقلال، وتدعو إلى وقف فوري لجميع أشكال الاحتلال والانتهاكات، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشريف، إن قضية الأسرى الفلسطينيين هي قضية عربية وإنسانية، وستبقى الجامعة ملتزمة بدعمها حتى تحقيق العدالة الكاملة.

تم نسخ الرابط