من معهد البحوث والدراسات العربية
دكتوراه عن دراسة مقارنة في سيكولوجية ترامب و بايدن للباحث حمدي الضبع
حصل الباحث حمدي أحمد أبوزيد الضبع، أمس الخميس، على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى، عن أول دراسة مقارنة في الوطن العربي بين سيكولوجية ترامب وبايدن، وذلك من معهد البحوث والدراسات العربية التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بجامعة الدول العربية، وجاءت رسالة الدكتوراه بعنوان "أثر التغير في القيادة السياسية للولايات المتحدة الأمريكية على العلاقات الأمريكية السعودية (دراسة ترامب وبايدن) خلال الفترة من 2017 إلى 2025.
وضمت لجنة المناقشة الأستاذة الدكتورة هالة السيد الهلالي أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة 6 أكتوبر "رئيسا ومناقشا"، والأستاذة الدكتورة إكرام محمد صالح أستاذ العلوم السياسية المشارك بكلية العلوم السياسية بجامعة الزعيم الأزهري بالسودان "مناقشا"، والأستاذة الدكتورة رنا محمد عبدالعال أستاذ العلوم السياسية المساعد بجامعة قناة السويس والجامعة البريطانية "مشرفا".
من جانبه أكد الدكتور حمدي الضبع، أن ما يميز هذه الدراسة عن الدراسات السابقة، هو التركيز على دور المتغير القيادي والعقائدي والسيكولوجي كعامل مفسر للتغير في السياسة الخارجية، وربط ذلك بالأحداث الإقليمية والدولية في إطار نظري منهجي، حيث قدمت الدراسة منظورًا تحليليًا جديدًا يدمج بين البعدين النظري والتطبيقي، ويكشف عن أنماط الاستمرارية والتغير في أولويات التحالف الثنائي بين واشنطن والرياض في ظل تغير السياقين الإقليمي والدولي، وهو ما لم تتناوله الدراسات السابقة بشكل شامل ومتكامل، حيث غاب في الدراسات السابقة التحليل العقائدي والقيمي المقارن المتعمق للعلاقات الأمريكية–السعودية بين حقبتي ترامب وبايدن.
وقال إن الدراسة تناولت تطبيق النظريات السياسية (الواقعية، الكلاسيكية الجديدة، القرار، والسياسة الخارجية) على توجهات السياسة الخارجية الأمريكية، ودور كل من المؤسسات والقيادة السياسية في صنع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية، ودور البيئة النفسية والشخصية والإدراكية للقائد السياسي في صنع القرار الأمريكي.
وتابع أن الدراسة استعرضت كذلك العلاقات الأمريكية السعودية في عهد الرئيسين ترامب وبايدن. وتم تحليل تاريخ العلاقات الأمريكية السعودية وأشكالها ومحدداتها خلال الفترة 1945-2016 وتطورها ثم العلاقات بينهما من منظور استراتيجي ومحددات العلاقة من الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب والنفط، فضلا عن أثر السمات الشخصية والنفسية والنسق العقيدي والإدراكي لترامب وبايدن على العلاقات الأمريكية السعودية.
القيادة الأمريكية
وأضاف الضبع أن الرسالة ركزت على دراسة وتحليل أثر التغير في القيادة السياسية الأمريكية على العلاقات الأمريكية السعودية خلال الفترة (2017-2025)، وذلك من خلال تناول تأثير الأبعاد الاقتصادية، والسياسية، والأمنية والعسكرية في العلاقات الأمريكية السعودية. كما تضمنت سيناريوهات مستقبل العلاقات الأمريكية السعودية.
وأفاد أن الدراسة أجابت على تساؤلها الرئيس وهو: إلى أي مدى يؤثر التغير في القيادة السياسية للولايات المتحدة الأمريكية على علاقاتها مع المملكة العربية السعودية (خلال حقبتي الرئيسين دونالد ترامب وجو بايدن؟). منوها بأنه تم التوصل إلى عدد من النتائج ومنها: أن التغير في القيادة السياسية للولايات المتحدة الأمريكية (من ترامب إلى بايدن) انعكس بصورة جوهرية على العلاقات مع السعودية، إذ أظهرت حقبة ترامب "طابعا براغماتيا شخصيا" قائما على المصلحة الاقتصادية والصفقات المباشرة، بينما اتسمت حقبة بايدن بعودة "المؤسساتية" والتركيز على القيم الأمريكية مثل حقوق الإنسان، والديمقراطية، والشفافية مما أعاد ضبط العلاقة وجعلها أكثر تعقيدا وتوازنا.
وأشار الضبع إلى أن الدراسة أكدت على أن المتغير القيادي الأمريكي يمثل عاملا جوهريا ومباشرا في صياغة ملامح العلاقة مع السعودية، إذ بدت العلاقة في عهد ترامب أكثر قربا وشخصنة، بينما في عهد بايدن اتسمت بالتوتر النسبي، مع محاولات لإعادة التوازن بين القيم (حقوق الإنسان والديمقراطية) والمصالح (الأمن والطاقة). كما أظهرت أن القيادة السياسية في الولايات المتحدة ليست مجرد "فاعل فردي"، بل تتقاطع مع مؤسسات وهيئات ضغط كبرى، ومع ذلك يبقى للرئيس هامش واسع في صنع ورسم أولويات السياسة الخارجية.





























