و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

من الفأر للحصان

العيادات البيطرية التجميلية في مصر تفتح أبوابها لطب الجمال الحيواني

موقع الصفحة الأولى

في إحدى العيادات البيطرية الراقية بشرق القاهرة، تنتظر قطة شيرازي دورها داخل غرفة السبا، بينما في العيادات البيطرية في غرفة مجاورة يخضع كلب لجلسة تنظيف أسنان، وعلى بعد كيلومترات قليلة، يستعد حصان عربي أصيل لجلسة تجميل قبل عرض استعراضي، مشاهد لم تعد غريبة، في ظل صعود لافت لما يُعرف بـ العيادات البيطرية التجميلية.
يؤكد الدكتور احمد النبراوي أن الخط الفاصل بين العلاج والتجميل أصبح أكثر ضبابية، فبينما بدأت الخدمات بدافع صحي، تطورت لتشمل تحسين شكل الفرو، وتعديل ملامح ظاهرية، وتجهيز الحيوانات للعرض أو السوشيال ميديا، وقال: بقينا مش بس بنعالج، بقينا بنشتغل على الشكل العام للحيوان زي ما بيحصل مع البشر بالضبط.

وأطباء تجميل الحيوانات هم أطباء بيطريون حاصلون على تراخيص رسمية، بعضهم تخصص لاحقًا في مجال العلاج بالكوزماتكس والبعض في الجرومينج وهناك فئة لا بأس بها في مجال تجميل الخيول، ويعملون إما داخل عيادات مستقلة أو مراكز متكاملة تضم سبا، جلسات علاج طبيعي، وأحيانًا استشاري سلوك حيواني.

أما عن الاسعار فتقول دكتورة نجوى الحلبي أنها تختلف حسب نوع الاليف فمثلا القوارض مثل فأر هامستر أو الأرنب تتراوح اسعار قص وتنظيف فرو 150 و 300 جنيه، وتقليم أظافر مع فحص أسنان 100 و 250 جنيه، وجلسة عناية شاملة 300 و 500 جنيه، أما القطط والكلاب فالجرومينج الكامل يتراوح بين 400 و900 جنيه، وتنظيف الاسنان بدون تخدير بين 600 إلى 2000 جنيه، وتبيص الفرو أو الصبغات الامنة ما بين 500 إلى  1500 جنيه، وإزالة شعر بالليزر حالات خاصة 2000 و 4000 جنيه للجلسة، أما عمليات تجميل جراحية أذن أو الذيل 8000 إلى 20 ألف جنيه، وفيما يخص الخيول فهناك جرومينج احترافي للعروص ما بين 2000 و6000 جنيه، وتجميل الحوافر يبدأ من 1500 إلى 4000 جنيه، وتصحيح التشوهات الجلدية أو العضلية فيكون بين 10 إلى 30 ألف جنيه، وجلسات سبا والعلاج طبيعي فمن 3000 إلى 7000 جنيه، وطبعا الأسعار تختلف حسب المنطقة، شهرة العيادة، ونوع التخدير المستخدم.
واضافت الحلبي: فيه ناس فاكرة إن كل التجميل للأليف موضوع عبثي، لكن في حالات كتير بتكون مهمة لنفسية للحيوان، خصوصًا القطط والكلاب اللي عندها قلق أو اكتئاب، وبصفتها متخصصة في جراحة الحيوانات قالت أنها ضد أي إجراء تجميلي ملوش سبب طبي واضح على سبيل المثال تغيير شكل الأذن أو الذيل لمجرد الشكل، ده ضغط نفسي وجسدي على الحيوان.


حالات حقيقية 


الحالة الأولى كلب إنفلونسر، وهو كلب من فصيلة بوميرانيان، يخضع لجلسة تجميل أسبوعية استعدادًا للتصوير، والتكلفة الشهرية تجاوزت 4000 جنيه، ويقول الطبيب المتابع محمد منصور أن الكلب صحيًا كويس، لكن المالك بيضغط عليه عشان المحتوى، ولديه حالة عبارة عن قطة تعاني تساقط  الفرو فكان التدخل التجميلي هنا علاجيًا حيث خصعت إلى جلسات تنظيف طبي وتعديل نظام غذائين وكانت النتيجة تحسن نفسي وصحي واضح، أما الحالة الثالثة فهي لحصان خاص بالعروض، وهو حصان عربي خضع لجلسات تجميل وعلاج طبيعي قبل مهرجان، والتكلفة الإجمالية قرابة 25 ألف جنيه لأن المالك هنا يرى الأمر استثماريا اكثر.
وترتفع أصوات اعضاء جمعيات الرفق بالحيوان يحدرون من التخدير المتكرر دون ضرورة، وإخضاع الحيوانات لإجراءات مؤلمة، او تحويل الحيوان إلى قطعة إكسسوار، وفي المقابل نعاني من غياب تشريع واضح في الأمر وهو المشكلة الحقيقية التي بسببها يطالب محبي الحيوانات بتصنيف الإجراءات التجميلية، وأن تكون هناك موافقات إلزامية قبل أي تدخل جراحي، وايضا رقابة على العيادات غير المرخصة، وان كان المجال يتوسع بدخول مستثمرين في وارتفاع الطلب على الطب البيطري التجميلي خاصة في المدن الكبرى، فلم يعد مفهوم العيادات البيطرية مقتصرًا على العلاج أو التطعيم فقط، بل شهدت السنوات الأخيرة صعودًا لافتًا لما يُعرف بـ العيادات البيطرية التجميلية، حيث أصبح للحيوانات أطباء تجميل، وخطط عناية، وعمليات تحسين للفرو والبشرة بوجه عام. 
 

تم نسخ الرابط