فساد إداري أم تصفية حسابات ؟
إتهامات المؤامرة ضد فرقة بورفؤاد المسرحية للأطفال بعد تتويجها بالمركز الأول بثقافة بورسعيد
أطلق المخرج المسرحي هشام العطار، بمشاركة العشرات من أولياء أمور أطفال فرقة بورفؤاد المسرحية، صرخة استغاثة، إلى الدكتور عبد العزيز قنصوة، القائم بأعمال وزير الثقافة، لإنقاذ جيل من المبدعين الصغار تعرضوا لصدمة عقب تقييم لجنة فنية غير متخصصة لعرضهم المسرحى «بيت الدبة حنين» بأنه عرض سياسي.
تعود تفاصيل الأزمة إلى العرض المسرحي «بيت الدبة حنين» لفرقة أطفال بورفؤاد المسرحية، ومن تاليف سامح الرازقى، وهو العمل الذي تم إجازته رسمياً من لجنة القراءات التابعة لإدارة الطفل، وحظي بإشادة نقدية واسعة وتوصية بالنجاح من لجنة فنية متخصصة برئاسة الدكتورة وفاء الحكيم. المثير للدهشة هو تحول هذا النجاح إلى أزمة إدارية، حيث تفاجأ صناع العرض وأولياء الأمور عقب انتهاء العرض بقرار صادم من مديرة إدارة الطفل بالهيئة العامة لقصور الثقافة، يصف العمل بأنه «عرض سياسي»، مستندة في ذلك إلى تقديم الأطفال لأغنية وطنية تُثمن دور الدولة المصرية في الشرق الأوسط وتصف رئيسها بـ «فخر العرب»، مما أصاب مخرج العرض والأطفال وأولياء الأمور بالإحباط الشديد ودفعهم إلى حالة نفسية سيئة جراء هذا التفسير.

وفى تصريح خاص لـ «الصفحة الأولى»، أكد المخرج هشام العطار أن ما حدث يعد نموذجاً لـ الفساد الإداري والفني داخل الهيئة العامة لقصور الثقافة، حيث تم ضرب قرارات اللجان المتخصصة وتوصياتها بعرض الحائط. وأوضح العطار أن اللجان الفنية المشكلة للحكم على عروض الأطفال يجب أن تمتلك دراية كاملة بقواعد الفن وسيكولوجية الطفل وكيفية التعامل معه، بدلاً من اللجوء إلى استخدام الأهواء الشخصية والعقاب الإداري الموجه للمخرج بسبب تصديه لبعض المخالفات ونظام العمل داخل الإدارة، مشدداً على أن مصر بلد قانون واللوائح التي يجب أن يلتزم بها الجميع دون استثناء، على حد وصفه.
قصر ثقافة بورسعيد
وأشار مخرج عرض «بيت الدبة حنين» إلى حالة الاستياء العام بين أولياء الأمور والجمهور المسرح والمثقفين في بورفؤاد الذين عبروا عن غضبهم الشديد من غياب قنوات التواصل داخل إدارة الطفل، لافتين إلى أن الإدارة باتت تدار بأسلوب الموظف الواحد الذي يُعد الآمر والناهي في غياب دور القيادة الفعلية.
وأشار العطار إلى أنهم حاولوا مراراً وتكراراً الاتصال بالمسؤولين بالهيئة العامة لقصور الثقافة دون جدوى أو رد، في وقت ترفض فيه الإدارة بشكل غير مبرر تشكيل لجنة محايدة أخرى لإعادة تقييم الأطفال فنياً، متسائلين عن المصلحة الحقيقية وراء هذا التعنت الواضح تجاه فرقة واعدة نجحت العام الماضي في اقتناص المركز الأول على مستوى إقليم القناة وسيناء الثقافي.

كما كشف عن تعرض العرض المسرحي لتعنت وتهميش متعمد أثناء تقديمه بقصر ثقافة بورسعيد؛ تمثل في حرمانهم من توزيع دعوات الحضور، وافتعال أعطال تقنية بالصوت واجهتها الإدارة بادعاءات غير صحيحة. وأكد أولياء الأمور أنه بالرغم من إشادة الجمهور والنقاد واللجنة بالعرض، إلا أنهم صُدموا بقرار رسوب العمل وحرمان الأطفال من درجات التقييم، مما تسبب في ضياع جهد عام كامل من البروفات، لافتين إلى أن شكواهم المرفوعة لرئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة قوبلت بتجاهل تام وتهميش ملحوظ وموجه لتنفيذ رغبات مخرج منافس، مطالبين بالتحقيق الفوري وإنصاف حقوق أطفالهم.
وناشد أولياء الأمور ومخرج العرض، الدكتور عبد العزيز قنصوة، القائم بأعمال وزير الثقافة، التدخل الفوري لرفع الظلم عن أبنائهم أطفال فرقة بورفؤاد المسرحية وإعادة حقوقهم الأدبية والفنية عبر إرسال لجنة تقييم بديلة ومحايدة تزن العمل بميزان الفن الحقيقي بعيداً عن تصفية الحسابات الشخصية.









