و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

كان يضم 11 حرفة يدوية

كان مقصدا سياحيا.. الإهمال يضرب المركز الحضري للمرأة بالأقصر المتخصص في الحرف التراثية

موقع الصفحة الأولى

بعد أن كان أحد أبرز المقاصد السياحية في محافظة الأقصر بفضل ما يقدمه من نماذج متميزة للحرف التراثية، أصبح المركز الحضري للمرأة بمنطقة الكرنك يعاني حالة من التوقف والإهمال، في ظل تعطل معظم الماكينات ونقص الخامات اللازمة للإنتاج.

ورغم تراجع النشاط وتوقف صرف الرواتب، تواصل العاملات التردد يوميًا على المركز، تمسكًا بحقوقهن الوظيفية ومطالبةً بإعادة تشغيله واستعادة دوره في تدريب السيدات على مختلف الحرف اليدوية.

أُنشئ المركز عام 2008 تحت رعاية سوزان مبارك، وكان يضم 11 حرفة يدوية، من بينها الجلود، والفركة، والنحاس، والخوص، والخياطة، والحرير، والسجاد، والكليم، والفخار، والخيامية، والتطريز. كما كان لكل قسم مدربة تتولى تدريب مجموعة من الفتيات على ممارسة الحرفة بشكل يدوي.

وتقول نعمة عبد الراضي، إحدى العاملات بقسم الخيامية، إن المركز شهد خلال سنوات نشاطه ازدهارًا ملحوظًا، حيث استقبل أعدادًا كبيرة من السائحين الراغبين في التعرف على الحرف التراثية وشراء المنتجات اليدوية. كما شارك في عدد من المعارض داخل مصر، من بينها معرض «ديارنا»، إضافة إلى مشاركته في معرض فني بالصين، محققًا نجاحًا لافتًا.

بداية الأزمة

وبحسب العاملات، بدأت أزمة المركز عام 2015 عقب صدور قرار من مديرية التضامن الاجتماعي بإسناد إدارته إلى مؤسسة «نداء»، مع إدخال تغييرات على نظام العمل والرواتب. واعترضت العاملات على القرار، مفضلات الاستمرار تحت إشراف المؤسسة العامة للتكافل الاجتماعي التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي، الأمر الذي دفعهن إلى اللجوء للقضاء للمطالبة بحقوقهن.

وتؤكد العاملات أن الأوضاع شهدت تغيرًا ملحوظًا بعد تولي مؤسسة «نداء» إدارة المركز لمدة قاربت عامًا ونصف العام، حيث توقفت الرواتب والمكافآت، وتم سحب دفاتر الحضور والانصراف، ما أدى إلى تصاعد الخلافات القانونية. ومنذ ذلك الحين، تراجع نشاط المركز تدريجيًا، واختفت الخامات اللازمة للإنتاج، فيما توقفت أغلب الآلات والماكينات عن العمل.

أحكام قضائية 

من جانبه، أوضح عمرو جمال، محامي العاملات، أنه في عام 2014 تم رفع دعوى قضائية ضد عدد من الجهات التنفيذية بمحافظة الأقصر، من بينها مجلس أمناء مؤسسة التكافل الاجتماعي ومديرية التضامن الاجتماعي، للمطالبة بعودة العاملات للعمل بنظام التعاقد مع المؤسسة العامة للتكافل الاجتماعي وإلغاء التعامل مع مؤسسة «نداء».

وأضاف أن نطاق الدعوى توسع لاحقًا ليشمل المطالبة بصرف المستحقات المالية المتأخرة، وتثبيت العاملات، وإلزام الجهة الإدارية بسداد التأمينات الاجتماعية المستحقة.

وأشار إلى أن المحكمة أحالت القضية إلى خبير مختص لفحص المستندات والتحقق من أحقية العاملات في الرواتب، وانتهى تقريره إلى إثبات علاقة العمل واستحقاقهن للمستحقات المالية. وعلى إثر ذلك، أصدرت المحكمة حكمًا بأحقية العاملات في صرف رواتبهن ومستحقاتهن اعتبارًا من نوفمبر 2016 وحتى صدور الحكم عام 2023، قبل أن يتم تأييده في مراحل التقاضي اللاحقة.

وأوضح جمال أن الصيغة التنفيذية للحكم أُرسلت إلى محافظة الأقصر ومديرية التضامن الاجتماعي، اللتين أحالتا الملف إلى المؤسسة العامة للتكافل الاجتماعي، إلا أن المؤسسة لم تنفذ الحكم، مبررة ذلك بعدم توافر المخصصات المالية اللازمة، والحاجة إلى مخاطبة الوزارة لاعتماد الميزانية المطلوبة للصرف.

وأضاف أن العاملات حررن محضرًا رسميًا ضد الجهة المختصة بسبب امتناعها عن تنفيذ الحكم، رغم صدور إنذارات قضائية تُلزمها بذلك.

تم نسخ الرابط