بالتزامن مع انتشار الناموس
«صحة سوهاج» تحسم جدل «الضنك» رسميًا.. وتفسير طبي لانتشار «السخونية» في البلينا
شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية حالة من القلق بين أهالي محافظة سوهاج، عقب تداول منشورات تزعم انتشار مرض حمى الضنك داخل قرية برديس التابعة لمركز البلينا، ووجود حالات إصابة متعددة بين المواطنين، وهو ما أثار مخاوف واسعة ودفع وزارة الصحة للتحرك الفوري لكشف الحقيقة.
ومن جانبها، حسمت مديرية الشؤون الصحية فى سوهاج الجدل رسميًا، حيث نفت تمامًا كافة الأنباء المتداولة حول ظهور أو انتشار الفيروس في القرية، مؤكدة أن الوضع الصحي مستقر وآمن تمامًا، وأن ما تم تداوله عبر صفحات «السوشيال ميديا» لا أساس له من الصحة ومجرد شائعات عارية تمامًا عن الحقيقة.
وفور رصد تلك الشائعات، أرسلت وزارة الصحة قطاع الطب الوقائي وفرق الترصد الوبائي إلى قرية برديس والوحدة الصحية بها. وقامت الفرق الطبية بإجراء فحص ومسح شامل، وسحب عينات عشوائية من المواطنين لبيان حقيقة الأمر، وجاءت نتائج التحاليل المعملية كلها سلبية، لتؤكد خلو القرية تمامًا من أي إصابات بحمى الضنك أو أي أمراض وبائية أخرى. وفي إطار الإجراءات الاحترازية لطمأنة المواطنين، دفعت مديرية الصحة فى سوهاج بفرق مكافحة نواقل الأمراض والملاريا إلى القرية، حيث جرى تنفيذ حملات مكثفة للرش والتطهير لمكافحة البعوض والحشرات في الشوارع والمصارف المائية، كإجراء وقائي دوري متبع لحماية الصحة العامة.
واختتمت صحة سوهاج بيانها بمناشدة المواطنين ومرتادي مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات التي تهدف إلى إثارة الذعر، مؤكدة على أهمية استقاء المعلومات والبيانات الطبية من مصادرها الرسمية المتمثلة في البيانات اليومية لوزارة الصحة والسكان.
الناموس وحالات السخونة
فى المقابل، عكست تعليقات أهالي قرية برديس ومركز البلينا على صفحات منصات التواصل الاجتماعي حالة من القلق والترقب، حيث أكد العديد من السكان انتشار موجة من التعب المفاجئ داخل المنازل. وأشار الأهالي في شهاداتهم إلى أن هناك أسرًا كاملة يعاني أفرادها من ذات الأعراض في نفس التوقيت، لافتين إلى أن ارتفاع درجات الحرارة الشديد المتبوع بآلام الحلق والهمدان العام أصبح شكوى متكررة داخل كل بيت تقريبا خلال الأيام القليلة الماضية.
وربط قطاع آخر من المواطنين في تدويناتهم بين هذه الوعكات الصحية وبين الانتشار الملحوظ للبعوض والحشرات الطائرة في شوارع القرية والمناطق المحيطة بالمصارف المائية. وعبر الأهالي عن تخوفهم من أن تكون هذه الأعراض ناتجة عن لدغات الناموس المنتشر بكثافة، مما ساهم بشكل مباشر في سرعة تصديق الشائعة التي ربطت بين حالات السخونة المتزايدة وبين مرض حمى الضنك، وطالبوا بتكثيف أعمال التطهير والرش.
فيما يري بعض الأطباء بمحافظة سوهاج، أن القرية تمر بموجة من نزلات البرد أو الفيروسات التنفسية والمعوية الموسمية المعتادة، والتي تتشابه أعراضها الأولوية من سخونة وخمول مع أعراض أمراض أخرى. وأكدت الفحوصات المعملية السلبية للعينات العشوائية أن هذا الانتشار لا يعود لحمى الضنك، وإنما هو نشاط فيروسي طبيعي تزامن مع موسم تكاثر الحشرات، مما استدعى التدخل الوقائي السريع لوزارة الصحة لقطع الشك باليقين وطمأنة الرأي العام.








