المخططات فى الدرج
انفجار سكاني وخرائط تائهة.. كيف تحولت الأحوزة العمرانية في الفيوم لقنبلة موقوتة؟
تواجه محافظة الفيوم أزمة متصاعدة تتعلق بتأخر اعتماد الأحوزة العمرانية والمخططات الاستراتيجية، وهي الأزمة التي لم تعد مجرد أوراق حبيسة الأدراج، بل تحولت إلى عائق حقيقي أمام حركة البناء القانوني والتوسع العمراني المنظم، مما يضع آلاف المواطنين في مواجهة مباشرة مع شبح العشوائية أو مخالفات البناء.
وتتمثل الأزمة في الفجوة الزمنية الكبيرة بين الزيادة السكانية المطردة وبين تحديث المخططات؛ حيث يشكو أهالي مراكز طامية ويوسف الصديق وإطسا من أن الأحوزة الحالية لم تعد تستوعب الكتل السكانية القائمة بالفعل، مما أدى إلى ظهور مناطق «بين البينين»، وهي كتل سكنية متاخمة للحيز لكنها خارج الإطار القانوني، مما يحرم أصحابها من استخراج تراخيص بناء رسمية أو توصيل المرافق بشكل قانوني مستدام.
على الجانب الإداري، تبذل الأجهزة التنفيذية بمحافظة الفيوم جهوداً لفك هذا الاشتباك، حيث وضعت لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب جدولاً زمنياً مشدداً ينتهي في سبتمبر 2026 لغلق ملف المخططات الاستراتيجية تماماً. ومع ذلك، يرى الخبراء أن العبرة ليست فقط بالاعتماد، بل بسرعة إعداد المخططات التفصيلية التي تحدد الشوارع والمساحات الخدمية، وهي المرحلة التي غالباً ما تشهد تعقيدات فنية وإجرائية تؤخر عملية التنمية لسنوات.
من جانبه تقدم النائب حسام خليل عضو مجلس النواب بطلب إحاطة، بشأن تأخر اعتماد الأحوزة العمرانية والمخططات الإستراتيجية لمحافظة الفيوم، مطالبا الهيئة العامة للتخطيط العمراني في 30/9/2027، وكذلك الانتهاء من عمل المخططات التفصيلية للمحافظة في 30/9/2027.
متخللات العزب والنجوع
وشدد عضو مجلس النواب على أن تأخر إصدار الأحوزة العمرانية والمخططات التفصيلية والمتخللات بالقرى والعزب والنجوع التابعة لمركز إطسا بمحافظة الفيوم، يتسبب في معاناة كبيرة للمواطنين وتعطيل مصالحهم ويزيد من أعبائهم خاصة فيما يتعلق باستخراج تراخيص البناء وتقنين أوضاع المنازل القائمة داخل الكتل السكنية.
وأوضح النائب حسام خليل، أن عدم اعتماد الأحوزة العمرانية والمخططات التفصيلية والمتخللات فى مراكز الفيوم أدى أيضًا إلى مشكلات وأعباء عديدة على المواطنين مثل توقف إصدار تراخيص البناء لسنوات طويلة والاتجاه الي البناء المخالف نتيجة عدم وجود ظهير عمراني معتمد
مشيرًا إلى أن عدم اعتماد الأحوزة العمرانية والمخططات التفصيلية والمتخللات، يؤدي إلى تعطل مصالح المواطنين غير القادرين على استخراج تراخيص أو إدخال مرافق واللجوء إلى طرق عشوائية وملتوية للتحايل على المشكلة.
وقال أنه على الرغم من أن العديد من القرى تم الانتهاء من رفعها المساحي وإعداد المخططات الخاصة بها منذ فترة، إلا أن إجراءات الاعتماد والإصدار ما زالت متأخرة، وهو ما يسبب حالة من الاستياء الشديد بين المواطنين، وهو ما يتطلب العمل على سرعة الانتهاء من اعتماد وإصدار الأحوزة العمرانية والمخططات التفصيلية والمتخللات للقرى والعزب والنجوع بمركز إطسا، ووضع جدول زمني واضح للانتهاء من هذه الإجراءات، تيسيرًا على المواطنين، وتنظيمًا للعمران، ومنعًا للبناء العشوائي والمخالف، مطالبًا بإحالة الطلب إلى لجنة الإدارة المحلية.








