الدعوى رقم 11738 لسنة 2026 أمام الاقتصادية
وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة بقطر أمام الاقتصادية للسطو على "مشروع المحامى الشاب"
تشهد المحكمة الاقتصادية نزاعاً قضائياً يعيد فتح ملفات حماية الملكية الفكرية والبيانات الإلكترونية على الصعيد الدولي؛ حيث أقام حسن عبد السلام حسن محمود المحامي، دعوى قضائية أمام محكمة القاهرة الاقتصادية ضد الحكومة القطرية وممثليها الدبلوماسيين بالقاهرة. ووجهت الدعوى رقم 11738 لسنة 2026 اتهامات مباشرة ضد وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة فى قطر تتعلق بالسرقة الفكرية والتعدي على الحقوق الحصرية لمصنف أدبي، وانتهاك القوانين المنظمة لحماية المعلومات والعلامات التجارية.
وفقاً للإعلانات الرسمية الصادرة عن مكتب «حسن عبد السلام حسن للمحاماة»، فإن الخصومة القضائية تم توجيهها بشكل مباشر إلى كل من سفارة دولة قطر بالقاهرة، والممثل القانوني والدبلوماسي لها المتمثل في السفير القطري، بالإضافة إلى المبعوث الدائم لدولة قطر بجامعة الدول العربية، وذلك بصفاتهم ممثلين قانونيين عن وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة بدولة قطر.
وأكدت الدعوى المرفوعة أمام الدائرة المختصة بمحكمة القاهرة الاقتصادية، قيام الجهات المدعى عليها بـ «سرقة محتوى مصنف أدبي» مسجل قانوناً ومحمي بموجب تشريعات الملكية الفكرية والعلامات التجارية، فضلاً عن ارتكاب مخالفات صريحة تخضع لقانون حماية المعلومات، بحسب الدعوي.
وكشفت صحيفة الدعوى عن طلبات بالاعتراف الكامل بالحق المملوك لصاحب الدعوى، والوقف الفوري لأي استخدام أو انتهاك لحقوقه الأدبية، الفكرية، أو التجارية من قبل الجانب القطري.


تعويض 9.5 مليون
كما طالبت بفرض تعويض مالي مؤقت وجابر للأضرار المادية والأدبية والمعنوية التي لحقت به جراء هذا الاعتداء، حيث قُدّرت قيمة التعويض المطالب بها في السجلات القضائية بمبلغ 9.5 مليون جنيه مصري، مع إلزام الحكومة القطرية بالمصروفات وأتعاب المحاماة، فضلاً عن اتخاذ أي تدابير احترازية أخرى تراها المحكمة مناسبة لحماية حقوقه الحصرية.
ولم يتوقف التحرك القانوني عند حدود المحكمة الاقتصادية بالقاهرة؛ حيث أكد صاحب الدعوى أنه تقدم بشكوى رسمية أمام المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO) ضد الحكومة القطرية، مشيراً إلى أن الأمر بات حالياً قيد التحقيق الدولي لحفظ حقوقه.
وأكدت الشكوى أن موقع الوزارة القطرية تضمن وصفاً مختصراً أكد وجود نسخة من المشروع والمصنف الأدبي الخاص بالمدعي والمسجل لديهم، وهو ما اعتُبر دليلاً مادياً قاطعاً على الواقعة تم إرفاقه كأحد المستندات المؤيدة أمام المحكمة وجهات التحقيق.
وتعد المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)، التابعة للأمم المتحدة، الجهة المركزية الراعية لهذه المنظومة. وتستند الحماية القانونية دولياً إلى حزمة من المعاهدات الملزمة، أبرزها اتفاقية برن لحماية المصنفات الأدبية والفنية، واتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية، بالإضافة إلى اتفاقية تريبس (TRIPS) التابعة لمنظمة التجارة العالمية.
وتهدف هذه الاتفاقيات إلى توحيد الحد الأدنى من المعايير القانونية التي يجب أن تلتزم بها الدول الأعضاء لحماية حقوق المبتكرين والمؤلفين، وضمان عدم استغلال نتاجهم الفكري أو الأدبي دون إذن مسبق، مما يمنح المبدع الحق الحصري في استغلال مصنفه تجارياً وأدبياً على مستوى العالم.








