و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

زيارة واحدة كل 365 يوما

53 ألف زائر يوميا.. السعودية تحدد شروطا جديدة للصلاة فى الروضة الشريفة

موقع الصفحة الأولى

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية اعتماد فترة انتظار مدتها 365 يوما من تاريخ التصريح السابق، قبل إصدار تصريح جديد لزيارة الروضة الشريفة في المسجد النبوي بالمدينة المنورة. وأكدت الوزارة أن بإمكان الزوار إعادة الحجز بعد استكمال هذه المدة، شريطة استيفاء شروط الأهلية وتوافر المواعيد عبر تطبيق نسك.
وشهدت أروقة المسجد النبوي الشريف والروضة الشريفة تدفقات بشرية قياسية خلال الفترات الماضية، بالتزامن مع النقلة النوعية والخطط التنظيمية التي تنفذها المملكة العربية السعودية لتسهيل حركة الحشود وضمان منح الفرصة العادلة لجميع المسلمين من شتى بقاع الأرض للصلاة في بقعة تعد روضة من رياض الجنة.
وفي أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، استقبلت الروضة الشريفة خلال عام 2025 ما يزيد على 16 مليون زائر وزائرة. وكشفت الإحصاءات الرسمية أن المعدل اليومي للزوار الذين تمكنوا من الصلاة داخل الروضة بلغ نحو 53 ألف زائر خلال 24 ساعة، وهو ما يمثل قفزة تنظيمية ملموسة وتطوراً كبيراً مقارنة بالأعوام السابقة التي كان يبلغ المتوسط فيها 45 ألفاً فقط، وذلك بفضل رفع الطاقة الاستيعابية وكفاءة الكوادر البشرية المسؤولة عن إدارة الحشود.
وعلى صعيد الزائرين للمسجد النبوي الشريف، يسجل المسجد في المواسم والأشهر العادية، مثل شهر رجب، توافد أكثر من 25 مليون مصلٍ وزائر. وفي فترات الذروة كالعشر الأوائل من شهر رمضان المبارك، يستقبل المسجد النبوي ما يفوق 10.7 ملايين مصلٍ يؤدون الصلوات الخمس والتراويح والقيام، في حين يتشرف مئات الآلاف منهم سنوياً بالسلام على النبي صلي الله عليه وسلم وصاحبيه رضي الله عنهما، وسط منظومة متكاملة من الخدمات التقنية والتشغيلية وأجهزة الرصد الذكية.

10 دقائق داخل الروضة

وأمام هذه الملايين المتدفقة، أقرت وزارة الحج والعمرة السعودية ضابطاً تنظيمياً حاسماً يقضي باشتراط مرور 365 يوماً أو عام هجري كامل من تاريخ صدور التصريح السابق، كشرط أساسي لإصدار تصريح جديد يمكن القاصد من الصلاة في الروضة الشريفة عبر تطبيق نسك أو تطبيق توكلنا.
ويهدف هذا الإجراء الحكومي الصارم إلى كسر احتكار المواعيد وتوسيع دائرة العدالة التوزيعية، بما يضمن لضيوف الرحمن القادمين من خارج المملكة أداء نسكهم ومناسكهم بيسر، وتجنب تزاحم المتكررين من قاطني المدينة أو الزوار الدائمين.
ولم يغفل التنظيم الجديد الحالات الاستثنائية للزوار المتواجدين جغرافياً في محيط الحرم النبوي؛ إذ أتاحت الهيئة بالتكامل مع منصة نسك خدمة المسار الفوري، وتسمح هذه الميزة الرقمية للزائر القريب من المسجد بتحديث التطبيق وتفعيل خاصية تحديد المواقع (GPS) لاستكشاف الشواغر الفورية التي تُحدث تلقائياً كل 20 دقيقة، مما يتيح حجز مواعيد مرنة تتماشى مع الطاقة الاستيعابية اللحظية للروضة الشريفة والبالغة حوالي 800 زائر في الساعة.
وقد لاقى هذا التنظيم صدى إيجابياً واسعاً، حيث أسهمت مبادرات تحسين وتطوير تجربة الزيارة في رفع نسبة الرضا العام بين القاصدين إلى 88%، نظراً لاختصار مدة الانتظار في الممرات وتحديد فترة البقاء المقننة بـ 10 دقائق داخل الروضة. وهي فترة يراها خبراء إدارة الحشود كافية تماماً لأداء ركعتي النفل والدعاء المأثور، مع منح ملايين المسلمين الآخرين فرصة متساوية للوقوف في هذا المكان المبارك.

تم نسخ الرابط