و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

عقوبات صارمة لسارقي التيار الكهربائي

حبس وغرامة مليون جنيه.. تفاصيل مشروع قانون الكهرباء وآليات التصالح أمام تشريعية النواب

موقع الصفحة الأولى

تستعد لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب لبحث مشروع قانون الكهرباء المقدم من الحكومة بشأن تعديل بعض أحكامه ، وذلك عقب إحالته إليها من المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، خلال الجلسة العامة الأخيرة، تمهيدا لدراسة مواده وإعداد تقرير بشأنه لعرضه على النواب، في إطار توجه يستهدف مواجهة سرقة التيار الكهربائي والتصدي للتوصيلات المخالفة للقانون من خلال تشديد العقوبات وتنظيم إجراءات التصالح.

ويتضمن مشروع قانون الكهرباء تشديد العقوبات المفروضة على الاستيلاء غير المشروع على الكهرباء، وفرض ضوابط أكثر صرامة على توصيل التيار بالمخالفة للقواعد المنظمة، إلى جانب تحديد المقابل المالي للتصالح وفقا للمرحلة التي تصل إليها الإجراءات الجنائية.

الحبس والغرامة 

ووفقا للمادة 70 من مشروع القانون، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وبغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تتجاوز مليون جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من يتولى، أثناء أداء عمله في مجال أنشطة الكهرباء أو بسببه، توصيل التيار إلى أشخاص أو جهات بالمخالفة لأحكام القانون والقرارات الصادرة تنفيذا له.

ولا تقتصر المسؤولية على تنفيذ التوصيلات غير القانونية، إذ تمتد لتشمل من يعلم بوجود مخالفة في توصيل الكهرباء ولا يبلغ الجهات المختصة عنها، وكذلك من يتعمد الامتناع عن تقديم الخدمات المرخص له بتقديمها دون مبرر أو مسوغ قانوني.

ويلزم النص المقترح المحكمة بإلزام المحكوم عليه برد مثلي قيمة استهلاك الكهرباء التي جرى الاستيلاء عليها، مع مضاعفة العقوبة بحديها الأدنى والأقصى في حال تكرار الجريمة.

وتتناول المادة 71 حالات الاستيلاء على التيار الكهربائي دون وجه حق، حيث تقترح معاقبة مرتكب الجريمة بالحبس لمدة لا تقل عن سنة، وغرامة تتراوح بين 100 ألف جنيه ومليون جنيه، أو بإحدى العقوبتين، مع تشديد العقوبة إلى مثلي حديها الأدنى والأقصى في حالة العود.

ويرفع مشروع قانون الكهرباء مستوى العقوبة لتصل إلى السجن إذا أسفر الاستيلاء على الكهرباء عن انقطاع التيار، بما يعكس استهداف النص المقترح الحد من الممارسات التي قد تؤثر في انتظام إمدادات الكهرباء.

كما يقرر مشروع قانون الكهرباء الحبس مدة لا تقل عن سنتين، وغرامة لا تقل عن 200 ألف جنيه ولا تزيد على مليوني جنيه، أو الاكتفاء بإحدى العقوبتين، إذا ارتكبت الجريمة من خلال التدخل العمدي في تشغيل المعدات أو المهمات أو الأجهزة المستخدمة في إنتاج الكهرباء أو نقلها أو توزيعها، بالمخالفة للضوابط الفنية المحددة باللائحة التنفيذية للقانون.

وفي حالة تكرار المخالفة، تضاعف العقوبة بحديها الأدنى والأقصى، مع إلزام المحكوم عليه برد مثلي قيمة الكهرباء المستولى عليها، وتحميله تكاليف إعادة الأوضاع إلى حالتها الأصلية متى استدعت الواقعة ذلك.

آلية التصالح

وحدد مشروع قانون الكهرباء، من خلال المادة 71 مكررا، آلية للتصالح في الجرائم المنصوص عليها بالمادتين 70 و71، تقوم على تحديد قيمة المبالغ المستحقة بحسب توقيت التصالح ومدى تقدم الإجراءات الجنائية.

وتتوزع آلية التصالح المقترحة على ثلاثة مستويات رئيسية:

  • قبل إحالة الدعوى الجنائية إلى المحكمة المختصة: يلتزم المتهم بسداد قيمة استهلاك التيار الكهربائي الذي جرى الاستيلاء عليه.
  • بعد رفع الدعوى الجنائية وقبل صدور حكم بات: يرتفع المبلغ المستحق إلى مثلي قيمة استهلاك الكهرباء محل المخالفة.
  • بعد صدور حكم بات: يصل مقابل التصالح إلى ثلاثة أمثال قيمة استهلاك التيار الكهربائي المستولى عليه.

وبذلك يربط المشروع قيمة التصالح بالمرحلة التي يتم خلالها إنهاء النزاع الجنائي، مع زيادة المبلغ المطلوب كلما تأخر التصالح إلى مراحل لاحقة.

ولا يقتصر التصالح على سداد قيمة استهلاك الكهرباء، إذ يشترط مشروع القانون أداء قيمة المعدات أو المهمات أو الأجهزة التي تعرضت للتلف، إذا ترتب على الجريمة إتلاف أي من مكونات منظومة إنتاج الكهرباء أو نقلها أو توزيعها.

كما ينص على مضاعفة مقابل التصالح في حالة العود، ويترتب على إتمام التصالح انقضاء الدعوى الجنائية والآثار المترتبة على الحكم، بحسب الأحوال. وإذا تم التصالح خلال تنفيذ العقوبة، تتولى النيابة العامة إصدار أمر بوقف تنفيذها، وفقا للأحكام الواردة في المشروع.

ملاحظات المشروع 

ومن المقرر أن تتولى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية دراسة مواد مشروع التعديل ومناقشة ما قد يثار بشأنها من ملاحظات، تمهيدا لإعداد تقريرها النهائي ورفعه إلى الجلسة العامة بمجلس النواب.

وتأتي هذه الخطوة ضمن المسار التشريعي للمشروع، الذي يستهدف تشديد المواجهة القانونية لسرقة التيار الكهربائي والتوصيلات غير المشروعة، إلى جانب تنظيم إجراءات التصالح وتحديد الالتزامات المالية المترتبة عليها، على أن تظل الصياغة النهائية للأحكام مرتبطة بما تسفر عنه المناقشات والإجراءات التشريعية داخل المجلس.

تم نسخ الرابط