آليات إدارتها مستحيلة
«سناتر الدروس الخصوصية» في قبضة الدولة.. وخبير: مقترحات يصعب تنفيذها
صرح وكيل تعليم الجيزة الأسبق، محمد عبد الهادي لـ«الصفحة الأولى» أنه من الصعب تنفيذ خطة دمج سناتر الدروس الخصوصية والكيانات التعليمية غير الرسمية داخل منظومة التعليم الوطني، وأشار إلى أن الوزارة حاولت من قبل تنفيذ الفكرة، لاكن الموضوع باء بالفشل، وأرجع ذلك إلي عدت أسباب، حيث انه ستكون هناك إشكالية مالية، حول هيكلة تلك الكيانات داخل وزارة المالية، حيث أن المدرسين داخل هذه السناتر يتقاضون المقابل المادي خلال الحصص، ويكون مقابل مادي كبير نظراً لعدد الطلاب.
كما أشار إلى صعوبة ضم تلك الكيانات لكثرتها على مستوي المحافظات، وكيف ستتم إدارتها، ومن سيترأس إدارة هذه العملية في حالة دخولها تحت إشراف وزارة التربية والتعليم، وكيف سيتم توفير مكان يتسع لأعداد الطلاب الكثيرة، لأن بعض المدرسين يؤجرون قاعات سينما وصالات مغطاة.
وكان عضو مجلس النواب، النائب محمد سليم، قد تقدم باقتراح برغبة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، طالب فيه بتنظيم وضبط أوضاع الكيانات التعليمية غير الرسمية، وعلى رأسها سناتر الدروس الخصوصية، ودمجها بشكل منضبط داخل المنظومة التعليمية الوطنية، عن طريق تقنين أوضاعها وإلزامها بالحصول على تراخيص رسمية، إلى جانب إدماج هذه الكيانات في المنظومة الضريبية الرسمية بما يضمن الشفافية وتحقيق العدالة الاقتصادية.
وناشد «سليم»، بوضع مدونة سلوك مهني للمعلمين العاملين خارج المدارس لضبط المحتوى التعليمي ومنع أي ممارسات غير تربوية أو خارج الإطار التعليمي بما يحقق العدالة التعليمية ويحافظ على جودة التعليم ويحد من الاقتصاد الموازي في هذا القطاع.
وأوضح في المذكرة الإيضاحية للمقترح، إن ظاهرة الدروس الخصوصية نشأت نتيجة تداخل عدة عوامل بنيوية داخل النظام التعليمي، من أبرزها تراجع جاذبية المدرسة كبيئة تعليمية متكاملة، وارتفاع الكثافات داخل الفصول بما يحد من فاعلية العملية التعليمية، فضلا عن اعتماد النظام التقييمي بشكل شبه كامل على الامتحان النهائي والمجموع، وغياب التدريب المستمر الكافي للمعلمين في بعض المراحل.
العدالة الضريبية
ولفت إلى أن الكيانات التعليمية غير الرسمية استطاعت تقديم نموذج أكثر مرونة في الشرح والتدريب، قائم على التكثيف والمتابعة المستمرة، واستخدام أساليب تعليمية مبتكرة، ما أسهم في خلق ثقة متزايدة لدى الطلاب وأولياء الأمور في هذا النمط التعليمي على حساب المدرسة في كثير من الحالات.
كما أوضح أن إدماج سناتر الدروس الخصوصية في إطار رسمي منظم سيحقق عدة أهداف استراتيجية، من بينها تعزيز العدالة الضريبية ومنع الاقتصاد الموازي، ورفع جودة الخدمة التعليمية المقدمة للطلاب، وخلق بيئة تنافسية صحية بين التعليم الرسمي والموازي، بالإضافة إلى إعادة الثقة التدريجية في المدرسة كحاضنة أساسية للعملية التعليمية، والاستفادة من الخبرات التعليمية الناجحة في تطوير المناهج وأساليب التدريس داخل المدارس الحكومية.
وطالب عضو مجلس النواب، بالاستفادة من التجارب الناجحة داخل سناتر الدروس الخصوصية في تطوير أساليب التدريس داخل المدارس الحكومية، وتعزيز الرقابة المهنية على جودة المحتوى التعليمي المقدم دون الإخلال بحرية التعليم أو تقويض دور هذه الكيانات.








